إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ، يعنى صدقوابتوحيد الله.
وَهَاجَرُواْ إلى المدينة.
وَجَاهَدُواْ العدو بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ، فهؤلاء المهاجرون، ثم ذكر الأنصار، فقال: وَٱلَّذِينَ آوَواْ ، يعنى ضموا النبى صلى الله عليه وسلم إلى أنفسهم بالمدينة.
وَّنَصَرُوۤاْ النبى صلى الله عليه وسلم، فهؤلاء الأنصار، ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال: أُوْلَـٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ فى الميراث؛ ليرغبهم بذلك فى الهجرة، فقال الزبير بن العوام ونفر معه: كيف يرثنا غير أوليائنا، وأولياؤنا على ديننا فمن أجل أنهم لم يهاجروا لا ميراث بيننا، فقال الله بعد ذلك: وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ ، يعني صدقوا بتوحيد الله.
وَلَمْ يُهَاجِرُواْ إلى المدينة، ثم قال: مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ فى الميراث حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ إلى المدينة، ثم قال: وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِي ٱلدِّينِ يا معشر المهاجرين إخوانكم الذين لم يهاجروا إليكم، فأتاهم عدوهم من المشركين، فقاتلوهم ليردوهم عن الإسلام.
فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ فانصروهم، ثم استثنى، فقال: إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ ، يقول: إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل عهدكم، فلا تنصروهم.
وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [آية: ٧٢].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى