ولئن سألتهم عن استهزائهم، ليقولن إِنما كنا نخوضُ ونلعبُ فيما بيننا. رُوي أن ركباً من المنافقين مروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة تبوك، فقالوا : انظروا إلى هذا الرجل، يريد أن يفتح قصور الشام وحصونه، هيهات هيهات ! فأخبر الله نبيه، فدعاهم فقال :" قلتم : كذا وكذا ؟ " فقالوا : لا، والله، ما كنا في شيء من أمرك، ولا من أمر أصحابك، ولكنا كنا في شيء مما يخوض فيه الركب، ليقصر بعضنا على بعض السفر(١).
قال تعالى : قل أباللّهِ وآياتِه ورسوله كنتم تستهزئون ، توبيخاً لهم على استهزائهم بما لا يصلح الاستهزاء به.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي