كنا نخوض ونلعب : الخوض في الشيء الدخول فيه، وكَثُرَ استعماله في الباطل.
إنك أيها الرسول، إن سألتَ هؤلاء المنافقين عن أقوالهم هذه، وسببِ طَعْنِهم في الدين واستهزائِهم بالله وآياته، اعتذَروا بقولهم كنّا نخوض في الحديث ونلهو.
أخرج ابنُ المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة قال :«بينما رسول الله في غزوة تبوك، إذ نظر إلى أناس يقولون :«أيرجو هذا الرجلُ أن تُفْتَحَ له قصورُ الشام وحصونها ؟ هيهات هيهات، فأطلَع اللهُ نبيّه على ذلك، فقال :«احبِسوا على هؤلاء الرَّكب » بمعنى أوقفوهم فأتاهم، فقال : قلتم كذا وقلتم كذا. قالوا : يا نبي الله، إنما كنا نخوض ونلعب. فأنزل الله تعالى فيهم.
قُلْ أبالله وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ .
ألم تجدوا ما تستهزئون به في خَوْضِكم ولعبكم إلا الله وآياتِه ورسولَه ! !، هل ضاقت سبُل القول، فلم تجدوا ما تخوضون فيه وتلعبون غير هذا.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان