إنَّ الذين آمنوا وهاجروا الآية نزلت في الميراث كانوا في ابتداء الإسلام يتوارثون بالهجرة والنُّصرة فكان الرَّجل يُسلم ولا يهاجر فلا يرث أخاه فذلك قوله: الذين آمنوا وهاجروا هجروا قومهم وديارهم وأموالهم وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا يعني: الأنصار أسكنوا المهاجرين ديارهم ونصروهم أولئك بعضهم أولياء بعض أيْ: هؤلاء الذين يتوارثون بعضهم من بَعْضٍ
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ من ولايتهم من شيء أَيْ: ليسوا بأولياء ولا يثبت التَّوارث بينكم وبينهم حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين يعني: هؤلاء الذين لم يهاجروا فلا تخذلوهم وانصروهم إلاَّ أن يستنصروكم عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ عهدٌ فلا تغدروا ولا تعاونوهم
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي