ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله تعالى : وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تُردّون إلى عالم الغيب والشهادة [ التوبة : ٩٤ ] قاله هنا ب " ثُمَّ " بحذف " والمؤمنون ". وقاله بعدها بالواو، وبذكر " والمؤمنون " ( ١ ).
لأن الأول : في المنافقين، ولا يطّلع على ضمائرهم إلا الله، ثم رسوله بإطلاع الله إياه عليها. والثاني في المؤمنين، وطاعاتُهم وعباداتُهم ظاهرة لله ولرسوله وللمؤمنين، وختم الأول بقوله : ثم تردّون ليفيد قطعه عمّا قبله، لأنه وعيد... وختم الثاني بقوله : وستردّون [ التوبة : ١٠٥ ] ليفيد وصله بما قبله لأنه وعد، فناسب في الأول " ثُمّ " وحذف " والمؤمنون " وفي الثاني " الواو " وذكر " والمؤمنون ".
فإن قلتَ : السّين في " سيرى الله " للاستقبال، والرؤية بمعنى العلم، والله تعالى عالم بعملهم حالا ومآلا، فكيف جمع بينهما ؟   !
قلتُ : معناه في حقّ الله، أنه سيعلمه واقعا مآلا، كما علمه غير واقع حالا، لأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، فيعلم الواقع واقعا، وغير الواقع غير واقع، أمّا في حقّ الرسول فهو ظاهره.

١ - أشار إلى الآية بعدها وهي قوله تعالى: ﴿وقلِ اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ التوبة: ١٠٥..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير