ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ

ولم يستأذنوا فى القعود فظهر انهم كذبوا الله ورسوله فى ادعاء الايمان والطاعة قال فى انسان العيون وجاء المعذرون وهم الضعفاء والمقلون من الاعراب ليؤذن لهم فى التخلف فاذن لهم وكانوا اثنين وثمانين رجلا وقعد آخرون من المنافقين بغير عذر واظهار علة وجراءة على الله ورسوله وقد عناهم الله بقوله وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ انتهى سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ اى من الاعراب او من المعذرين وعلى كل تقدير فمن تبعيضية لا بيانية إذ ليس كلهم كفرة وقد علم الله تعالى ان بعض الاعراب سيؤمن وان بعض المعذرين يعتذر لكسله لا لكفره عَذابٌ أَلِيمٌ بالقتل والاسر فى الدنيا والنار فى الآخرة قال فى التأويلات النجمية الخلق ثلاث طبقات. الاولى المعذرون وهم المقصرون المعترفون بتقصيرهم وذنوبهم التائبون عن ذنوبهم المتداركون بالرحمة والمغفرة. والثانية القاعدون وهم الكاذبون الكذابون الذين لم يؤمنوا بالله ورسوله من الكافرين والمنافقين المتداركون بالخذلان والعذاب الأليم كما قال وَقَعَدَ الَّذِينَ الآية. والثالثة المؤمنون المخلصون الصادقون الناصحون ولكن فيهم اهل العذر واليه الاشارة بقوله تعالى لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ [نيست بر ناتوانان وعاجزان] كالهرمى والزمنى جمع هرم بكسر الراء وهو كبير السن وجمع زمن وهو المقعد وَلا عَلَى الْمَرْضى [ونه بر بيماران ومعلول] جمع مريض وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ لفقرهم كمزينة وجهينة وبنى عذرة حَرَجٌ اثم فى التخلف والتأخر عن الغزو ثم انه تعالى شرط فى انتفاء الحرج عنهم شرطا معينا فقال إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قال ابو البقاء العامل فيه معنى الكلام اى لا يخرجون حينئذ. والنصح اخلاص العمل من الغش يقال نصح الشيء إذا خلص ونصح له فى القول إذا كلمه بما هو خير محض له والناصح الخالص وفى الحديث (الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة) ذكرها ثلاث مرات قيل هذا الكلام مدار الإسلام لان النصيحة هى ارادة الخير معناه عماد الدين النصيحة كما يقال الحج عرفة اى عماده (قالوا لمن يا رسول الله قال لله) معنى نصيحته تعالى الايمان به واخلاص العمل فيما امر به (ولرسوله) نصيحته تصديقه بكل ما علم مجيئه به واحياء طريقه (ولكتابه) نصيحته الاعتقاد بانه كلام الله والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه وفى الحقيقة هذه النصائح راجعة الى العبد (ولائمة المسلمين) نصيحتهم اطاعتهم فى المعروف وتنبيههم عند الغفلة (وعامتهم) نصيحة عامة المسلمين دفع المضار عنهم وجلب المنافع إليهم بقدر الوسع كذا فى شرح المشارق لابن ملك. فمعنى الآية ان المتخلفين من اصحاب الاعذار لا اثم عليهم فى تخلفهم إذا أخلصوا الايمان لله ولرسوله وامتثلوا أمرهما فى جميع الأمور ومعظمها ان لا يفشوا ما سمعوه من الأراجيف فى حق الغزاة وان لا يثيروا الفتن وان يسعوا فى إيصال الخير الى المجاهدين ويقوموا بإصلاح مهمات بيوتهم ويسعوا فى إيصال الاخبار السارة من بيوتهم إليهم ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ استئناف مقرر لمضمون ما سبق اى ليس عليهم جناح ولا الى معاتبتهم سبيل ومن زائدة لعموم النفي ووضع المحسنين موضع الضمير للدلالة على انتظامهم بنصحهم لله ورسوله فى سلك المحسنين وقد اشتهر ان تعليق الحكم على الوصف

صفحة رقم 484

الايمان بها ولا يفيدنا اعمال الفكر فى كيفيتها علما وكل امرئ قريب من معاينة ذلك فاما ان يكون من الذين تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ واما ان يكون من الذين تقول لهم الْمَلائِكَةُ وهم باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ كذا فى فتح القريب والله يهدى كل مريب تم الجزء العاشر فى اليوم الثاني من ذى الحجة المنتظم فى سلك شهور سنة احدى ومائة والف وذلك فى دارى الواقعة ببلدة بروسة حماها الله والحمد لله تعالى الجزء الحادي عشر من الاجزاء الثلاثين يَعْتَذِرُونَ اى يعتذر المنافقون إِلَيْكُمْ فى التخلف وكانوا بضعة وثمانين رجلا والخطاب لرسول الله ﷺ وأصحابه والآية نزلت قبل وقوع الاعتذار ولذا قال الكاشفى [إلقاء اعتذار خواهد كرد منافقان بسوى شما] إِذا رَجَعْتُمْ من غزوة تبوك منتهين إِلَيْهِمْ وانما لم يقل الى المدينة إيذانا بان مدارا الاعتذار هو الرجوع إليهم لا الرجوع الى المدينة فلعل منهم من بادر بالاعتذار قبل الرجوع إليها قُلْ يا محمد والتخصيص لما ان الجواب من وظيفته عليه السلام لا تَعْتَذِرُوا اى لا تفعلوا الاعتذار لانه لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ لن نصدقكم فى اعتذاركم لانه قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ اى أعلمنا بالوحى بعض اخباركم المنافية للتصديق وهو ما فى ضمائركم من الشر والفساد: وفى المثنوى

از منافق عذر رد آمد نه خوب ز انكه در لب بود آن نى در قلوب «١»
كذب چون خس باشد ودل چودهان خس نكردد در دهان هرگز نهان «٢»
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ فيما سيأتى وَرَسُولُهُ أتتوبون عن الكفر والنفاق أم تثبتون عليه وكأنه استتابة وامهال للتوبة ثُمَّ تُرَدُّونَ يوم القيامة إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وهو ما غاب عن العباد وَالشَّهادَةِ وهو ما علمه العباد فَيُنَبِّئُكُمْ عند ردكم اليه ووقوفكم بين يديه بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اى بما كنتم تعملونه فى الدنيا على الاستمرار من الأعمال السيئة السابقة واللاحقة والمراد بالتنبئة بذلك المجازاة به وايثارها عليها للايذان بانهم ما كانوا عالمين فى الدنيا بحقيقة أعمالهم وانما يعلمونها يومئذ حين يرونها على صورها الحقيقة سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ تأكيدا لمعاذيرهم الكاذبة القائلين والله ما قدرنا على الخروج ولو قدرنا عليه لما تخلفنا إِذَا انْقَلَبْتُمْ اى انصرفتم من الغزو إِلَيْهِمْ وهم جد بن قيس ومعتب بن قشير وأصحابهما لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ اعراض صفح وهو الاعراض عن الذنب وتتركوا لومهم وتعنيفهم فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ لكن لا اعراض رضى كما هو طلبتهم بل اعراض اجتناب ومقت وتحقير إِنَّهُمْ رِجْسٌ اى كالنتن الذي يجب الاجتناب عنه وفيهم رجس روحانى وقال فى التبيان اى نجس وعملهم
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان مثل در آنكه در مخبر دولتى چون فرق اثر نبينى جاى متهم داشتن إلخ
(٢) در اواسط دفتر ششم در بيان منادى كردن سيد ملك ترمد كه إلخ

صفحة رقم 487

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية