ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قَوْله تَعَالَى: وَلَئِن سَأَلتهمْ ليَقُولن إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب.
سَبَب نزُول الْآيَة: " أَن النَّبِي كَانَ يسير فِي غَزْوَة تَبُوك وقدامه ثَلَاثَة من الْمُنَافِقين، اثْنَان يستهزئان، وَالثَّالِث يضْحك " وَقيل: إِن استهزاءهم: أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا يزْعم أَنه يغلب الرّوم وَيفتح مدائنهم، مَا أبعده عَن ذَلِك.
وَقيل: إِنَّهُم كَانُوا يَقُولُونَ: إِن مُحَمَّدًا يزْعم أَنه نزل الْقُرْآن فِي شَأْن أَصْحَابنَا المقيمين

صفحة رقم 323

نَخُوض وَنَلْعَب قل أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزءون (٦٥) لَا تعتذروا قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم نعذب طَائِفَة بِأَنَّهُم كَانُوا مجرمين (٦٦) المُنَافِقُونَ والمنافقات بَعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وَينْهَوْنَ عَن بِالْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْله وَكَلَامه. فَهَذَا معنى الْآيَة؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ أَن النَّبِي أرسل إِلَيْهِم: مَاذَا كُنْتُم تَقولُونَ؟ فَقَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَخُوض فِيمَا يَخُوض فِيهِ الركب، فَقَالَ الله تَعَالَى: قل أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزئون.
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - أَنه قَالَ: " رَأَيْت عبد الله بن أبي ابْن سلول يشْتَد قُدَّام النَّبِي وَالْحِجَارَة تنكبه وَهُوَ يَقُول: إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب؛ وَرَسُول الله يَقُول: أبالله وآياته وَرَسُوله كُنْتُم تستهزئون ".

صفحة رقم 324

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية