ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ إلى قوله : إِنْ نَعْفُ فيه الدلالة على أن اللاعب والجادّ سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه لأن هؤلاء المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعباً، فأخبر الله عن كفرهم باللعب بذلك. ورُوي عن الحسن وقتادة أنهم قالوا في غزوة تبوك : أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها ؟ هيهات هيهات ! فأطلع الله نبيه على ذلك، فأخبر أن هذا القول كفر منهم على أي وجه قالوه من جدّ أو هزل، فدل ذلك على استواء حكم الجادّ والهازل في إظهار كلمة الكفر، ودل أيضاً على أن الاستهزاء بآيات الله وبشيء من شرائع دينه كفر من فاعله.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير