مَحْمِلا، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِرْصَهُمْ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ، أَنْزَلَ عُذْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى إِلَى قَوْلِهِ: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنَهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ الآيَةَ.
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الأَزْرَقِ وَالآخَرُ: أَبُو لَيْلَى فَسَأَلُوا، النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَحْمِلَهُمُ فَيَخْرُجُونَ مَعَهُ فَقَالَ: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ. فَبَكَوْا حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا ينفقون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ.
بَيَاضٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ.
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ.
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ حِلْفَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَاعْتِذَارُهُمْ إِلَيْهِمْ، يَعْنِي قَوْلَهُ:
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ.
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ فَأَخْبَرَنَا أَنَّكُمْ لَوْ خَرَجْتُمْ مَا زِدْتُمُونَا إِلا خَبَالا. وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ فَسَيَرَوْنَ مَا تَفْعَلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمِ الْغَيْبِ والشهادة الْآيَةَ.
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب