انسلخ الشهر، كقولك انجرد الشهر، وسنة جرداء. و الاشهر الحرم التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا فاقتلوا المشركين يعني الذين نقضوكم وظاهروا عليكم حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ من حلٍّ أو حرم وَخُذُوهُمْ وأسروهم. والأخيذ : الأسير واحصروهم وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد. وعن ابن عباس رضي الله عنه : حصرهم أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام كُلَّ مَرْصَدٍ كلّ ممرّ مجتاز ترصدونهم به، وانتصابه على الظرف كقوله لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم [ الأعراف : ١٦ ]. فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ فأطلقوا عنهم بعد الأسر والحصر. أو فكفوا عنهم ولا تتعرّضوا لهم كقوله :
خَلِّ السَّبِيلَ لِمَنْ يَبْنِي الْمَنَارَ بِه ِ***
وعن ابن عباس رضي الله عنه : دعوهم وإتيان المسجد الحرام إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب