يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٤).
[٩٤] يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ في التخلُّفِ.
إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ من هذهِ السَّفْرَةِ.
قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا بالمعاذيرِ الكاذبةِ؛ لأنه (١):
لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدِّقكم؛ لأنَّه قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وهو ما في ضميرِكم بالوحيِ إلى نبيِّهِ.
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ أَتُنيبونَ أم تّثْبتونَ على كفرِكُم.
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ المطَّلِعِ عليكم.
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ بالتوبيخِ والعقابِ عليه.
* * *
سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٥).
[٩٥] سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ إذا انصرَفْتُم من غزوِكم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب