ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ولئن سألتهم عن استهزائهم، ليقولن إِنما كنا نخوضُ ونلعبُ فيما بيننا. رُوي أن ركباً من المنافقين مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك، فقالوا : انظروا إلى هذا الرجل، يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه، هيهات هيهات ! فأخبر الله نبيه، فدعاهم فقال :" قلتم : كذا وكذا ؟ " فقالوا : لا، والله، ما كنا في شيء من أمرك، ولا من أمر أصحابك، ولكنا كنا في شيء مما يخوض فيه الركب، ليقصر بعضنا على بعض السفر(١).
قال تعالى : قل أباللّهِ وآياتِه ورسوله كنتم تستهزئون ، توبيخاً لهم على استهزائهم بما لا يصلح الاستهزاء به.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : الاستهزاء بالأولياء والطعن عليهم من أسباب المقت والبعد من الله، والإصرار على ذلك شؤمه سوء الخاتمة، وترى بعض الطاعنين عليهم يحذر منهم أن يكاشفوا بأسراهم، وقد يُطلع الله أولياءه على ذلك، وقد لا يطلعهم، وبعد أن يطلعهم على ذلك لا يواجهوهُم بكشف أسرارهم لتخلقهم بالرحمة الإلهية. والله تعالى أعلم.



١ أخرجه الطبري في تفسيره ١٠/١٧٣..

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير