ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقوله تعالى :( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ ) فيه إنباء عما يقول لهم المنافقون إذا رجعوا إليهم وتعليم من الله لرسوله والمؤمنين ما يقول لهم وماذا يجيبون لهم، فقال :( يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ ) أي لن نصدقكم بما تعتذرون أي بما تظهرون /٢٢٠-ب/ لأنفسكم من العدو.
وقوله :( ولا تعتذروا ) ليس على النهي، ولكن على التوبيخ.
وقوله تعالى :( قد نبأنا الله من أخباركم ) يحتمل قوله :( قد نبأنا الله من أخباركم ) أنكم لا تصلحون أبدا كما قال :( إنهم رجس ومأواهم جهنم )[ التوبة : ٩٥ ] وقيل :( قد نبأنا الله أخباركم ) حين قال لهم ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ) إلى قوله ( يبغونكم الفتنة )[ التوبة : ٤٧ ] وقالوا : وهذا الذي ( قد نبأنا الله من أخباركم ).
وقوله تعالى :( وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) قال بعضهم ( وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) في ما تستأنفون. ويحتمل قوله :( وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ) أي سيرى الله عملكم باطلا، أو يقول : سيرى الله عملكم ؛ أي يجزيكم جزاء عملكم، ورسوله والمؤمنون يشهدون عليكم بذلك.
وقوله تعالى :( ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) قد ذكرنا أن ليس يغيب عنه، أو يكون شيء عنده أظهر من شيء، ولكن ما يغيب عن الخلق وما لا يغيب عنده بمحل واحد.
وقوله تعالى :( فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) يخرج على الوعيد.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية