2839 وقفة

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) جمع الله في هذه الآية بين ترك الأمر وارتكاب النهي؛ لأنَّ المراد بالنسيان هنا: الترك، فالنسيان أن يترك الفعل لتأويل فاسد، والمراد بالخطأ: أن يفعل الفعل لتأويل...

ابن عادل الحنبلي [البقرة:٢٨٦]

لما قال تعالى: (الله لا إله إلا هو) قال بعدها:(له ما في السموات وما في الأرض) ومن مناسبة هذا: أنَّ القلوب متعلِّقة بمن يرزقها كما في قول إبراهيم: (إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا ف...

أبو بكر الجزائري [البقرة:٢٥٥]

جعل الأمر بالتقوى وصيةً جامعةً للراجعين من الحج؛ أن يراقبوا تقوى الله في سائر أحوالهم وأماكنهم، ولا يجعلون تقواه خاصةً بمدة الحج، كما كانت تفعله الجاهلية.

ابن عاشور [البقرة:٢٠٣]

(ولا جدال في الحج ) لو كان في الملاحاة خير لما كانت سببًا لنسيان ليلة القدر! ولأن الله تعالى صان الإحرام عن الجدال فقال: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

ابن مفلح [البقرة:١٩٧]

(وأتموا الحج والعمرة لله) لا تفكر في تصميم حج مختصر

عبدالله بلقاسم [البقرة:١٩٦]

(وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) في إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليل على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة والأخذ بها محبوب، ولهذا وردت السنة الثابت...

ابن كثير [البقرة:١٨٧]

(أجيب دعوة الداع إذا دعان ) الداعي لا بد وأن يجد من دعائه عوضًا: إما إسعافًا بطلبته التي لأجلها دعا؛ وذلك إذا وافق القضاء، فإذا لم يساعده القضاء، فإنه يعطى سكينة في نفسه، وانشراحًا في صدره، وصبرً...

الرازي [البقرة:١٨٦]

من فضائل شهر الصيام أن الله تعالى مدحه من بين سائر الشهور، بأن اختاره لإنزال القرآن العظيم فيه، واختصه بذلك، ثم مدح هذا القرآن الذي أنزله الله فقال: (هدى ) لقلوب من آمن به (وبينات) لمن تدبرها على...

ابن كثير [البقرة:١٨٥]

رمضان مدرسة التقوى: تأمل كيف ذكرت التقوى في أول آية وأخر آية من آيات الصيام؛ ذلك أن الصيام من أعظم ما يعزز التقوى في النفوس، فلنفتش عن أثر الصيام على تقوانا لربنا في أسماعنا وأبصارنا وكلامنا؛ لنح...

محمد الربيعة [البقرة:١٨٣]

وليس لأحد أن يتبع زلات العلماء كما ليس له أن يتكلم في أهل العلم والإيمان إلا بما هم له أهل؛ فإن الله تعالى عفا للمؤمنين عما أخطؤوا كما قال تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وأمرنا أن نت...

ابن تيمية [البقرة:٢٨٦]

من مناسبة قوله تعالى: (له ما في السموات وما في الأرض) بعد التوحيد (الله لا إله إلا هو) أنَّ قوله: (ما)عامٌّ، فكل ما في السموات والأرض لله، مملوك من مماليكه وعبدٌ من عبيده، فكيف يعبد العبد عبدًا و...

تفسير السعدي [البقرة:٢٥٥]

وهي قبل آيات النكاح والطلاق- بيانُ عفو الله عز وجل وتخفيفه عنا بأن لم يكلفنا ما يشق علينا من المحافظة على إتمام صفة الصلاة عند الخوف، فكأنه تعالى يقول: (كما عفوت عنكم، وخففت عليكم؛ فاعفوا أنتم عن...

عبدالرحمن المعلمي [البقرة:٢٣٨]

لبُّ الحج هو الذكر، فمن وفق له فهو الموفق، واسمع برهان ذلك: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا)، (واذكروا الله في أيام معدودات) (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [البقرة:٢٠٣]

ينبغي البعد حال الإحرام عن كل ما يشوش الفكر، ويشغل النفس؛ لقوله تعالى:(ولا جدال في الحج)؛ ومن ثم يتبين خطأ أولئك الذين يزاحمون على الحجر عند الطواف؛ لأنه يشوش الفكر، ويشغل النفس عما هو أهم من ذلك...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٩٧]

(وأتموا الحج والعمرة لله) بدأ بالتذكير بالتوحيد والإخلاص قبل ذكر الأحكام التفصيلية، فلا رياء ولا ثناء ولا تكاثرَ في الحج من الناس.

عبدالله السكاكر [البقرة:١٩٦]

(فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)في تجويز المباشرة إلى الصبح، الدلالة على جواز تأخير الغسل إليه، وصحة صوم المصبح جنبًا.
البيضاوي [البقرة:١٨٧]

قال بعض السلف: متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك؛ وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه، ألم يقل الله تعالى: (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان

بدون مصدر [البقرة:١٨٦]

وفي أول البقرة (هدى للمتقين)، وتلاوة القرآن إذا خلت من هذا المعنى فقدت أعظم مقاصدها؛ فعلى التالي للقرآن أن يستحضر قصد الاهتداء بكتاب الله والاستضاءة بنوره، والاستشفاء من أدوائه بكلام ربه، ولا يقت...

محمد بن عبدالعزيز الخضيري [البقرة:١٨٥]

(لعلكم تتقون) لعل -هنا- للتعليل، أي: كي تتقوا، وهنا قاعدة مفيدة، وهي: أن (لعل) إذا جاءت بعد الأمر فهي للتعليل، كقوله تعالى -بعد ذلك-: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليست...

عبدالمحسن العسكر [البقرة:١٨٣]

الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآ...

تفسير السعدي [البقرة:١٤٨]

إنما قال: (أَهْوَاءهُم) ولم يقل: دينهم؛ لأن ما هم عليه مجرد أهواء نفس، حتى هم في قلوبهم يعلمون أنه ليس بدين، ومن ترك الدين؛ اتبع الهوى ولا محالة، قال تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه).

تفسير السعدي [البقرة:١٤٥]

التقدُّم حقيقةً بالإسلام، والرجعية حقيقةً بمخالفة الإسلام؛ لقوله تعالى: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِ...

محمد بن صالح ابن عثيمين [البقرة:١٤٣]

قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ)، ثم قال في آخر الآية:(إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِ...

تفسير القرآن [البقرة:١٢٩]

كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات. عن وهيب بن الورد أنه قرأ:(وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا) ثم بكى، وقال: يا خليل الرحمن! ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مُشفق أن...

اللجنة العلمية بمركز تدبر [البقرة:١٢٧]

قال تعالى في سورة البقرة: (اجعل هذا بلدا آمنا) وقال في إبراهيم: (هذا البلد آمنا) فجاءت آية البقرة بدون تعريف، وآية إبراهيم معرفة، والسر في ذلك: أن آية (البقرة) دعا به الخليل n قبل أن يكون بلدا،...

جلال الدين السيوطي [البقرة:١٢٦]

من أسرار الترتيب في القرآن الترقي من الأخص إلى ما هو أعم منه، إلى ما هو أعم:(أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) فذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يجوز إلا بالبيت، ثم ذكر الاعتك...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [البقرة:١٢٥]

وإنما قال إبراهيم: (من ذريتي) ولم يقل: (وذريتي)؛ لأنه يعلم أن حكمة الله لم تجر بأن يكون جميع نسل الإنسان ممن يصلحون لأن يُقتدى بهم، فلم يسأل ما هو مستحيل عادة؛ لأن سؤال ذلك ليس من آداب الدعاء.
ابن عاشور [البقرة:١٢٤]

هناك علاقة سببية بين الأقوال اللسانية والأحوال القلبية، فإذا تشابهت القلوب تشابهت الأقوال.

جعفر شيخ إدريس [البقرة:١١٨]

قلَّما تجبَّر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته، فسخر به الصغير والكبير، وأضحى حديث مجالس، قال ابن كثير: "لما استكبروا، لقاهم الله المذلة في الدنيا قبل الآخرة".

تفسير القرآن [البقرة:١١٤]