حذيفة ان يأتيه بطعمة ابن أبيرق وعبد الله بن عيينة وهو الذي قال لاصحابه اسهروا هذه اللية تسلموا الدهر كله فو الله مالكم امر دون ان يقتلوا هذا الرجل فدعاه رسول الله ﷺ فقال ويحك ما كان ينفعك من قتلى لوانى قتلت فقال عدو الله يا نبى الله والله ما نزال بخير ما اعطاك الله النصر على عدوك انما نحن بالله وبك فتركه رسول الله ﷺ وقال لحذيفة ادع مرة بن الربيع وهو الذي ضرب بيده على عاتق عبد الله بن ابى ثم قال تمطى او قال تميطى والنعيم لنا من بعده كائن تقتل الواحد المفرد فيكون الناس عامة عامة بقتله مطمئنين فدعاه رسول الله ﷺ فقال ويحك ما حملك ان تقول الذي قلت فقال يا رسول الله ان كنت قلت شيئا من ذلك انك العالم به وو ما قلت شيئا من ذلك فجمعهم رسول الله ﷺ وهم اثنى عشر رجلا الذين حاربو الله ورسوله ﷺ وأرادوا قتله فاخبرهم رسول الله ﷺ بقولهم ومنطقهم وسرهم وعلانيتهم واطلع الله نبيه ﷺ على ذلك بعلمه وذلك قوله تعالى وهموا بما لم ينالوا ومات الاثنا عشر منافقين محاربين الله ورسوله ﷺ قال حذيفة فيما رواه البيهقي ودعا عليهم رسول الله ﷺ فقال اللهم ارمهم بالدبيلة قال شهاب من نار يقع على نياط «١» قلب أحدهم فيهلك وروى مسلم عنه ان رسول الله ﷺ قال فى أصحابي اثنا عشر رجلا منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سلم الخياط ثمانية تكفيهم الدبيلة سراج من نار يظهر بين أكتافهم حتى ينجم من صدورهم قال البيهقي وروينا عن حذيفة انهم كانوا اربعة عشر او خمسة عشر وهذه القصة وقعت فى مرجعه ﷺ من تبوك الى المدينة قال الله تعالى.
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لام قسم اى والله لئن سالتهم عن استهزائهم بك وبالقرآن وهم سائرون معك فى غزوة تبوك لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ (٦٥) يعنى قل ذلك توبيخا على استهزائهم بمن لا يصح الاستهزاء به وإلزاما للحجة عليهم ولا تعبا باعتذارهم
الكاذب فجعلوا كانهم معترفون باستهزائهم حتى وبخوا بأخطائهم موضع الاستهزاء حيث جعل المستهزأ به يلى حرف التقرير وذلك يكون بعد ثبوت الاستهزاء كذا قالوا قلت قولهم انما كنا نخوض ونلعب اعتراف منهم بالاستهزاء ومعناه كنا نقول ما يفهم منه الاستهزاء لقطع مسافة الطريق على سبيل اللعب لا على قصد الاستهزاء اخرج ابن ابى حاتم عن ابن عمر قال قال رجل فى غزوة تبوك فى مجلس ما راينا مثل قراينا هؤلاء لا ارغب بطونا ولا أكذب ألسنة ولا اجبن عند اللقاء فقال له رجل كذبت ولكنك منافق لا خبرك رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ونزل القرآن قال ابن عمرو انا رأيته متعلقا بحقب نافة رسول الله ﷺ والحجارة تنكيه وهو يقول انما «١» كنا نخوض ونلعب ورسول الله ﷺ يقول ابالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ثم أخرجه من وجه آخر عن ابن عمر نحوه وسمى الرجل عبد الله بن ابى كذا ذكر البغوي عن عمر رضى الله عنه واخرج ابن جرير عن قتادة ان ناسا من المنافقين قالوا فى غزوة تبوك يرجوا هذا الرجل ان يفتح قصور الشام وحصونها هيهات فاطلع الله نبيه ﷺ على ذلك فاتاهم فقال قلتم كذا وكذا قالوا انما كنا نخوض ونلعب فنزلت قال البغوي سبب نزول هذه الاية على ما قال الكلبي ومقاتل وقتادة ان النبي ﷺ كان يسير فى غزوة تبوك وبين يديه ثلثة نفر من المنافقين اثنان يستهزءان بالقرآن والرسول ﷺ والثالث يضحك قيل كانوا يقولون ان محمدا يزعم انه يغلب الروم ويفتح مداينهم وما أبعده من ذلك وقيل كانوا يقولون ان محمدا يزعم انه نزل فى أصحابنا المقيمين فى المدينة قرآن وانما هو قوله وكلامه فاطلع الله نبيه ﷺ على ذلك فقال احبسوا علىّ الركب فدعاهم فقال لهم قلتم كذا وكذا فقالوا انما كنا نخوض ونلعب اى كنا نتحدث ونخوض فى الكلام كما يفعل الركب يقطع
التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي