570 وقفة

السنة شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة؛ فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية؛ فثمرته حنظل، وإنما يكون الجداد يوم المعاد، فعند الجداد...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٥١]

إن الشقاق يضعف الأمم القوية، ويميت الأمم الضعيفة (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).

أبو حامدالغزالى [الأنفال:٤٦]

اشترط الله لتوبة الكافر شرطًا واحدًا (قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ )، واشترط لتوبة المنافق أربعة شروط (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُ...

عبدالرحمن بن معاضة الشهري [الأنفال:٣٨]

من سره أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، وبالاستغفار يغفر له ويدفع عنه عذابه: (وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ).

ابن تيمية [الأنفال:٣٣]

(إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرقَاناً) من أعظم أنواع الفرقان الذي يؤتاه المتقي لربه: البصيرة زمن الفتن. قال الحسن البصري: «إذا أقبلت الفتنة عرفها كل عالم، وإذا أدبرت عرفها الناس كلهم»(...

متدبر [الأنفال:٢٩]

(79 تسع وسبعون آية) تتحدَّث عن «استماع» الوحي كيف يجب أن يكون؟ جاء فيها السماع على أنواع ثلاثة: أ- سماع صوت وهو للأذن. ب- وسماع فهم وهو للذهن. ج- وسماع استجابة وهو للقلب والجوارح، فالأولان وسيلة...

عصام العويد [الأنفال:٢٤]

توكل عليه وحده، وعامله وحده، وآثر رضاه وحده، واجعل حبه ومرضاته هو كعبة قلبك التي لا تزال طائفًا بها، مستلمًا لأركانها واقفًا بملتزمها، فيا فوزك ويا سعادتك إن اطلع سبحانه على ذلك من قلبك! ماذا يفي...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٢٣]

تأمل كيف قدم ربنا إصلاح ذات البين على طاعته وطاعة رسوله في قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)! فكم هو مؤسف أن...

محمد الربيعة [الأنفال:١]

(وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) هل نحن من الذين يسمعون آيات الله فيزدادون إيمانًا، أم أننا -أو أن أكثرنا- يسمع آيات القرآن للطرب وللعجب، فإذا سمعها لم تجاوز أذنيه ول...

علي الطنطاوى [الأنفال:٢]

تأتي الطيبات في القرآن مرادًا بها المستلذات إذا اقترنت بالرزق كقوله: (وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) ، وتأتي الطيبات مرادًا بها الحلال إذا اقترنت بتحليل أو تحريم كقوله:...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [الأعراف:٣٢]

صيغة الاسم تفيد الثبات والدوام وصيغة الفعل تفيد التجدد والاستمرار، ومن لطائف هذا التعبير قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُم...

فاضل السامرائي [الأنفال:٣٣]

"(وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) وهذا أمرٌ يجدُه المؤمن إذا تُليت عليه الآيات زاد في قلبه الإيمان: بفهم القرآن، ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن؛ حتى كأنه لم ي...

ابن تيمية [الأنفال:٢]

قال الله عن اليهود: (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) إنما قال: (يَنقُضُونَ) بفعل الاستقبال مع أنهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الآية؛...

محمد رشيد رضا [الأنفال:٦٠]

قال مكحول الشامي: أربع من كن فيه كن له: الشكر والإيمان والاستغفار والدعاء، قال الله تعالى: (مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ)، وقال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ...

حلية الأولياء [النساء:١٤٧]

كُدُورَة المعاصي والخبث الذي يتراكم على وجه القلب من كثرة الشهوات يمنع صفاء القلب وجلاءه، فيمتنع ظهور الحق فيه لظلمته وتراكمه (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ...

أبو حامدالغزالى [الأنفال:٤٩]

قال الله عن اليهود: (الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ) إنما قال: (يَنقُضُونَ) بفعل الاستقبال مع أنهم كانوا قد نقضوه قبل نزول الآية؛...

محمد رشيد رضا [الأنفال:٥٦]

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) دليل على أن الله قد يسلب النعم بفعل المعصية عق...

القصاب [الأنفال:٥٣]

(إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) فإذا أقبلت على الله تعالى بصدق نية، ورغبة لفهم كتابه باجتماع هم، متوكلًا عليه أنه هو ال...

الحارث المحاسبي [الأنفال:٧٠]

(إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) لم أشعر بحقيقةِ معنى هذه الآية كما شعرت بها وأنا في خندقي، أنتظر بشغف ملاقاة وحدات العدوِّ، وإني أقسم بالذي رفع السماء بلا عمد،...

معرفة القراء الكبار [الأنفال:٦٥]

قال ابن عباس: إن النعمة تُكفر، والرحم تُقطع، وإن الله تعالى يؤلف بين القلوب، وإذا قارب بين القلوب لم يزحزحها شيء أبدًا، ثم تلا هذه الآية: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَ...

ابن المبارك [الأنفال:٦٣]

أمر الله بإعداد القوة للأعداء؛ فإن الله تعالى لو شاء لهزمهم بالكلام، وحفنة من تراب، كما فعل، ولكنه أراد أن يبلي بعض الناس ببعض، فأمر بإعداد القوى والآلة في فنون الحرب التي تكون لنا عدة، وعليهم قو...

ابن العربي [الأنفال:٦٠]

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا) (الأنفال: ٤٦) هذه وصايا سماوية، وتعاليم من رب العالمين عظيمة، مَن أخذ بها ظفر، ومن تركها فشل وذهب...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [الأنفال:٤٦]

وهذا من بديع صنع الله تعالى؛ إذ جعل للشيء الواحد أثرين مختلفين، فكان تخيل المسلمين قلة المشركين مقوِّيًا لقلوبهم، ومزيلًا للرُّعب عنهم، فعظم بذلك بأسهم عند اللقاء، وكان تخيل المشركين قلة المسلمين...

ابن عاشور [الأنفال:٤٤]

(قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ) هذه لطيفة؛ وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم، والمعاصي والمآثم، فلو كان ذلك يوجب مؤاخذتهم لما استدركوا أبدًا توبة، ول...

ابن العربي [الأنفال:٣٨]

استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.إذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فما بالك ب...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٣٣]

(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) (الأنفال: ٣٢) تعلقهم بالحسيات أعماهم عن طلب الهداية، حيث قالوا: (فَأَمْطِرْ...

سعود الشريم [الأنفال:٣٢]

قال مالك لتلميذه الشافعي أول ما لقيه: «إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية»، وهذا المعنى الذي نبَّه عليه الإمام مالك مأخوذ من قوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٢٩]

أي: هذه الفتنة لا تصيب الظالم فقط؛ بل تصيب الظالم والساكت عن نهيه عن الظلم.

ابن تيمية [الأنفال:٢٥]