ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم قَالَ: هِيَ الْأَرْبَعَة عشرُون من ذِي الْحجَّة وَالْمحرم وصفر وَشهر ربيع الأول وَعِشْرُونَ من شهر ربيع الآخر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم قَالَ: عشر من ذِي الْقعدَة وَذي الْحجَّة وَالْمحرم سَبْعُونَ لَيْلَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم قَالَ: هِيَ الْأَرْبَعَة الَّتِي قَالَ (فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر) (بَرَاءَة الْآيَة ٢)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم الْآيَة
قَالَ: كَانَ عهد بَين رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين قُرَيْش أَرْبَعَة أشهر بعد يَوْم النَّحْر كَانَت تِلْكَ بَقِيَّة مدتهم وَمن لَا عهد لَهُ إِلَى انسلاخ الْمحرم فَأمر الله نبيه

صفحة رقم 131

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا مضى هَذِه الْأَجَل أَن يقاتلهم فِي الْحل وَالْحرم وَعند الْبَيْت حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كل آيَة فِي كتاب الله تَعَالَى فِيهَا مِيثَاق بَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين أحد من الْمُشْركين وكل عهد وَمُدَّة نسخهَا سُورَة بَرَاءَة وخذوهم واحصروهم واقعدوا لَهُم كل مرصد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله واحصروهم قَالَ: ضيِّقوا عَلَيْهِم واقعدوا لَهُم كل مرصد قَالَ: لَا تتركوهم يضْربُونَ فِي الْبِلَاد وَلَا يخرجُون التِّجَارَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي رَضِي الله عَنهُ قَالَ: الرِّبَاط فِي كتاب الله تَعَالَى واقعدوا لَهُم كل مرصد
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ثمَّ نسخ وَاسْتثنى فَقَالَ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم وَقَالَ (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله) (التَّوْبَة الْآيَة ٦)
أما قَوْله تَعَالَى: فَإِن تَابُوا الْآيَة أخرج ابْن ماجة وَمُحَمّد بن نصر الْمروزِي فِي كتاب الصَّلَاة وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق الرّبيع بن أنس عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من فَارق الدُّنْيَا على الإِخلاص لله وعبادته وَحده لَا شريك لَهُ وَأقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة فَارقهَا وَالله عَنهُ رَاض قَالَ أنس رَضِي الله عَنهُ: وَهُوَ دين الله الَّذِي جَاءَت بِهِ الرُّسُل وبلغوه عَن رَبهم من قبل هوج الْأَحَادِيث وَاخْتِلَاف الْأَهْوَاء
قَالَ أنس: وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله تَعَالَى فِي آخر مَا أنزل فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم قَالَ: تَوْبَتهمْ خلع الْأَوْثَان وَعبادَة رَبهم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة قَالَ: حرمت هَذِه دِمَاء أهل الْقبْلَة

صفحة رقم 132

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة فَخلوا سبيلهم إِن الله غَفُور رَحِيم قَالَ: فَإِنَّمَا النَّاس ثَلَاثَة نفر
مُسلم عَلَيْهِ الزَّكَاة ومشرك عَلَيْهِ الْجِزْيَة وَصَاحب حَرْب يأتمن بتجارته إِذا أعْطى عشر مَاله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن مُصعب بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه رَضِي الله عَنهُ قَالَ: افْتتح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَكَّة ثمَّ انْصَرف إِلَى الطَّائِف فَحَاصَرَهُمْ ثَمَانِيَة أَو سَبْعَة ثمَّ ارتحل غدْوَة وروحة ثمَّ نزل ثمَّ هجر ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنِّي لكم فرط وَإِنِّي أوصيكم بعترتي خيرا مَوْعدكُمْ الْحَوْض وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتقيمن الصَّلَاة ولتؤتن الزَّكَاة أَو لَأَبْعَثَن عَلَيْكُم رجلا مني أَو كنفسي فليضربن أَعْنَاق مقاتلهم وليسبين ذَرَارِيهمْ فَرَأى النَّاس أَنه يَعْنِي أَبَا بكر أَو عمر رَضِي الله عَنْهُمَا فَأخذ بيد عَليّ رَضِي الله عَنهُ فَقَالَ: هَذَا
وَأخرج ابْن سعد عَن عبد الرَّحْمَن بن الرّبيع الظفري رَضِي الله عَنهُ - وَكَانَت لَهُ صُحْبَة - قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى رجل من أَشْجَع تُؤْخَذ صدقته فَجَاءَهُ الرَّسُول فَرده فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اذْهَبْ فَإِن لم يُعْط صدقته فَاضْرب عُنُقه
الْآيَات ٦ - ٧

صفحة رقم 133

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية