قال الله تعالى : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم [ التوبة : ٥ ]
وفيها تسع مسائل وهي :
المسألة الأولى : هل يقتل الساحر ؟
المسألة الثانية : هل المراد بالمشركين في هذه الآية، المشركون في الآية السابقة ؟
المسألة الثالثة : من بدل كفرا بكفر ؛ هل يقر عليه ؟
المسألة الرابعة : من عدم الماء والتراب، كيف يصلي ؟
المسألة الخامسة : بيان القرآن للسنة.
المسألة السادسة : هل النسخ من البيان ؟
المسألة السابعة : حكم الإيفاء بالشروط التي لا نص فيها.
المسألة الثامنة : من يجوز قتله من المشركين.
المسألة التاسعة : الجهاد مع كل إمام.
المسألة الأولى :
[ ٦ ] هل يقتل الساحر ؟
يرى ابن حزم أن الساحر مسلم، وعليه ؛ فلا يجوز قتله يقول :( فوجدنا الله تعالى يقول : ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [ النساء : ٢٩ ]
وقال تعالى : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ التوبة : ٥ ].
وقال تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق [ الأنعام : ١٥١ ].
وقال تعالى : ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية [ النساء : ٩٣ ].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام " ١.
فصح بالقرآن والسنة : أن كل مسلم فدمه حرام إلا بنص ثابت أو إجماع متيقن. فنظرنا هل نجد في السحر نصا ثابتا بتبيان ما هو ؟
فوجدنا من طريق مسلم : نا هارون بن سعيد الأيلي، نا ابن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اجتنبوا السبع الموبقات "، قيل : يا رسول الله وما هن ؟ قال : " الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات " ٢.
فكان هذا بيانا جليا بأن السحر ليس من الشرك، ولكنه معصية موبقة كقتل النفس وشبهها، فارتفع الإشكال، ولله الحمد. وصح أن السحر ليس كفرا، وإذا لم يكن كفرا، فلا يحل قتل فاعله ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، ونفس بنفس " ٣.
فالساحر ليس كافرا كما بينا، ولا قاتلا، ولا زانيا محصنا، ولا جاء في قتله نص صحيح، فيضاف إلى هذه الثلاث، كما جاء في المحارب، والمحدود في الخمر ثلاث مرات. فصح تحريمه دمه بيقين لا إٍشكال فيه. ووجدنا أيضا من طريق البخاري، نا عبد الله بن محمد، سمعت سفيان بن عيينة يقول : إن هشام بن عروة حدثهم عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر حتى يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن.
قال ابن عيينة : وهذا أشد ما يكون من السحر. فقال : يا عائشة، أعلمت أن الله أفتاني فيما استفتيه فيه ؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رأسي للآخر : ما بال الرجل ؟ فقال : مطبوب، قال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم – رجل من بني زريق حليف اليهود، وكان منافقا – قال : وفيم ؟ قال : في مشط ومشاطة، قال : وأين ؟ قال : في جف طلعة ذكر، تحت راعوفة في بئر ذروان، قال : فأتى البئر حتى استخرجه، قال : فهذه البئر التي رأيتها، كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن نخلها رءوس الشياطين، قال : فاستخرج، فقلت : أفلا تنشرت ؟ قال : " أما الله فقد شفاني، وأكره أن أثير على الناس شرا " ٤.
قال أبو محمد : فهذا خبر صحيح، وقد عرف الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم من سحره، فلم يقتله )٥.
المسألة الثانية :
[ ٧ ] هل المراد بالمشركين في هذه الآية ( الخامسة ) المشركون في الآية السابقة ؟
قال ابن حزم رحمه الله تعالى :
( قال الله عز وجل : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ثم قال تعالى في تلك السورة نفسها بعد يسير : وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
قال علي : فوجدناه تعالى قد جعل مدة من عاهدوا من المشركين أربعة أشهر، ثم وجدناه تعالى قد جعل مدة المشركين من يوم الحج الأكبر، وهو يوم النحر بنص تسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك انسلاخ الأشهر الحرم، فليس بين الأمدين إلا خمسون يوما، فعلمنا يقينا أن هؤلاء المشركين الذي جعل أمدهم شهرين غير عشرة أيام، هم غير المشركين الذين عوهدوا أربعة أشهر، وهذا ينبغي أن يتفقد جدا، فإنه يرفع الإشكال كثير. وبالله تعالى التوفيق )٦.
المسألة الثالثة :
[ ٨ ] من بدل كفرا بكفر هل يقر عليه ؟
يرى ابن حزم عليه رحمة الله : أن من انتقل من كفر إلى كفر آخر، فإنه لا يقبل منه حينئذ إلا الإسلام، أو يقتل، ولا يقبل منه الرجوع إلى دينه.
( فقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاتل الكفار إلى أن مات عليه السلام حتى أسلم من أسلم منهم. وصح عنه الإكراه في الدين، ثم نزل بعد ذلك فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم الآية إلى قوله تعالى : فخلوا سبيلهم [ التوبة : ٥ ].
ونزل قوله تعالى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }[ التوبة : ٢٩ ].
فإن قال قائل : فأين أنتم من قوله تعالى : فانبذ إليهم على سواء [ الأنفال : ٥٨ ] فيقال لهم : لا يختلف اثنان في أن هذه الآية نزلت قبل نزول ( براءة )، فإذ ذلك كذلك فإن ( براءة ) نسخت كل حكم تقدم، وأبطلت كل عهد سلف بقوله تعالى : كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام [ التوبة : ٧ ].
وإنما كانت آية النبذ على سواء أيام كانت المهادنات جائزة، وأما بعد نزول فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم فلا يحل ترك مشرك أصلا، إلا بأن يقتل، أو يسلم، أو ينبذ إليه عهده بعد التمكن من قتله حيث وجد، إلا أن يكون من أنباء الذين أوتوا الكتاب، فيقر على الجزية والصغار، كما أمر الله تعالى، أو يكون مستجيرا، فيجار حتى يقرأ عليه القرآن، ثم يرد إلى مأمنه ولا بد، إلى أن يسلم، ولا يترك أكثر من ذلك، أو رسولا فيترك مدة أداء رسالته، وأخذ جوابه، ثم يرد إلى بلده، وما عدا هؤلاء فالقتل ولا بد أو الإسلام، كما أمر الله تعالى في نص القرآن، وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم )٧.
المسألة الرابعة :
[ ٩ ] من عدم الماء والتراب، كيف يصلى ؟
يرى ابن حزم : أن ( من كان محبوسا في حضر أو سفر بحيث لا يجد ترابا ولا ماء أو كان مصلوبا وجاءت الصلاة فليصل كما هو وصلاته تامة ولا يعيدها سواء وجد الماء في الوقت، أو لم يجده إلا بعد الوقت.
برهان ذلك قول الله تعالى : فاتقوا الله ما استطعتم [ التغابن : ١٦ ].
وقوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [ البقرة : ٢٨٦ ].
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ٨.
وقوله تعالى : وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه [ الأنعام : ١١٩ ].
فصح بهذه النصوص أنه لا يلزمنا من الشرائع إلا ما استطعنا، وأن ما لم نستطعه فساقط عنا، وصح أن الله تعالى حرم علينا ترك الوضوء أو التيمم للصلاة إلا أن نضطر إليه، والممنوع من الماء والتراب مضطر إلى ما حرم عليه من ترك التطهر بالماء أو التراب، فسقط عنا تحريم ذلك عليه، وهو قادر على الصلاة بتوفيتها أحكامها وبالإيمان، فبقي عليه ما قدر عليه، فإذا صلى كما ذكرنا فقد صلى كما أمره الله تعالى، ومن صلى كما أمره الله تعالى فلا شيء عليه، والمبادرة إلى الصلاة في أول الوقت أفضل...
وقال زُفَر٩ في المحبوس في المصر بحيث لا يجد ماء ولا ترابا أو بحيث يجد التراب : إنه لا يصلي أًصلا حتى يجد الماء، لا بتيمم ولا بلا تيمم. فإذا وجد الماء توضأ وصلى تلك الصلوات...
وأما قول زفر، فخطأ أيضا، لأنه أمره بأن لا يصلى في الوقت الذي أمر الله تعالى بالصلاة فيه، وأمره أن يصلي في الوقت الذي نهاه الله تعالى عن تأخيره الصلاة إليه، وقد أمره الله تعالى بالصلاة في وقتها أوكد أمر وأشده، قال الله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم [ التوبة : ٥ ].
فلم يأمر تعالى بتخلية سبيل الكافر حتى يتوب من الكفر، ويقيم الصلاة، ويؤتى الزكاة، فلا يحل ترك ما هذه صفته عن الوقت الذي لم يفسح تعالى في تأخيره عنه، فظهر فساد قول زفر، وكل من أمره بتأخير الصلاة عن وقتها. ثم قال :
( فكيف وقد جاء في هذا نص كما حدثنا عبد الله بن ربيع، ثنا ابن السليم، ثنا ابن الأعرابي، ثنا أبو داود١٠، ثنا النفيلي، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بن الحضير وأناسا معه في طلب قلادة أضلتها عائشة، فحضرت الصلاة، فصلوا بغير وضوء، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له، فأنزلت آية التيمم١١.
فهذا أسيد وطائفة من الصحابة مع حكم الله تعالى ورضاء نبيه صلى الله عليه وسلم. وبالله تعالى التوفيق )١٢.
المسألة الخامسة :
[ ١٠ ] بيان القرآن للسنة.
يرى ابن حزم رحمه الله تعالى أن القرآن يبين السنة، فيقول :
( وقد أجمل صلى الله عليه وسلم قوله : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " ١٣
ثم فسر الله تعالى ذلك وبينه بقوله في سورة براءة :
فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم .
فإن قال قائل : ما بين هذا الحديث إلا حديث ابن عمر وأبي هريرة : " أني أمرت أن أقاتل المشركين حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويؤمنوا بما أرسلت به " ١٤. قيل له وبالله تعالى التوفيق :
هذا الخبر الذي ذكرت هو موافق لما في براءة، فصح أن الله تعالى أنزل ذلك عليه في القرآن، ثم أخبر به علي
٢ رجال الإسناد:
هارون بن سعيد الأيلي السعدي مولاهم، أبو جعفر ثقة فاضل من العاشرة مات سنة ثلاث وخمسين (التقريب) [٧٢٧٩].
عبد الله بن وهب بن مسلم أبو محمد المصري، ثقة حافظ عابد من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين. (التقريب) [٣٧١٨].
سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين. التقريب [٢٥٥٤].
ثور بن يزيد، أبو خالد الحمصي، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين. (التقريب) [٨٦٩].
سالم أبو الغيث المدني مولى ابن مطيع ثقة من الثالثة. (التقريب) [٢٢٠٣].
تخريجه: أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، في الوصايا: باب قول الله تعالى إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما، ومسلم (٨٩) في (الإيمان): باب الكبائر وأكبرها..
٣ أخرجه البخاري (٦٨٧٨) في: الديات: باب قول الله تعالى: أن النفس بالنفس والعين بالعين، ومسلم (١٦٧٦) في (القسامة): باب ما يباح به دم المسلم من حديث ابن مسعود..
٤ رجال الإسناد :
لم يتبين لي من هو عبد الله بن محمد؟ فمحتمل أن يكون الجعفي أو ابن أبي شيبة.
تخريجه: أخرجه البخاري (٥٧٦٥) في كتاب الطب: باب هل يستخرج السحر، ومسلم (٢١٨٩) في كتاب السلام باب السحر: باب السحر..
٥ المحلى (١٢/٤١٨-٤١٩)..
٦ أصول الأحكام (م ١/٣٤٨-٣٤٩)..
٧ المحلى (١٢/١٢٠-١٢١)..
٨ أخرجه البخاري (٧٢٨٨) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم (١٣٣٧) في كتاب الحج: باب فرض الحج مرة في العمر..
٩ زفر بن الهذيل بن قيس العنبري، من بحور الفقه، وأذكياء الوقت، تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته، وكان يدري الحديث، ويتقن. ولد: سنة عشر ومائة، ومات سنة: ثمان وخمسين ومائة. انظر ترجمته في السير: (٨/٣٨-٤١)..
١٠ أبو داود (٣١٧) في كتاب الطهارة : (باب التيمم)..
١١ رجال الإسناد:
عبد الله بن ربيع: سبقت ترجمته في ذكر شيوخ ابن حزم.
ابن السليم: أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم السليم، كان من العلماء العاملين، ذا زهد، وتأله، وباع طويل في الفقه، واختلاف الفقهاء، وكان رأسا في الأدب والبلاغة والنحو، مات عام سبع وستين وثلاثمائة. انظر ترجمته في السير) (١٦/٢٤٣-٢٤٤).
ابن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد الصوفي، الإمام المحدث القدوة، الحافظ، كان كبير الشأن، وبعيد الصيت، عالي الإسناد، ولد سنة نيف، وأربعين ومائتين، وتوفي عام أربعين وثلاثمائة. انظر: ترجمته في السير: (١٥/٤٠٧-٤١١).
النفيلي: عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين انظر (التقريب) [٣٦١٩].
أبو معاوية: محمد بن خازم، بمعجمتين، الضرير الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، وقد رمي بالإرجاء). انظر: التقريب [٥٨٧٨].
هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه ربما دلس، من الخامسة مات سنة خمس أو ست وأربعين. انظر: التقريب [٧٣٥٢].
عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو عبد لله المدني، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات قبل المائة، سنة أربع وتسعين على الصحيح. انظر التقريب [٤٥٩٣].
تخريج الحديث: أخرجه البخاري (٣٣٤) في :(كتاب التيمم) باب التيمم. ومسلم (٣٦٧) في كتاب الحيض: باب التيمم..
١٢ (المحلى) (١/٣٦٢-٣٦٥)..
١٣ ورد بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أخرجه مسلم (٣٤) في (كتاب الإيمان) باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأبو داود (٢٦٤٠) في (الجهاد): باب على ما يقاتل المشركون.
وجاء من حديث جابر رضي الله عنه: أخرجه مسلم (٣٥) في (كتاب الإيمان) باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأحمد (٣/٢٩٥)..
١٤ أما حديث ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – فلفظه: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإٍسلام، وحسابهم على الله". أخرجه البخاري (٢٥) في الإيمان: باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم. ومسلم (٢٢)، في كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه أخرجه مسلم (٣٤) في (كتاب الإيمان): باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأبو داود (٢٦٤٠) في (الجهاد): باب على ما يقاتل المشركون..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري