ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ

والِإجماع أنَّه من فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج.
وقال بعضهم إِنما سُمي يومَ الحج الأكبر لأنه اتفقت فيه أعياد أهل المِلَّةِ، كان اتفق في ذلك اليوم عيدُ النصارى واليهودِ والمجوسِ وهذا لا يُسمى بهِ يومُ الحج الأكبر، لأنه أعيادُ غير المسلمين، إِنما فيها تعظم كفر باللَّه، فليست من الحج الأكبر في شيءِ.
إجماع المسلمين على أن الوقوف بعرفة أكْبَرُ الحجِّ.
* * *
وقوله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)
" الذين " في موضع نصب، أي وقعت البراءَة من المعاهدين الناقضين
للعهود.
(إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ).
أي ليسوا داخلين في البراءَة ما لم ينقضوا العهود.
* * *
وقوله: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)
أي اقتلوا هؤلاءَ الذين نقضوا العهدَ، وَنُقِضَ عَهْدُهُمْ وَأحِلوا هذه المدةَ.
ويقال إِن الأربَعةَ الأشْهرِ كانت عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر
وربيعاً الأول، وعشرا من ربيع الآخر، لأن البراءَة وقعت في يوم عرفة، فكان هذا الوقت ابتداءَ الأجل.
(وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ).
قال أبو عبَيْدَة: المعنى كل طريقٍ.
قال أبو الحسن الأخْفَش " على " محذوفة.
المعنى اقعدوا لهم على كل مَرْصد
وأنشد:
نُغالي اللَّحمَ للأَضْيافِ نِيئاً... ونُرْخِصُهُ إِذا نَضِجَ القَديرُ

صفحة رقم 430

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية