تفسير سورة سورة النصر
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي أو الثعالبي (ت 427 هـ)
الناشر
دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى 1422، ه - 2002 م
عدد الأجزاء
10
المحقق
الإمام أبي محمد بن عاشور
نبذة عن الكتاب
يعد من التفاسير المتقدمة الجامعة بين المأثور والمعقول. وقد نقل منه العلماء واستفادوا منه، كما أن هذا الكتاب حققه جمع من الرافضة، والسبب في ذلك أنه مكثر من ذكر فضائل علي بن أبي طالب، وقد اعتمد الحلي في كتابه (منهاج الكرامة) على مثل تفسير الثعلبي في نقل بعض الفضائل المزعومة لـعلي، وإلا فـعلي رضي الله عنه له فضائل معروفة مشهورة، ولا نحتاج فيها إلى مثل هذه النقول المتهافتة.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
فحقق الكتاب في دار إحياء التراث العربي، ولكن للأسف أن هذا تحقيق رافضي، ليس لهم خبرة بأسانيد الكتاب، ولا خبرة بأعلام أهل السنة، حتى إن المؤرِّج، بالجيم، وجدت في كل ما وقعت عليه في الكتاب (المؤرخ) بالخاء، فإذا كان المؤرج من علماء اللغة المشهورين، صار المؤرخ؛ فمن باب أولى أن يقع في كتابه تحريفات أخرى، فضلًا أيضًا عن بعض التعليقات التي تنمّ عن رافضية هؤلاء، وخاصة فيما يتعلق بالفضائل المزعومة لـعلي حيث حشوا الكتاب في بعض هذه القضايا، وحشوه أيضًا ببعض مصادرهم التي لا يعرفها إلا من كان له خبرة بكتب هؤلاء القوم.
- بدأه المؤلف بمقدمة حافلة، نافعة جدًا، ومفيدة للمتخصصين، ففيها معلومات فريدة، تتعلق بتاريخ التفسير، وبكتب التفسير، وكذلك ببعض الكتب المفقودة من كتب اللغويين الذين شاركوا في علم التفسير، حيث ذكر أصناف الذين ألفوا في التفسير، وقسم أصناف الذين ألفوا في التفسير قبله.
- امتاز الكتاب بميزات عديدة في مصادره، منها: كثرة مصادره وتنوعها، ومنها: كثرة التفسير المأثور عن السلف، وإن كان فيه إشكال من جهة الإسناد، ومنها: نقل المؤلف عن كتب المفقودة بالنسبة لنا، كالمؤرج.
- من سلبيات الكتاب أنه يروي الموضوعات والأباطيل في التفسير والمرويات الحديثية الخاصة بفضائل السور، كذلك نقل عن بعض أهل البدع وعن الصوفية؛ لأنه نقل من كتـاب حقائق التفســـير لأبي عبـــد الـــرحمن الســـلمي، ولا يميز بين الصحيح والضعيف.
ومــع ذلــك كــان كمــا يقــول شــيخ الإســلام: (فيــه خــير وديــن)، وهذا من إنزال الناس منــــازلهم، فــــلا يلــــزم مــــن كلامنــــا عــــن كتــــاب وبيــــان خطئــــه؛ أن نــــذم صــــاحبه ونهضــــمه حقــــه، والإنصاف عزيز-كما قيل-.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٣
سورة النصر
مدنيّة وهي سبعة وتسعون حرفا، وست عشر كلمة، وثلاث آيات
أخبرني أبو الحسين الحياري عن مرة قال: أخبرنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني وأبو الشيخ الحافظ الأصبهاني قالا: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي شريك قال: حدّثنا أبو عبد الله اليربوعي قال: حدّثنا سلام قال: حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفتح فكأنما شهد مع محمد فتح مكّة» [٢٨٨] «١».
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ على من عاداك وناوأك وَالْفَتْحُ قال يمان: فتح المدائن والقصور، وقال عامة المفسرين: فتح مكة،
وكانت قصته على ما ذكره محمد بن إسحاق بن بشار والعلماء من أصحاب الأخبار: أن رسول الله ﷺ لما صالح قريش عام الحديبية كان فيما اشترطوا أنه من أحب أن يدخل في عهد رسول الله ﷺ وعقده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فدخلت بنو بكر في عقد قريش ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بينهما شرّ قديم، وكان السبب الذي هاج ما بين بكر وخزاعة أن رجلا من الحضرمي يقال له مالك بن عماد خرج تاجرا، فلما توسّط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه، فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزين الديلي وهم من أشراف بكر فقتلوه بعرفة عند أنصاب الحرم، فبينا بكر وخزاعة على ذلك من الشر حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبيّة ووقعت تلك الهدنة اغتنمها بنو الديل من بني بكر من خزاعة وأرادوا أن يصيبوا منهم بأولئك النفر الذين أصابوا منهم بني الأسود بن رزين، فخرج نوفل بن معونة الديلي في بني الديل، وهو يومئذ قائدهم حتى بيّت خزاعة وهم على الوتير- ماء لهم بأسفل مكة-، فأصابوا
مدنيّة وهي سبعة وتسعون حرفا، وست عشر كلمة، وثلاث آيات
أخبرني أبو الحسين الحياري عن مرة قال: أخبرنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني وأبو الشيخ الحافظ الأصبهاني قالا: حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أبي شريك قال: حدّثنا أبو عبد الله اليربوعي قال: حدّثنا سلام قال: حدّثنا هارون بن كثير عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي أمامة عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الفتح فكأنما شهد مع محمد فتح مكّة» [٢٨٨] «١».
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة النصر (١١٠) : الآيات ١ الى ٣]بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣)إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ على من عاداك وناوأك وَالْفَتْحُ قال يمان: فتح المدائن والقصور، وقال عامة المفسرين: فتح مكة،
وكانت قصته على ما ذكره محمد بن إسحاق بن بشار والعلماء من أصحاب الأخبار: أن رسول الله ﷺ لما صالح قريش عام الحديبية كان فيما اشترطوا أنه من أحب أن يدخل في عهد رسول الله ﷺ وعقده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، فدخلت بنو بكر في عقد قريش ودخلت خزاعة في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان بينهما شرّ قديم، وكان السبب الذي هاج ما بين بكر وخزاعة أن رجلا من الحضرمي يقال له مالك بن عماد خرج تاجرا، فلما توسّط أرض خزاعة عدوا عليه فقتلوه، فعدت خزاعة قبيل الإسلام على بني الأسود بن رزين الديلي وهم من أشراف بكر فقتلوه بعرفة عند أنصاب الحرم، فبينا بكر وخزاعة على ذلك من الشر حجز بينهم الإسلام وتشاغل الناس به، فلما كان صلح الحديبيّة ووقعت تلك الهدنة اغتنمها بنو الديل من بني بكر من خزاعة وأرادوا أن يصيبوا منهم بأولئك النفر الذين أصابوا منهم بني الأسود بن رزين، فخرج نوفل بن معونة الديلي في بني الديل، وهو يومئذ قائدهم حتى بيّت خزاعة وهم على الوتير- ماء لهم بأسفل مكة-، فأصابوا
(١) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٦٦.
— 318 —
منهم رجلا وتحاوروا واقتتلوا، ورفدت قريش بني بكر بالسلاح وقاتل معهم من قريش من قاتل بالليل مستخفيا حتى جاوزوا خزاعة الى الحرم، وكان ممن أعان من قريش بني بكر على خزاعة ليلتين بأنفسهم مشتركين صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو ومع عبيدهم قالوا: فلما انتهوا الى الحرم قالت بنو بكر: يا نوفل إنا دخلنا الحرم، إلهك إلهك، فقال كلمة عظيمة: أنه لا إله اليوم [يا بني بكر] أصيبوا ثأركم فيه فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم أفلا تصيبون ثأركم فيه «١».
فلما دخلت خزاعة مكة لجئوا الى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولى لهم يقال له رافع، فلما تظاهرت قريش على خزاعة وأصابوا منهم ما أصابوا ونقضوا ما بينهم وبين رسول الله ﷺ من العهد لما استحلّوا من خزاعة، وكانوا في عقدة، خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ وكان ذلك مما هاج فتح مكة فوقف عليه وهو في المسجد جالس بين ظهراني الناس فقال لهم: إني بايعت محمدا وذكر الأبيات كما ذكرها في سورة التوبة الى قوله:
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد نصرت يا عمرو بن سالم، ثم عرض لرسول الله ﷺ عنان من السماء فقال: «إن هذه السحابة لتستهلّ بنصر بني كعب» [وأمر رسول الله الناس بالجهاز وكتمهم مخرجه] ».
وقد قال حسن: بلغه إسلام أم هاني بنت أبي طالب وأسمها هند:
القصيدة.
قال ابن إسحاق، وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف من بني غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة ومن مزينة ألف ومن بني سلم سبعمائة ومن جهينة ألف وأربعمائة رجل وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس واسد.
قالوا: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان وأقام رسول الله ﷺ بمكة بعد فتحها خمس عشر ليلة يقصر الصلاة، ثم خرج الى هوازن وثقيف وقد نزلوا حنين.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً زمرا وأرسالا «٤» القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم من غير قتال.
فلما دخلت خزاعة مكة لجئوا الى دار بديل بن ورقاء الخزاعي ودار مولى لهم يقال له رافع، فلما تظاهرت قريش على خزاعة وأصابوا منهم ما أصابوا ونقضوا ما بينهم وبين رسول الله ﷺ من العهد لما استحلّوا من خزاعة، وكانوا في عقدة، خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ وكان ذلك مما هاج فتح مكة فوقف عليه وهو في المسجد جالس بين ظهراني الناس فقال لهم: إني بايعت محمدا وذكر الأبيات كما ذكرها في سورة التوبة الى قوله:
| هم بيتونا بالوتير هجّدا | فقتلونا ركعا وسجدا «٢» |
وقد قال حسن: بلغه إسلام أم هاني بنت أبي طالب وأسمها هند:
| أشاقتك هند أم ناك سؤالها | كذاك النوى أسبابها وانفتالها «٣» |
قال ابن إسحاق، وكان جميع من شهد فتح مكة من المسلمين عشرة آلاف من بني غفار أربعمائة ومن أسلم أربعمائة ومن مزينة ألف ومن بني سلم سبعمائة ومن جهينة ألف وأربعمائة رجل وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من تميم وقيس واسد.
قالوا: وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان وأقام رسول الله ﷺ بمكة بعد فتحها خمس عشر ليلة يقصر الصلاة، ثم خرج الى هوازن وثقيف وقد نزلوا حنين.
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً زمرا وأرسالا «٤» القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم من غير قتال.
(١) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٤.
(٢) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٥.
(٣) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٤٠، والبداية والنهاية: ٤/ ٣١٨.
(٤) الأرسال: فرقة بعد فرقة واحدها: رسل.
(٢) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٢٥.
(٣) تاريخ الطبري: ٢/ ٣٤٠، والبداية والنهاية: ٤/ ٣١٨.
(٤) الأرسال: فرقة بعد فرقة واحدها: رسل.
— 319 —
قال الحسن: لمّا فتح رسول الله ﷺ مكة قالت العرب بعضها لبعض: أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم وقد كان الله سبحانه أجارهم من أصحاب الفيل فليس لكم به يدان، فكانوا يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
، وقال عكرمة ومقاتل: أراد بالناس أهل اليمن،
قال ابن عباس وأبو هريرة:
لما نزلت هذه السورة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٢٨٩] «١» وجاء أهل اليمن قوم رقيقة قلوبهم لينة طاعتهم الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية.
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شيبة قال: حدّثنا محمد بن مصفر قال: حدّثنا بقيّة بن الوليد قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنا شدّاد أبو عمار قال: حدّثني جار لجابر قال: غدا جابر ليسلم عليّ فجعل يسألني عن حال الناس فجعلت أخبره نحوا مما رأيت من اختلافهم وفرقتهم فجعلت أخبره وهو يبكي فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أن الناس دخلوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً وسيخرجون من دين الله أفواجا» [٢٩٠] «٢».
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً فأنك حينئذ لاحق به وذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل، وعند الكمال يرتقب الزوال كما قيل.
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم فقال عبد الرحمن بن عوف: أتأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله، فقال: إنه ممن قد علمتم، قال ابن عباس: فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم فسألهم عن قول الله سبحانه:
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ الآية ولا أراه سألهم إلّا من أجلي، فقال بعضهم: أمر الله نبيه ﷺ إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه، فسألني فقلت: ليس كذلك ولكن أخبر نبي الله ﷺ بحضور أجله ونعيت إليه نفسه، فذلك علامة موته. فقال عمر: ما أعلم منها إلّا مثل ما تعلم، ثم قال:
كيف تلومونني عليه بعد ما ترون «٥».
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال: حدّثنا ابن فضل قال: حدّثنا عطاء عن سعيد عن ابن عباس قال: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعيت إليّ نفسي» بأنّه مقبوض في تلك السنة [٢٩١] «٦»
، وقال مقاتل وقتادة: عاش النبي ﷺ بعد نزول هذه السورة سنتين.
، وقال عكرمة ومقاتل: أراد بالناس أهل اليمن،
قال ابن عباس وأبو هريرة:
لما نزلت هذه السورة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الله أكبر جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٢٨٩] «١» وجاء أهل اليمن قوم رقيقة قلوبهم لينة طاعتهم الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية.
أخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن شيبة قال: حدّثنا محمد بن مصفر قال: حدّثنا بقيّة بن الوليد قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثنا شدّاد أبو عمار قال: حدّثني جار لجابر قال: غدا جابر ليسلم عليّ فجعل يسألني عن حال الناس فجعلت أخبره نحوا مما رأيت من اختلافهم وفرقتهم فجعلت أخبره وهو يبكي فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أن الناس دخلوا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً وسيخرجون من دين الله أفواجا» [٢٩٠] «٢».
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً فأنك حينئذ لاحق به وذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل، وعند الكمال يرتقب الزوال كما قيل.
| إذا تم أمر «٣» نقصه | توقع زوالا إذا قيل تم «٤» |
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ الآية ولا أراه سألهم إلّا من أجلي، فقال بعضهم: أمر الله نبيه ﷺ إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه، فسألني فقلت: ليس كذلك ولكن أخبر نبي الله ﷺ بحضور أجله ونعيت إليه نفسه، فذلك علامة موته. فقال عمر: ما أعلم منها إلّا مثل ما تعلم، ثم قال:
كيف تلومونني عليه بعد ما ترون «٥».
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا محمد بن جعفر المطيري قال: حدّثنا ابن فضل قال: حدّثنا عطاء عن سعيد عن ابن عباس قال: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعيت إليّ نفسي» بأنّه مقبوض في تلك السنة [٢٩١] «٦»
، وقال مقاتل وقتادة: عاش النبي ﷺ بعد نزول هذه السورة سنتين.
(١) موارد الظمآن: ٥٧٢، وفيه: الله أكبر الله أكبر.
(٢) مسند أحمد: ٣/ ٣٤٣.
(٣) في المصدر: بدا.
(٤) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٦٧.
(٥) مسند أحمد: ١/ ٣٣٨، بتفاوت بسيط. [.....]
(٦) مسند أحمد: ١/ ٢١٧.
(٢) مسند أحمد: ٣/ ٣٤٣.
(٣) في المصدر: بدا.
(٤) تفسير مجمع البيان: ١٠/ ٤٦٧.
(٥) مسند أحمد: ١/ ٣٣٨، بتفاوت بسيط. [.....]
(٦) مسند أحمد: ١/ ٢١٧.
— 320 —
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا علي بن حرب قال:
حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبدة عن عبد الله قال: لما نزلت فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً كان النبي ﷺ يكثر أن يقول «سبحانك اللهم وبحمدك «١» أغفر لي إنك أنت التواب» [٢٩٢] «٢».
وأخبرنا عبد الله قال: أخبرني مكي قال: حدّثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل أن يموت: «سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك» فقلت: يا رسول الله ما هؤلاء الكلمات التي أراك قد أحدثتها بقولها؟ قال: «جعلتها علامة في أمتي «٣» أذا رأيتها قلتها إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٢٩٣] «٤» الى آخر السورة.
وبه عن ابن هاشم قال: حدّثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا الأعمش عن مسلم وهو ابن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ الى آخرها ما رأيت النبي ﷺ صلّى صلاة ألا قال: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم أغفر لي» [٢٩٤] «٥».
وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حمدان قال: حدثنا إبراهيم بن سهلويه قال: حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال: حدّثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن الشعبي عن أم سلمة قالت: كان النبي ﷺ بآخره لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلا قال: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» فقلنا: يا رسول الله لا تقوم ولا تقعد ولا تجيء ولا تذهب إلا قلت: سبحان الله أستغفر الله وأتوب إليه قال: «فإني أمرت بها» [٢٩٥] «٦» ثم قرأ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حتى ختمها.
وقال: مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله ﷺ على أصحابه وفيهم أبو بكر وعمر وسعيد بن أبي العاص ففرحوا واستبشروا، وسمعها العباس فبكى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «وما يبكيك يا عم» قال: نعيت إليك نفسك قال: «إنه لكما تقول» [٢٩٦] «٧» فعاش بعدها سنتين ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا
، وهذه السورة تسمّى سورة التوديع.
حدّثنا أبو عامر العقدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبدة عن عبد الله قال: لما نزلت فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً كان النبي ﷺ يكثر أن يقول «سبحانك اللهم وبحمدك «١» أغفر لي إنك أنت التواب» [٢٩٢] «٢».
وأخبرنا عبد الله قال: أخبرني مكي قال: حدّثنا عبد الله بن هاشم قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول قبل أن يموت: «سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك» فقلت: يا رسول الله ما هؤلاء الكلمات التي أراك قد أحدثتها بقولها؟ قال: «جعلتها علامة في أمتي «٣» أذا رأيتها قلتها إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٢٩٣] «٤» الى آخر السورة.
وبه عن ابن هاشم قال: حدّثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا الأعمش عن مسلم وهو ابن صبيح عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها قالت: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ الى آخرها ما رأيت النبي ﷺ صلّى صلاة ألا قال: «سبحانك اللهم وبحمدك اللهم أغفر لي» [٢٩٤] «٥».
وأخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن حمدان قال: حدثنا إبراهيم بن سهلويه قال: حدثنا علي بن محمد الطنافسي قال: حدّثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن الشعبي عن أم سلمة قالت: كان النبي ﷺ بآخره لا يقوم ولا يقعد ولا يجيء ولا يذهب إلا قال: «سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه» فقلنا: يا رسول الله لا تقوم ولا تقعد ولا تجيء ولا تذهب إلا قلت: سبحان الله أستغفر الله وأتوب إليه قال: «فإني أمرت بها» [٢٩٥] «٦» ثم قرأ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حتى ختمها.
وقال: مقاتل: لما نزلت هذه الآية قرأها رسول الله ﷺ على أصحابه وفيهم أبو بكر وعمر وسعيد بن أبي العاص ففرحوا واستبشروا، وسمعها العباس فبكى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «وما يبكيك يا عم» قال: نعيت إليك نفسك قال: «إنه لكما تقول» [٢٩٦] «٧» فعاش بعدها سنتين ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا
، وهذه السورة تسمّى سورة التوديع.
(١) في المصدر: اللهم اغفر.
(٢) مسند أحمد: ١/ ٤٣٤.
(٣) في المصدر: جعلت لي علامة لأمّتي.
(٤) كنز العمّال: ٢/ ٥٦١، ح ٤٧٣١.
(٥) مسند أحمد: ٦/ ٢٣٠.
(٦) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٣٥.
(٧) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٣٢.
(٢) مسند أحمد: ١/ ٤٣٤.
(٣) في المصدر: جعلت لي علامة لأمّتي.
(٤) كنز العمّال: ٢/ ٥٦١، ح ٤٧٣١.
(٥) مسند أحمد: ٦/ ٢٣٠.
(٦) جامع البيان للطبري: ٣٠/ ٤٣٥.
(٧) تفسير القرطبي: ٢٠/ ٢٣٢.
— 321 —
أخبرنا ابن فنجويه قال: حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: حدّثنا محمد بن عمران قال:
حدّثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب قال: حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال: حدّثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة حنين فنزل عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ السورة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي ويا فاطمة بنت محمد قد جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ورأيت النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً سبحان ربي وبحمده وأستغفره إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ويا علي بن أبي طالب إنه يكون من بعدي في المؤمنين الجهاد»، فقال على ما نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا؟ قال: «على الإحداث في الدين إذا عملوا بالرأي، ولا رأي في الدين إنّما الدين من الرب أمره ونهيه».
فقال علي: يا رسول الله ﷺ أرأيت إن عرض لنا أمر لم يبيّن الله فيه قرآنا ولم ينصّ فيه سنّة منك؟ قال: «تجعلونه شورى بين العابدين «١» ولا تقضون برأي خاصة ولو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحق منك لقدمك في الإسلام وقرابتك من رسول الله وصهرك وعندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي حين نزل القرآن فأنا حريص على أن أرعى ذلك في ولده» [٢٩٧] «٢».
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا مكّي قال: حدّثنا أحمد بن منصور المروزي أبو صالح قال: حدّثني أحمد بن المصعب المروزي قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم قال: حدّثنا عيسى ابن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ جاء العباس الى علي رضي الله عنه فقال: أدخل على رسول الله ﷺ فإن كان هذا الأمر من بعده لنا لم تشاحنا عليه قريش، وإن كان للغير سألته الوصاة بنا، قال: سأفعل، قال: فدخل العباس على رسول الله ﷺ مسرّا فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عباس يا عم رسول الله إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله سبحانه ووحيه فاسمعوا له تفلحوا وأطيعوه ترشدوا» [٢٩٨] «٣».
قال ابن عباس: فقعدوا والله فرشدوا.
حدّثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن منيب قال: حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال: حدّثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس قال: أقبل رسول الله ﷺ من غزوة حنين فنزل عليه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ السورة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا علي ويا فاطمة بنت محمد قد جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ورأيت النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً سبحان ربي وبحمده وأستغفره إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ويا علي بن أبي طالب إنه يكون من بعدي في المؤمنين الجهاد»، فقال على ما نجاهد المؤمنين الذين يقولون آمنا؟ قال: «على الإحداث في الدين إذا عملوا بالرأي، ولا رأي في الدين إنّما الدين من الرب أمره ونهيه».
فقال علي: يا رسول الله ﷺ أرأيت إن عرض لنا أمر لم يبيّن الله فيه قرآنا ولم ينصّ فيه سنّة منك؟ قال: «تجعلونه شورى بين العابدين «١» ولا تقضون برأي خاصة ولو كنت مستخلفا أحدا لم يكن أحد أحق منك لقدمك في الإسلام وقرابتك من رسول الله وصهرك وعندك فاطمة سيدة نساء المؤمنين، وقبل ذلك ما كان من بلاء أبي طالب إياي حين نزل القرآن فأنا حريص على أن أرعى ذلك في ولده» [٢٩٧] «٢».
وأخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا مكّي قال: حدّثنا أحمد بن منصور المروزي أبو صالح قال: حدّثني أحمد بن المصعب المروزي قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم قال: حدّثنا عيسى ابن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال: لما نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ جاء العباس الى علي رضي الله عنه فقال: أدخل على رسول الله ﷺ فإن كان هذا الأمر من بعده لنا لم تشاحنا عليه قريش، وإن كان للغير سألته الوصاة بنا، قال: سأفعل، قال: فدخل العباس على رسول الله ﷺ مسرّا فذكر ذلك له فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عباس يا عم رسول الله إن الله جعل أبا بكر خليفتي على دين الله سبحانه ووحيه فاسمعوا له تفلحوا وأطيعوه ترشدوا» [٢٩٨] «٣».
قال ابن عباس: فقعدوا والله فرشدوا.
(١) في المصدر: من المؤمنين.
(٢) مجمع الزوائد: ١/ ١٨٠، المعجم الكبير: ١١/ ٢٩٥. بتفاوت بسيط.
(٣) كنز العمّال: ١١/ ٥٥٠، ح ٣٢٥٨٦.
(٢) مجمع الزوائد: ١/ ١٨٠، المعجم الكبير: ١١/ ٢٩٥. بتفاوت بسيط.
(٣) كنز العمّال: ١١/ ٥٥٠، ح ٣٢٥٨٦.
— 322 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير