ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

{ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين

صفحة رقم 378

المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم} قوله عز وجل الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يحتمل وجهين: أحدهما: أن بعضهم يجتمع مع بعض على النفاق. والثاني: أن بعضهم يأخذ نفاقه من بعضٍ. وقال الكلبي: بعضهم على دين بعض. يَأَمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ في المنكر والمعروف قولان: أحدهما: أن المنكر كل ما أنكره العقل من الشرك، والمعروف: كل ما عرفه العقل من الخير. والثاني: أن المعروف في كتاب الله تعالى كله الإيمان، والمنكر في كتاب الله تعالى كله الشرك، قاله أبو العالية. وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ فيه أربعة أقاويل: أحدها: يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، قاله الحسن ومجاهد. والثاني: يقبضونها عن كل خير، قاله قتادة. والثالث: يقبضونها عن الجهاد مع النبي ﷺ، قاله بعض المتأخرين. والرابع: يقبضون أيديهم عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى. نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ أي تركوا أمره فترك رحمتهم. قال ابن عباس: كان المنافقون بالمدينة من الرجال ثلاثمائة، ومن النساء سبعين ومائة امرأة.

صفحة رقم 379

وروى مكحول عن أبي الدرداء أنه سأل رسول الله ﷺ عن صفة المنافق: فقال: (إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ، وَإِذا وَعَدَ أَخلَفَ، وَإِذَ خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ نَقَضَ، لاَ يَأْتِي الصَّلاَةَ إِلاَّ دُبُراً وَلاَ يَذْكُرِ اللَّهَ إِلاَّ هَجْراً).

صفحة رقم 380

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية