ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ويقول الحق بعد ذلك :
لئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل بالله وآياته ورسوله كنتم ستهزءون( ٦٥ ) .
وإن سألتم يا رسول الله : هل تناولتم الإسلام بسوء أو عيب في مجالسكم، فسوف يقولون : إن كان هذا قد حدث فهو مجرد خوض ولعب، وكلام مجالس لا قيمة له(١).
والخوض أن تدخل نفسك في سائل، مثل الذي يخوض في الماء أو يخوض في الطين، وقد أطلق على كل خوض، ثم اقتصر على الخوض في الباطل، أي : أن المسألة لم تكن جدية بل كانت مجرد تسلية ولعب.
ويقول الله لرسوله : قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون أي : إذا قالوا لك : إن هذا حديث تسلية ولعب، فاللعب هو أمر لا فائدة منه إلا قتل الوقت، قل : أليس عدكم إلا الاستهزاء بآيات الله ورسوله وأحكام الإسلام تقتلون به الوقت ؟ فهل هذه المسألة خوض ولعب ؟

١ وذلك أن رجلا من المنافقين في غزوة تبك قال: ما لرأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ذ. فقال عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب عوف ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عناء الطريق. انظر: أسباب النزول- للواحدي ص١٤٤..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير