وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ عما قالوا
لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونلعب روى أنه ﷺ كان يسير في غزوة تبوكَ وبين يديه ركبٌ من المنافقين يستهزئون بالقرآن وبالرسول ﷺ ويقولون انظُروا إلى هذا الرجل يريد أن يفتتحَ حُصون الشامِ وقصورَها هيهاتَ هيهات فأطلع الله تعالى نبيه على ذلك فقال احبِسوا على الركب فأتاهم فقال قلتم كذا وكذا فقالوا يا نبيَّ الله لا والله ما كنا في شيء من أمرك ولا من أمر أصحابِك ولكن كنا في شيء مما يخوض فيه الركبُ ليقصُرَ بعضنا على بعض السفر
قُلْ غيرَ ملتفتٍ إلى اعتذارهم ناعياً
عليهم جناياتِهم منزِّلاً لهم منزلةَ المعترفِ بوقوع الاستهزاء موبخاً لهم على أخطائهم موقع الاستهزاء
أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون حيث عقب حرف التقرير بالمستهزأ به ولا يستقيم ذلك إلا بعد تحققِ الاستهزاء وثبوته
سورة براءة آية (٦٦ ٦٨)
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي