ﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

يحال بين المرء وبين التوبة بالموت.
والثاني: يحول بين المرء وقلبه بالأعمال التي يكتسبها، ينشئ الفعل الذي يفعله طبع قلبه وختمه، وينشئ ظلمة تحول بينه وبين ما يقصده ويدعى إليه، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً... (٢٥)
قَالَ بَعْضُهُمْ: (لا) هاهنا صلة؛ كأنه قال: " واتقوا فتنة تصيبن الذين ظلموا منكم

صفحة رقم 179

خاصة ".
أي: اتقوا الفتنة التي تصيب الظلمة منكم خاصة بظلمهم، وهي العذاب؛ كقوله: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)؛ فعلى ذلك قوله: واتقوا فتنة تصيبن الذين ظلموا في الآخرة، وهي العذاب، وذلك جائز في الكلام؛ نحو ما قرأ بعضهم قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ)، بكسر الألف وطرح (لَا) (أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ)، أي: أنها وإن جاءت لا يؤمنون.
وأما على إثبات (لَا): فإنه يحتمل وجوهًا:

صفحة رقم 180

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية