ولا نية وقد نسب الشاعر ذلك إليها وعلله بأمارة الخدمة وهي عقد النطاق. لأن الجوزاء صورتها صورة شخص قد انتطق. والنطاق الزنار وكل ما يشد به الوسط.
وواضح أن الآية الكريمة ليست داخلة في نطاق هذه الأقسام الأربعة التي لا تخلو من تكلف. وإنما هي من مطلق التعليل لحكم من الأحكام.
[سورة الأنفال (٨) : الآيات ٧٠ الى ٧٢]
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٧١) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢)
الإعراب:
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى) لمن متعلقان بقل وفي أيديكم صلة لمن ومن الأسرى حال. (إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً) إن شرطية ويعلم فعل الشرط والله فاعل وفي قلوبكم مفعول به ليعلم وخيرا مفعول به ثان والجملة الشرطية مقول القول. (يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) يؤتكم جواب الشرط والكاف مفعول به أول وخيرا مفعول به ثان ومما متعلقان ب «خيرا» وجملة أخذ صلة ومنكم متعلقان بأخذ ويغفر لكم عطف على يؤتكم والله مبتدأ وغفور خبر أول ورحيم خبر ثان. (وَإِنْ يُرِيدُوا خِيانَتَكَ فَقَدْ خانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ) الواو عاطفة وإن شرطية ويريدوا فعل الشرط والواو فاعل وخيانتك مفعول به والفاء رابطة للجواب وقد حرف تحقيق وخانوا الله فعل وفاعل ومفعول به ومن قبل متعلقان بخانوا وبنيت قبل على الضم لانقطاعها عن الاضافة لفظا لا معنى أي قبل بدر بالكفر. (فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) الفاء عاطفة وأمكن فعل ماض وفاعل مستتر ومنهم متعلقان بأمكن ومفعول أمكن محذوف أي أمكنك منهم والله مبتدأ وخبراه. (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ان واسمها وجملة آمنوا صلة وما بعده من الأفعال عطف عليه. (وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) والذين عطف على الذين وجملة آووا صلة ونصروا عطف على آووا وأولئك مبتدأ وبعضهم مبتدأ ثان وأولياء بعض خبره والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول وجملة أولئك... إلخ خبر إن.
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) والذين عطف جملة على جملة، والذين مبتدأ وجملة آمنوا صلة ولم
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش