يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين قوله عز وجل: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيآءُ في السبيل ها هنا وجهان: أحدهما: الإنكار. الثاني: الإثم.
صفحة رقم 392
وقوله تعالى: يَسْتَأْذِنُونَكَ يعني في التخلف عن الجهاد. وَهُمْ أَغْنِيَآءُ يعني بالمال والقدرة. رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ فيه وجهان: أحدهما: أنهم الذراري من النساء والأطفال. الثاني: أنهم المتخلفون بالنفاق.
صفحة رقم 393النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود