يقول الله ( جل وعلا ) : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلوة وءاتوا الزكوة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ( ٥ ) [ التوبة ].
اختلف العلماء في المراد بهذه الأشهر الحرم ١ : فقال بعض العلماء : المراد بها الأشهر الحرم المعروفة الآتي ذكرها في قوله في هذه السورة الكريمة : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتب الله يوم خلق السموت والأرض منها أربعة حرم [ التوبة : آية ٣٦ ] وهذه الأشهر الأربة الحرم ثلاثة منها سرد وواحد منها فرد، فثلاثتها المتتابعة هي : ذو القعدى، وذو الحجة، والمحرم، وآخر : رجب الفرد. هذه هي الأشهر الحرم.
وقال بعض العلماء : هذه هي المراد هنا في قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم وعلى هذا القول فالباقي عن انسلاخ الأشهر الحرم من يوم النداء بهذه الآيات من أول براءة في موسم الحج عام تسع، الباقي منها خمسون يوما فقط، وهي العشرون الباقية من ذي الحجة وتمام المحرم، فبانقضاء الخمسين تنتهي على هذا القول. / وهذا القول قاله بعض العلماء، وهو مبني على أن تحريم الأشهر الحرم لم ينسخ، ومعلوم أن العلماء مختلفون في تحريم الأشهر الأربعة المذكورة هل هو باق إلى الآن أو نسخ ٢ ؟ فكانت جماعة كثيرة من العلماء يقولون : إنه منسوخ. واستدلوا على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الزمن الذي حاصر فيه ثقيفا في غزوة الطائف كان من ذي القعدة ٣. قالوا : فلو لم ينسخ تحريم الأشهر الحرم لكف وانصرف عنهم بإهلال ذي القعدة. وكنا نرى هذا القول أصوب، مكثنا كثيرا من الزمن ونحن ننصر هذا القول ونقرر أنه الأصوب، ثم ظهر لنا بعد ذلك أن أصوب القولين وأولاهما بالصواب أن تحريم الأشهر الحرم باق لم ينسخ. ومن أصرح الأدلة في ذلك : أنه دلت عليه الأحاديث الصحاح في حجة الوداع في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن قوله ( صلوات الله وسلامه عليه ) في حجة الوداع قبل موته بنحو ثمانين يوما قوله : " إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " ٤ نص دال على أن تحريم الأشهر الحرم باق لم ينسخ، وهذا هو الأظهر، والله أعلم.
القول الثاني في هذه الآية الكريمة : أن المراد بقوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم أنها أشهر الإمهال الأربعة التي قدمنا بالأمس أن التحقيق أن أولها من يوم النحر من ذي الحجة عام تسع، وأنها تنقضي بالعشر من ربيع الثاني من ذلك العام، وإنما قيل لها " حرم " لأن الله حرم فيها قتال المشركين، وقال لهم فيها : سيحوا في الأرض أربعة أشهر، أي : آمنين مدبرين ومقبلين، قتالكم والتعرض لكم حرام. وهذا أظهر القولين هنا ؛ لأن اللام في قوله : الأشهر الحرم [ التوبة : آية ٥ ] الألف واللام فيها للعهد، والأشهر الحرم المذكورة لم تكن معهودة هنا، والمعهود هنا هي الأربعة المذكورة في قوله : فسيحوا في الأرض أربعة أشهر [ التوبة : آية ٢ ] وعلى هذا فانسلاخها هو ما قدمنا بعد انتهاء العشر الأول من ربيع الثاني كما لا يخفى. وقد بينا أن قول الزهري ( رحمه الله ) أن ابتداء أشهر الإمهال من شوال ٥ [ أنه إن صح عنه فهو غلط منه. والصحيح قول الجمهور، وهو أن ابتداء تأجيل هذه الأشهر الأربعة من يوم النحر، وتنقضي في اليوم العاشر من ربيع الثاني ].
وانسلاخ الأشهر : معناه انقضاء مدتها، يقول العرب : " انسلخ الشهر، وانسلخ العام " إذا مضى زمانه، وسلخته : إذا كنت في آخر يوم من أيامه وقد مضى علي. وهذا معروف في كلام العرب ٦، ومنه قول لبيد في معلقته ٧ :
حتى إذا سلخا جمادى ستة جزءا فطال صيامه وصيامها
والأشهر : جمع شهر. و " الأفعل " جمع قلة ؛ لأنها أربعة.
والحرم : جمع حرام، وهو الصفة المشبهة من حرم الشيء فهو حرام.
وإنما قيل للواحد منها " حرام " لأن الله حرم فيه القتال ٨. وهذا معنى قوله : فإذا انسلخ الأشهر الحرم على القولين المذكورين فاقتلوا المشركين الذين يشركون بالله ( جل وعلا )، اقتلهم كلهم حيث وجدتموهم ( حيث ) : كلمة تدل على المكان، كما تدل ( حين ) على الزمان، وربما ضمنت معنى الشرط، ويجوز فيها لغة لا قراءة إبدال يائها واوا وتثليث ثائها ٩.
ومعنى حيث وجدتموهم : في أي مكان من أمكنة الأرض وجدتموهم فاقتلوهم. وقال بعض العلماء : هذا ما لم يكونوا في الحرم ١٠. وقال : عموم هذه الآية يخصصه عموم قوله تعالى : ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه فإن قتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكفرين [ البقرة : آية ١٩١ ]. وعلى هذا القول يكون القتال لا يجوز في الحرم إلا إذا بدؤوا بالقتال. بهذا قال جماعة من العلماء. وقال جماهير من أهل العلم : إنهم يقتلون في كل مكان، كما دل عليه عموم ( حيث ) هنا، وإن كانوا في الحرم. قالوا : أما آية : ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه [ البقرة : آية ١٩١ ] فإنها كانت من مراحل تشريع القتال. وإيضاح هذا المعنى : انه جرت العادة في كتاب الله أن الله ( تبارك وتعالى ) إذا أراد أن يشرع أمرا عظيما شاقا تشريعه على النفوس إنما يشرعه على سبيل التدريج لا مرة واحدة ؛ لأنه حكيم عليم. وهذا أمثلته كثيرة : فمنها : أنه لما أراد تحريم الخمر وكانت – قبحها الله – تصعب مفارقتها على من ألفها وتعهدها حرمها تدريجيا، ذمها أولا فقال : يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير [ البقرة : آية ٢١٩ ] فبدأ بعيبها، وأن فيها الإثم الكبير، وقال : وإثمهما أكبر من نفعهما لتبتدئ نفس المؤمن تشمئز منها، ثم بعد ذلك حرمها في أوقات الصلاة، يعني أنها حرمت عليهم في بعض الأوقات دون بعض، فحرم عليهم شربها في الوقت التي تقرب فيه أوقات الصلاة، وكانوا إذا لا يشربونها إلا من بعد صلاة الصبح ؛ لأن من شربها بعد صلاة الصبح يصحو قبل صلاة الظهر، وكذلك بعد صلاة العشاء ؛ لأن من شربها بعد صلاة العشاء يصحو عادة قبل صلاة الصبح، أما غير هذا من الأوقات فحرم عليهم شربها، كما قال تعالى : لا تقربوا الصلوة وأنتم سكرى حتى تعلموا ما تقولون [ النساء : آية ٤٣ ]. ثم لما أنست نفوسهم بتحريمها في الجملة، وعيبها أولا، حرمهاا تحريما باتا في سورة المائدة بقوله : رجس من عمل الشيطن فاجتنبوه لعلكم تفلحون [ المائدة : آية ٩٠ ] وعلق الفلاح على اجتنابه، فكان هذا أسهل للتدريج الذي وقع في تحريمها.
وكذلك لما أراد تشريع الصوم – والصوم عبادة شاقة على النفوس ؛ لأن فيها منع البطون والفروج عن شهواتها – شرعها تدريجا : كان أول ما بدئ : وجوب الصوم بثلاثة أيام من كل شهر مثلا، ثم لما فرض رمضان فرض أولا على سبيل الخيار بين الصوم وبين الإطعام كما تقدم في قوله : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين [ البقة : آية ١٨٤ ] فلما أنست النفوس بالصوم في الجملة وتمرنت عليه أوجب الصوم إيجابا تاما بقوله : فمن شهد منكم الشهر فليصمه [ البقرة : آية ١٨٥ ].
وكذلك القتال – وهو محل الشاهد – لما كان عظيما شاقا على النفوس ؛ لما فيه من تعريض المهج والأموال للتلف أذن فيه أولا من غير أمر به في قوله : أذن للذين يقتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ( ٣٩ ) [ الحج : آية ٣٩ ]. أذن فيه أولا ثم بعد ذلك أوجبه في حال دون حال، فأوجب عليهم قتال من قاتلهم دون من لم يقاتلهم – وهو محل الشاهد – في قوله تعالى : ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه [ البقرة : آية ١٩١ ] ثم لما استأنست النفوس بالقتال وتمرنت عليه أوجبه إيجابا باتا عاما بقوله هنا : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم [ التوبة : آية ٥ ].
فهذه الآية الكريمة قوله : المشركين هو صيغة عموم، فالألف واللام فيه تدل على العموم ؛ لأن ( المشركين ) : جمع ( المشرك )، وهو اسم فاعل، والألف واللام الداخلتان على اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة – على أحد القولين – يقول علماء العربية : إنها موصولة، والموصولات من صيغ العموم كما تقرر في الأصول ١١. وعلى القول بأن هذا اللفظ قد تتناسى وصفيته فتكون الصفة غير صريحة فيؤول إلى الأسماء – أسماء الأجناس الجامدة – فيكون عموما، فهو لفظ عام على كلا التقديرين يصدق بكل مشرك، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم بين تخصيص هذا العموم بنهيه عن بعض المشركين، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن قتلهم، وكذلك الرهبان في الصوامع نهى عن قتلهم، وكذلك الشيوخ الفانية نهى عن قتلهم، إلا إذا كان الشيخ الفاني يستعان برأيه فإنه يقتل ؛ لأن رأيه عظيم على المسلمين ؛ ولأجل ذلك قتل الصحابة دريد بن الصمة يوم حنين، وكان ذا شيبة أعمى للاستعانة برأيه ؛ لأنه وضع لهم الرأي الحكيم السديد، وخالفه مالك بن عوف النصري كما سيأتي إيضاحه في غزوة حنين في هذه السورة الكريمة. وكذلك المعاهدون.
وهذه الآية الكريمة قال بعض العلماء ١٢ : قد لا تتناول أهل الكتاب ؛ لأن آيتهم مذكورة في هذه السورة ؛ لأن الله يقول : قتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الأخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون ( ٢٩ ) [ التوبة : آية ٢٩ ] فالكتابي إذا أعطى الجزية يخرج من عموم هذه الآية.
واعلم أن بعض العلماء ١٣ قالوا : إن الكتابي لا يدخل في اسم المشركين : قالوا : لأن الله غاير بينهما في آيات كثيرة كقوله : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتب والمشركين [ البينة : آية ١ ] فعطف المشركين على أهل الكتاب، وقال : إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين [ البينة : آية ٦ ] وقال : ولتسمعن من الذين أوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا [ آل عمران : آية ١٨٦ ]. وقال تعالى : لتجدن أشد الناس عدوة للذين ءامنوا اليهود الآية [ المائدة : آية ٨٢ ] فدلت هذه الآية على المغايرة بين المشركين وأهل الكتاب، والتحقيق أن الكتابيين نوع من المشركين، وقد أوضح الله في هذه الكريمة أن أهل الكتاب من المشركين حيث قال فيهم : اتخذوا أحبارهم ورهبنهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها وحدا لا إله إلا هو سبحنه عما يشركون ( ٣١ ) [ التوبة : آية ٣١ ] فصرح تعالى بأنهم مشركون إلا أنهم نوع خاص من المشركين، ربما أدخل في عمومهم، وربما أفرد منهم، كأنه غير داخل فيهم ؛ للفوارق التي بين الكتابيين وعبدة الأصنام كما هو معروف، وهذا معنى قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم [ التوبة : آية ٥ ].
قال بعض العلماء : يؤخذ من عموم هذه الآية أن المسلم لو قدر على اغتيال الحربي لجاز له أن يغتاله.
وأخذ بعض العلماء من هذا قالوا : إذا لم يقدر عليهم إلا بالقتل بالنار كالضرب بمنجنيق من بعيد ونحو ذلك، أن هذا يتناوله العموم ١٤. وبعض العلماء يقول : هذا مثله، وقد نهى صلى الله علينه وسلم عن المثلة ١٥. وهذا معنى قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم أي : في أي مكان من أمكنة الأرض وجدتموهم.
وقوله : وخذوهم يعني : بالأسر، فمعنى وخذوهم : أؤسروهم.
وهذه الآية الكريمة من براءة – وهي من آخر ما نزل من القرآن – تدل على أنه يجوز قتل المشركين وأخذهم بال
٢ انظر الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد ص ٢٠٦، الناسخ والمنسوخ للنحاس (١/ ٥٣٥)، ابن جرير (٤/ ٣١٣)، القرطبي (٣/ ٤٣)، (٨/ ١٣٤)، ابن كثير (٢/ ٣٥٥)..
٣ البخاري في المغازي، باب غزوة الطائف في شوال. حديث رقم: (٤٣٢٥) (٨/ ٤٤). ومسلم في الجهاد والسير، باب غزوة الطائف. حديث رقم: (١٧٧٨) (٣/ ١٤٠٢) وليس في رواية الصحيحين ما يدل على أن بعض الحصار وقع في ذي القعدة. ولكن أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح (٨/ ٤٤)..
٤ رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة (رضي الله عنهم)، منهم:
ابن عباس، عند البخاري في الحج، باب الخطبة أيام منى. حديث رقم: (١٧٣٩) (٣/ ٥٧٣) وطرفه (٧٠٧٩).
أبو بكر (رضي الله عنه)، عند البخاري في الحج، باب الخطبة أيام منى. حديث رقم: (١٧٤١) (٣/ ٥٧٣) وأطرافه (٦٧، ١٠٥، ٣١٩٧، ٤٤٠٦، ٥٥٥٠، ٧٠٧٨، ٧٤٤٧) ومسلم في القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال. حديث رقم: (١٦٧٩) (٣/ ١٣٠٥).
عبد الله بن عمرو، عند البخاري في الحدود، باب ظهر المؤمن حمى إلا في حد أو حق. حديث رقم: (٦٧٨٥) (١٢/ ٨٥) وأطرافه (١٧٤٢، ٤٤٠٣، ٦٠٤٣، ٦١٦٦، ٦٧٦٨، ٧٠٧٧) ومسلم في الإيمان، باب بيان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ترجعوا بعدي كفارا...." حديث رقم (٦٦) (١/ ٨٢).
سليمان ين عمرو بن الأحوص عن أبيه. عند الترمذي في التفسير، باب: ومن سورة التوبة. حديث رقم: (٣٠٨٧) (٥/ ٢٧٣). وأخرجه في موضع آخر، حديث رقم: (٢١٥٩). وقال: وفي الباب عن أبي بكرة وابن عباس وجابر وحذيم بن عمرو السعدي..
٥ في هذا الموضع انقطع التسجيل، وما بين المعقوفين [ ] زيادة يتم بها الكلام..
٦ انظر ابن جرير (١٤/ ١٣٣ - ١٣٤)، القرطبي (٨/ ٧٢)، الدر المصون (٦/ ١١)..
٧ شرج القصائد المشهورات (١/ ١٤٤)..
٨ انظر: ابن جرير (١٤/ ١٣٦)، القرطبي (٨/ ٧٢)..
٩ مضى عند تفسير الآية (٥٨) من سورة البقرة.
١٠ انظر: القرطبي (٢/ ٣٥١، ٨/ ٧٣)..
١١ مضى عند تفسير الآية (١٣١) من سورة الأنعام..
١٢ انظر: القرطبي (٨/ ٧٢)..
١٣ السابق..
١٤ انظر: السابق (٨/ ٧٢)..
١٥ أخرجه البخاري في الذبائح والصيد، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة. حديث رقم: (٥٥١٦) (٩/ ٦٤٣) من حديث عبد الله بن زيد (رضي الله عنه). وأخرجه في المغازي (باب قصة عكل وعرينة) عن قتادة – بلاغا – "بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد الفتح كان يحث على الصدقة وينهى عن المثلة". وقد وصله الحافظ (رحمه الله) في الفتح (٧/ ٤٥٩). وفي الباب أحاديث كثيرة رواها جماعة من الصحابة منهم: يعلى بن مرة، والمغيرة بن شعبة، وعمران بن حصين، والحكم بن عمير، وعابد بن قرط، وعلى بن أبي طالب، وأبو أيوب الأنصاري، وابن عمر، وزيد بن خالد،" وأسماء بنت أبي بكر، وعمر بن الخطاب، وغيرهم (رضي الله عنهم أجمعين)..
العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
الشنقيطي - العذب النمير