تفسير سورة سورة النمل
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)
الناشر
دار الحديث - القاهرة
الطبعة
الأولى
نبذة عن الكتاب
لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
- مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
- يذكر فيه الراجح من الأقوال.
- يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
- أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
- ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
- عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
- تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
- تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
- تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .
ﰡ
آية رقم ١
﴿طس﴾ اللَّه أَعْلَم بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ ﴿تِلْكَ﴾ هَذِهِ الْآيَات ﴿آيَات الْقُرْآن﴾ آيَات مِنْهُ ﴿وَكِتَاب مُبِين﴾ مُظْهِر لِلْحَقِّ مِنْ الْبَاطِل عَطْف بِزِيَادَةِ صِفَة
آية رقم ٢
ﭙﭚﭛ
ﭜ
هُوَ ﴿هُدًى﴾ هَادٍ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ بِالْجَنَّةِ
آية رقم ٣
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يَأْتُونَ بِهَا عَلَى وَجْههَا ﴿وَيُؤْتُونَ﴾ يُعْطُونَ ﴿الزَّكَاة وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ يعلمونها بالاستدلال وأعيد هم لَمَّا فَصَلَ بَيْنه وَبَيْن الْخَبَر
آية رقم ٤
﴿إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالهمْ﴾ الْقَبِيحَة بِتَرْكِيبِ الشَّهْوَة حَتَّى رَأَوْهَا حَسَنَة ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ فِيهَا لِقُبْحِهَا عِنْدنَا
آية رقم ٥
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوء الْعَذَاب﴾ أَشَدّه فِي الدُّنْيَا الْقَتْل وَالْأَسْر ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْأَخْسَرُونَ﴾ لِمَصِيرِهِمْ إلَى النَّار الْمُؤَبَّدَة عَلَيْهِمْ
آية رقم ٦
﴿وَإِنَّك﴾ خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَتُلَقَّى الْقُرْآن﴾ يُلْقَى عَلَيْك بِشِدَّةٍ ﴿مِنْ لَدُنْ﴾ مِنْ عِنْد ﴿حَكِيم عَلِيم﴾ فِي ذَلِكَ
آية رقم ٧
اُذْكُر ﴿إذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ﴾ زَوْجَته عِنْد مَسِيره مِنْ مَدْيَن إلَى مِصْر ﴿إنِّي آنَسْت﴾ أَبْصَرْت مِنْ بَعِيد ﴿نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾ عَنْ حَال الطَّرِيق وَكَانَ قَدْ ضَلَّهَا ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَس﴾ بِالْإِضَافَةِ لِلْبَيَانِ وَتَرَكَهَا أَيْ شُعْلَة نَار فِي رَأْس فَتِيلَة أَوْ عُود ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ وَالطَّاء بَدَل مِنْ تَاء الِافْتِعَال مِنْ صَلِيَ بِالنَّارِ بِكَسْرِ اللَّام وَفَتْحهَا تَسْتَدْفِئُونَ من البرد
آية رقم ٨
﴿فلما جاءها نودي﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿بُورِكَ﴾ أَيْ بَارَكَ اللَّه ﴿مَنْ فِي النَّار﴾ أَيْ مُوسَى ﴿وَمَنْ حَوْلهَا﴾ أَيْ الْمَلَائِكَة أَوْ الْعَكْس وَبَارَكَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ وَيَقْدِر بَعْد فِي مَكَان ﴿وَسُبْحَان اللَّه رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ مِنْ جُمْلَة مَا نُودِيَ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيه اللَّه مِنْ السُّوء
آية رقم ٩
ﮥﮦﮧﮨﮩﮪ
ﮫ
﴿يا موسى إنه﴾ أي الشأن ﴿أنا الله العزيز الحكيم﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٠
﴿وَأَلْقِ عَصَاك﴾ فَأَلْقَاهَا ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزّ﴾ تَتَحَرَّك ﴿كَأَنَّهَا جَانّ﴾ حَيَّة خَفِيفَة ﴿وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يعقب﴾ يرجع قال تعالى ﴿يَا مُوسَى لَا تَخَفْ﴾ مِنْهَا ﴿إنِّي لَا يَخَاف لَدَيَّ﴾ عِنْدِي ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ مِنْ حَيَّة وَغَيْرهَا
١ -
١ -
آية رقم ١١
﴿إلَّا﴾ لَكِنْ ﴿مَنْ ظَلَمَ﴾ نَفْسه ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾ أَتَاهُ ﴿بَعْد سُوء﴾ أَيْ تَابَ ﴿فَإِنِّي غَفُور رَحِيم﴾ أَقْبَل التَّوْبَة وَأَغْفِر لَهُ
١ -
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَأَدْخِلْ يَدك فِي جَيْبك﴾ طَوِّقْ قَمِيصك ﴿تَخْرُج﴾ خِلَاف لَوْنهَا مِنْ الْأَدَمَة ﴿بَيْضَاء مِنْ غَيْر سُوء﴾ بَرَص لَهَا شُعَاع يُغْشِي الْبَصَر آيَة ﴿في تسع آيات﴾ مرسلا بها ﴿إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٣
﴿فلما جاءتهم آياتنا مُبْصِرَة﴾ مُضِيئَة وَاضِحَة ﴿قَالُوا هَذَا سِحْر مُبِين﴾ بين ظاهر
١ -
١ -
آية رقم ١٤
﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ لَمْ يُقِرُّوا ﴿وَ﴾ قَد ﴿اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسهمْ﴾ أَيْ تَيَقَّنُوا أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه ﴿ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ تَكَبُّرًا عَنْ الْإِيمَان بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى رَاجِع إلَى الْجَحْد ﴿فَانْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ﴾ الَّتِي عَلِمْتهَا من إهلاكهم
— 495 —
١ -
— 496 —
آية رقم ١٥
﴿ولقد آتينا داود وَسُلَيْمَان﴾ ابْنه ﴿عِلْمًا﴾ بِالْقَضَاءِ بَيْن النَّاس وَمَنْطِق الطَّيْر وَغَيْر ذَلِكَ ﴿وَقَالَا﴾ شُكْرًا لِلَّهِ ﴿الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَتَسْخِير الْجِنّ وَالْإِنْس والشياطين ﴿على كثير من عباده المؤمنين﴾
١ -
١ -
آية رقم ١٦
﴿وورث سليمان داود﴾ النبوة والعلم دون باقي أولاده ﴿وقال يأيها النَّاس عُلِّمْنَا مَنْطِق الطَّيْر﴾ أَيْ فَهْم أَصْوَاته ﴿وَأُوتِينَا مِنْ كُلّ شَيْء﴾ تُؤْتَاهُ الْأَنْبِيَاء وَالْمُلُوك ﴿إنَّ هَذَا﴾ الْمُؤْتَى ﴿لَهُوَ الْفَضْل الْمُبِين﴾ الْبَيِّن الظاهر
١ -
١ -
آية رقم ١٧
﴿وَحُشِرَ﴾ جُمِعَ ﴿لِسُلَيْمَان جُنُوده مِنْ الْجِنّ وَالْإِنْس والطير﴾ في مسير له ﴿فهو يُوزَعُونَ﴾ يَجْمَعُونَ ثُمَّ يُسَاقُونَ
١ -
١ -
آية رقم ١٨
﴿حتى إذا أتوا على واد النَّمْل﴾ هُوَ بِالطَّائِفِ أَوْ بِالشَّامِ نَمْلَة صِغَار أَوْ كِبَار ﴿قَالَتْ نَمْلَة﴾ مَلِكَة النَّمْل وَقَدْ رأت جند سليمان ﴿يأيها النَّمْل اُدْخُلُوا مَسَاكِنكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ يَكْسِرَنكُمْ ﴿سُلَيْمَان وَجُنُوده وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ نَزَّلَ النَّمْل مَنْزِلَة الْعُقَلَاء فِي الْخِطَاب بِخِطَابِهِمْ
١ -
١ -
آية رقم ١٩
﴿فَتَبَسَّمَ﴾ سُلَيْمَان ابْتِدَاء ﴿ضَاحِكًا﴾ انْتِهَاء ﴿مِنْ قَوْلهَا﴾ وَقَدْ سَمِعَهُ مِنْ ثَلَاثَة أَمْيَال حَمَلَتْهُ إلَيْهِ الرِّيح فَحَبَسَ جُنْده حِين أَشْرَفَ عَلَى وَادِيهمْ حَتَّى دَخَلُوا بُيُوتهمْ وَكَانَ جُنْده رُكْبَانًا وَمُشَاة فِي هَذَا السَّيْر ﴿وَقَالَ رَبّ أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي ﴿أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت﴾ بِهَا ﴿عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِيّ وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِك فِي عِبَادك الصَّالِحِينَ﴾ الْأَنْبِيَاء وَالْأَوْلِيَاء
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٠
﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْر﴾ لِيَرَى الْهُدْهُد الَّذِي يَرَى الْمَاء تَحْت الْأَرْض وَيَدُلّ عَلَيْهِ بِنَقْرِهِ فِيهَا فَتَسْتَخْرِجهُ الشَّيَاطِين لِاحْتِيَاجِ سُلَيْمَان إلَيْهِ لِلصَّلَاةِ فَلَمْ يَرَهُ ﴿فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُد﴾ أَيْ أَعْرِضْ لِي مَا مَنَعَنِي مِنْ رُؤْيَته ﴿أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ﴾ فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْبَتِهِ فَلَمَّا تحققها
٢ -
٢ -
آية رقم ٢١
قَالَ ﴿لَأُعَذِّبَنهُ عَذَابًا﴾ تَعْذِيبًا ﴿شَدِيدًا﴾ بِنَتْفِ رِيشه وَذَنَبه وَرَمْيه فِي الشَّمْس فَلَا يَمْتَنِع مِنْ الْهَوَامّ ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنهُ﴾ بِقَطْعِ حُلْقُومه ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي﴾ بِنُونٍ مُشَدَّدَة مَكْسُورَة أَوْ مَفْتُوحَة يَلِيهَا نُون مَكْسُورَة ﴿بِسُلْطَانٍ مُبِين﴾ بِبُرْهَانٍ بَيِّن ظَاهِر عَلَى عذره
— 496 —
٢ -
— 497 —
آية رقم ٢٢
﴿فَمَكَثَ﴾ بِضَمِّ الْكَاف وَفَتْحهَا ﴿غَيْر بَعِيد﴾ يَسِيرًا مِنْ الزَّمَن وَحَضَرَ لِسُلَيْمَان مُتَوَاضِعًا بِرَفْعِ رَأْسه وَإِرْخَاء ذَنَبه وَجَنَاحَيْهِ فَعَفَا عَنْهُ وَسَأَلَهُ عَمَّا لَقِيَ فِي غَيْبَته ﴿فَقَالَ أَحَطْت بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ أَيْ اطَّلَعْت عَلَى مَا لَمْ تَطْلُع عَلَيْهِ ﴿وَجِئْتُك مِنْ سَبَإٍ﴾ بِالصَّرْفِ وَتَرْكه قَبِيلَة بِالْيَمَنِ سُمِّيَتْ بِاسْمِ جَدّ لَهُمْ بِاعْتِبَارِهِ صرف ﴿بنبأ﴾ خبر ﴿يقين﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٣
﴿إنِّي وَجَدْت امْرَأَة تَمْلِكهُمْ﴾ أَيْ هِيَ مَلِكَة لَهُمْ اسْمهَا بِلْقِيس ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلّ شَيْء﴾ يَحْتَاج إلَيْهِ الْمُلُوك مِنْ الْآلَة وَالْعُدَّة ﴿وَلَهَا عَرْش﴾ سَرِير ﴿عَظِيم﴾ طُوله ثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضه أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَارْتِفَاعه ثَلَاثُونَ ذِرَاعًا مَضْرُوب مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة مُكَلَّل بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوت الْأَحْمَر وَالزَّبَرْجَد الْأَخْضَر وَالزُّمُرُّد وَقَوَائِمه مِنْ الْيَاقُوت الْأَحْمَر وَالزَّبَرْجَد الْأَخْضَر وَالزُّمُرُّد عَلَيْهِ سَبْعَة أَبْوَاب عَلَى كُلّ بَيْت بَاب مُغْلَق
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٤
﴿وَجَدْتهَا وَقَوْمهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُون اللَّه وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان أَعْمَالهمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيل﴾ طريق الحق ﴿فهم لا يهتدون﴾
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٥
﴿أَلَا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ أَيْ أَنْ يُسْجِدُوا لَهُ فَزِيدَتْ لَا وَأُدْغِمَ فِيهَا نُون أَنْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب﴾ وَالْجُمْلَة فِي مَحَلّ مَفْعُول يَهْتَدُونَ بِإِسْقَاطِ إلَى ﴿الَّذِي يُخْرِج الْخَبْء﴾ مَصْدَر بِمَعْنَى الْمَخْبُوء مِنْ المطر والنبات ﴿في السماوات وَالْأَرْض وَيَعْلَم مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قُلُوبهمْ ﴿وَمَا تعلنون﴾ بألسنتهم
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٦
﴿اللَّه لَا إلَه إلَّا هُوَ رَبّ الْعَرْش العظيم﴾ استئناف جملة ثنائية مُشْتَمِل عَلَى عَرْش الرَّحْمَن فِي مُقَابَلَة عَرْش بِلْقِيس وَبَيْنهمَا بَوْن عَظِيم
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٧
﴿قَالَ﴾ سُلَيْمَان لِلْهُدْهُدِ ﴿سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت﴾ فِيمَا أَخْبَرْتنَا بِهِ ﴿أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ﴾ أَيْ مِنْ هَذَا النَّوْع فَهُوَ أَبْلَغ مِنْ أَمْ كَذَبْت فِيهِ ثُمَّ دَلَّهُمْ عَلَى الْمَاء فَاسْتَخْرَجَ وَارْتَوُوا وتوضؤوا وَصَلَّوْا ثُمَّ كَتَبَ سُلَيْمَان كِتَابًا صُورَته ﴿مِنْ عَبْد اللَّه سُلَيْمَان بْن دَاوُد إلَى بِلْقِيس مَلِكَة سَبَأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم السَّلَام عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْد فَلَا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ثُمَّ طَبَعَهُ بِالْمِسْكِ وَخَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلْهُدْهُدِ
٢ -
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إلَيْهِمْ﴾ أَيْ بِلْقِيس وَقَوْمهَا ﴿ثُمَّ تَوَلَّ﴾ انْصَرِفْ ﴿عَنْهُمْ﴾ وَقَفَ قَرِيبًا مِنْهُمْ ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ يَرُدُّونَ مِنْ الْجَوَاب فَأَخَذَهُ وَأَتَاهَا وَحَوْلهَا جُنْدهَا وَأَلْقَاهَا فِي حِجْرهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ ارْتَعَدَتْ وَخَضَعَتْ خَوْفًا ثُمَّ وَقَفَتْ عَلَى مَا فِيهِ
— 497 —
٢ -
— 498 —
آية رقم ٢٩
ثم ﴿قالت﴾ لأشراف قومها ﴿يأيها الْمَلَأ إنِّي﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بِقَلْبِهَا واوا مكسورة ﴿ألقي إلي كتاب كريم﴾ مختوم
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿إنه من سليمان وإنه﴾ أي مضمونه ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣١
ﮯﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
﴿ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٢
﴿قالت يأيها الْمَلَأ أَفْتُونِي﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بِقَلْبِهَا وَاوًا أَيْ أَشِيرُوا عَلَيَّ ﴿فِي أَمْرِي مَا كُنْت قَاطِعَة أَمْرًا﴾ قَاضِيَته ﴿حَتَّى تَشْهَدُونَ﴾ تُحْضِرُونَ
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٣
﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّة وَأُولُوا بَأْس شَدِيد﴾ أَيْ أَصْحَاب شِدَّة فِي الْحَرْب ﴿وَالْأَمْر إلَيْك فانظري ماذا تأمرين﴾ نا نطعك
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٤
﴿قَالَتْ إنَّ الْمُلُوك إذَا دَخَلُوا قَرْيَة أَفْسَدُوهَا﴾ بِالتَّخْرِيبِ ﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّة أَهْلهَا أَذِلَّة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أَيْ مُرْسِلُو الْكِتَاب
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٥
﴿وَإِنِّي مُرْسِلَة إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَة بِمَ يَرْجِع الْمُرْسَلُونَ﴾ مِنْ قَبُول الْهَدِيَّة أَوْ رَدّهَا إنْ كان ملكا قبلها أونبيا لَمْ يَقْبَلهَا فَأَرْسَلَتْ خَدَمًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا أَلْفًا بِالسَّوِيَّةِ وَخَمْسمِائَةِ لَبِنَة مِنْ الذَّهَب وَتَاجًا مُكَلَّلًا بِالْجَوَاهِرِ وَمِسْكًا وَعَنْبَرًا وَغَيْر ذَلِكَ مَعَ رَسُول بِكِتَابٍ فَأَسْرَعَ الْهُدْهُد إلَى سُلَيْمَان يُخْبِرهُ الْخَبَر فَأَمَرَ أَنْ تُضْرَب لَبِنَات الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَنْ تُبْسَط مِنْ مَوْضِعه إلَى تِسْعَة فَرَاسِخ مَيْدَانًا وَأَنْ يَبْنُوا حَوْله حَائِطًا مُشْرَفًا مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَنْ يُؤْتَى بِأَحْسَن دَوَابّ الْبَرّ وَالْبَحْر مَعَ أَوْلَاد الْجِنّ عَنْ يَمِين الْمَيْدَان وَشَمَاله
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٦
﴿فَلَمَّا جَاءَ﴾ الرَّسُول بِالْهَدِيَّةِ وَمَعَهُ أَتْبَاعه ﴿سُلَيْمَان قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّه﴾ مِنْ النُّبُوَّة وَالْمُلْك ﴿خَيْر مِمَّا آتَاكُمْ﴾ مِنْ الدُّنْيَا ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ لِفَخْرِكُمْ بِزَخَارِف الدُّنْيَا
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٧
﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ بِمَا أَتَيْت مِنْ الْهَدِيَّة ﴿فَلْنَأْتِيَنهمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَل﴾ لَا طَاقَة ﴿لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِنْهَا﴾ مِنْ بَلَد سَبَأ سُمِّيَتْ بِاسْمِ أَبِي قَبِيلَتهمْ ﴿أَذِلَّة وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ } إنْ لَمْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ فَلَمَّا رَجَعَ إلَيْهَا الرَّسُول بِالْهَدِيَّةِ جَعَلَتْ سَرِيرهَا دَاخِل سَبْعَة أَبْوَاب دَاخِل قَصْرهَا وَقَصْرهَا دَاخِل سَبْعَة قُصُور وَغَلَّقَتْ الْأَبْوَاب وَجَعَلَتْ عَلَيْهَا حَرَسًا وَتَجَهَّزَتْ لِلْمَسِيرِ إلَى سُلَيْمَان لِتَنْظُر مَا يَأْمُرهَا بِهِ فَارْتَحَلَتْ فِي اثْنَيْ عَشَر ألف قيل مع كل فيل أُلُوف كَثِيرَة إلَى أَنْ قَرُبَتْ مِنْهُ عَلَى فَرْسَخ شَعَرَ بِهَا
— 498 —
٣ -
— 499 —
آية رقم ٣٨
﴿قَالَ يَأَيُّهَا الْمَلَأ أَيّكُمْ﴾ فِي الْهَمْزَتَيْنِ مَا تَقَدَّمَ ﴿يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْل أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ مُنْقَادِينَ طَائِعِينَ فَلِي أَخْذه قَبْل ذَلِكَ لَا بعده
٣ -
٣ -
آية رقم ٣٩
﴿قَالَ عِفْرِيت مِنْ الْجِنّ﴾ هُوَ الْقَوِيّ الشَّدِيد ﴿أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ تَقُوم مِنْ مَقَامك﴾ الَّذِي تَجْلِس فِيهِ لِلْقَضَاءِ وَهُوَ مِنْ الْغَدَاة إلَى نِصْف النَّهَار ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيّ﴾ أَيْ عَلَى حَمْله ﴿أَمِين﴾ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْجَوَاهِر وَغَيْرهَا قَالَ سُلَيْمَان أُرِيد أَسْرَع من ذلك
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٠
﴿قَالَ الَّذِي عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب﴾ الْمُنَزَّل وهو آصف بن برخيا كَانَ صِدِّيقًا يَعْلَم اسْم اللَّه الْأَعْظَم الَّذِي إذَا دَعَا بِهِ أُجِيبَ ﴿أَنَا آتِيك بِهِ قَبْل أَنْ يَرْتَدّ إلَيْك طَرْفك﴾ إذَا نَظَرْت بِهِ إلَى شَيْء فَقَالَ لَهُ اُنْظُرْ إلَى السَّمَاء فَنَظَرَ إلَيْهَا ثُمَّ رَدَّ بِطَرَفِهِ فَوَجَدَهُ مَوْضُوعًا بَيْن يَدَيْهِ فَفِي نَظَرِهِ إلَى السَّمَاء دَعَا آصف بِالِاسْمِ الْأَعْظَم أَنْ يَأْتِي اللَّه بِهِ فَحَصَلَ بِأَنْ جَرَى تَحْت الْأَرْض حَتَّى نَبَعَ تَحْت كُرْسِيّ سُلَيْمَان ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ سَاكِنًا ﴿عِنْده قَالَ هَذَا﴾ أَيْ الْإِتْيَان لِي بِهِ ﴿مِنْ فَضْل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي﴾ لِيَخْتَبِرنِي ﴿أَأَشْكُرُ﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة الْأُخْرَى وَتَرْكه ﴿أَمْ أَكْفُر﴾ النِّعْمَة ﴿وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ﴾ أَيْ لِأَجْلِهَا لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ النِّعْمَة ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّ﴾ عَنْ شُكْره ﴿كَرِيم﴾ بِالْأَفْضَالِ عَلَى مَنْ يَكْفُرهَا
٤ -
٤ -
آية رقم ٤١
﴿قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشهَا﴾ أَيْ غَيِّرُوهُ إلَى حَال تَنَكُّره إذَا رَأَتْهُ ﴿نَنْظُر أَتَهْتَدِي﴾ إلَى مَعْرِفَته ﴿أَمْ تَكُون مِنْ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ﴾ إلَى مَعْرِفَة مَا يُغَيِّر عَلَيْهِمْ قَصَدَ بِذَلِكَ اخْتِبَار عَقْلهَا لَمَّا قِيلَ إنَّ فِيهِ شَيْئًا فَغَيِّرُوهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْص وَغَيْر ذَلِكَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٢
﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ﴾ لَهَا ﴿أَهَكَذَا عَرْشك﴾ أَيْ أَمِثْل هَذَا عَرْشك ﴿قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ فَعَرَفَتْهُ وَشَبَّهَتْ عَلَيْهِمْ كَمَا شَبَّهُوا عَلَيْهَا إذْ لَمْ يَقُلْ أَهَذَا عَرْشك وَلَوْ قِيلَ هَذَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ سُلَيْمَان لَمَّا رَأَى لَهَا مَعْرِفَة وعلما ﴿وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين﴾
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٣
﴿وَصَدَّهَا﴾ عَنْ عِبَادَة اللَّه ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُد من دون الله﴾ أي غيره {إنها كانت من قوم كافرين
— 499 —
٤ -
— 500 —
آية رقم ٤٤
﴿قِيلَ لَهَا﴾ أَيْضًا ﴿اُدْخُلِي الصَّرْح﴾ هُوَ سَطْح مِنْ زُجَاج أَبْيَض شَفَّاف تَحْته مَاء عَذْب جَارٍ فِيهِ سَمَك اصْطَنَعَهُ سُلَيْمَان لَمَّا قِيلَ لَهُ إنَّ سَاقَيْهَا وَقَدَمَيْهَا كَقَدَمَيْ الْحِمَار ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّة﴾ مِنْ الْمَاء ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ لِتَخُوضَهُ وَكَانَ سُلَيْمَان عَلَى سَرِيره فِي صَدْر الصَّرْح فَرَأَى سَاقَيْهَا وَقَدَمَيْهَا حِسَانًا ﴿قَالَ﴾ لَهَا ﴿إنَّهُ صَرْح مُمَرَّد﴾ مُمَلَّس ﴿مِنْ قَوَارِير﴾ مِنْ زُجَاج وَدَعَاهَا إلَى الْإِسْلَام ﴿قَالَتْ رَبّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي﴾ بِعِبَادَةِ غَيْرك ﴿وَأَسْلَمْت﴾ كَائِنَة ﴿مَعَ سُلَيْمَان لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ وَأَرَادَ تَزَوُّجهَا فَكَرِهَ شَعْر سَاقَيْهَا فَعَمِلَتْ لَهُ الشَّيَاطِين النُّورَة فَأَزَالَتْهُ بِهَا فَتَزَوَّجَهَا وَأَحَبَّهَا وَأَقَرَّهَا عَلَى مُلْكهَا وَكَانَ يَزُورهَا فِي كُلّ شَهْر مَرَّة وَيُقِيم عِنْدهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَانْقَضَى مُلْكهَا بِانْقِضَاءِ مُلْك سليمان روي أنه ملك وهو بن ثلاث عشرة سنة ومات وهو بن ثَلَاث وَخَمْسِينَ سَنَة فَسُبْحَان مَنْ لَا انْقِضَاء لدوام ملكه
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٥
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إلَى ثَمُود أَخَاهُمْ﴾ مِنْ الْقَبِيلَة ﴿صَالِحًا أَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿اُعْبُدُوا اللَّه﴾ وَحِّدُوهُ ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ فِي الدِّين فَرِيق مُؤْمِنُونَ مِنْ حِين إرْسَاله إلَيْهِمْ وَفَرِيق كَافِرُونَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٦
﴿قَالَ﴾ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿يَا قَوْم لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْل الْحَسَنَة﴾ أَيْ بِالْعَذَابِ قَبْل الرَّحْمَة حَيْثُ قُلْتُمْ إنْ كَانَ مَا أَتَيْتنَا بِهِ حَقًّا فَأْتِنَا بِالْعَذَابِ ﴿لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿تَسْتَغْفِرُونَ اللَّه﴾ مِنْ الشِّرْك ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فَلَا تُعَذَّبُونَ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٧
﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا﴾ أَصْله تَطَيَّرْنَا أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الطاء واجتلبت همزة الوصل أي تشاءمنا ﴿بِك وَبِمَنْ مَعَك﴾ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ قَحَطُوا الْمَطَر وَجَاعُوا ﴿قَالَ طَائِركُمْ﴾ شُؤْمكُمْ ﴿عِنْد اللَّه﴾ أَتَاكُمْ بِهِ ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تُفْتَنُونَ﴾ تَخْتَبِرُونَ بِالْخَيْرِ والشر
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٨
﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَة﴾ مَدِينَة ثَمُود ﴿تِسْعَة رَهْط﴾ أَيْ رِجَال ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْض﴾ بِالْمَعَاصِي مِنْهَا قَرْضهمْ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم ﴿وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ بِالطَّاعَةِ
٤ -
٤ -
آية رقم ٤٩
﴿قَالُوا﴾ أَيْ قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ﴿تَقَاسَمُوا﴾ أَيْ احْلِفُوا ﴿بِاَللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ بِالنُّونِ وَالتَّاء وَضَمّ التَّاء الثَّانِيَة ﴿وَأَهْله﴾ أَيْ مَنْ آمَنَ بِهِ أَيْ نَقْتُلهُمْ لَيْلًا ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ بِالنُّونِ وَالتَّاء وَضَمّ اللَّام الثَّانِيَة ﴿لِوَلِيِّهِ﴾ لِوَلِيِّ دَمه ﴿مَا شَهِدْنَا﴾ حَضَرْنَا ﴿مَهْلِك أَهْله﴾ بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا أَيْ إهْلَاكهمْ أَوْ هَلَاكهمْ فَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُمْ ﴿وإنا لصادقون﴾
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٠
﴿وَمَكَرُوا﴾ فِي ذَلِكَ ﴿مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾ أَيْ جازيناهم بتعجيل عقوبتهم {وهم لا يشعرون
— 500 —
٥ -
— 501 —
آية رقم ٥١
﴿فانظر كيف كان عَاقِبَة مَكْرهمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ أَهْلَكْنَاهُمْ ﴿وَقَوْمهمْ أَجْمَعِينَ﴾ بِصَيْحَةِ جِبْرِيل أَوْ بِرَمْيِ الْمَلَائِكَة بِحِجَارَةٍ يَرَوْنَهَا ولا يرونهم
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٢
﴿فَتِلْكَ بُيُوتهمْ خَاوِيَة﴾ أَيْ خَالِيَة وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الْإِشَارَة ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ بِظُلْمِهِمْ أَيْ كُفْرهمْ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَة﴾ لَعِبْرَة ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ قُدْرَتنَا فَيَتَّعِظُونَ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٣
ﯗﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
﴿وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِصَالِحٍ وَهُمْ أَرْبَعَة آلَاف ﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ الشِّرْك
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٤
﴿وَلُوطًا﴾ مَنْصُوب بِاذْكُرْ مُقَدَّرًا قَبْله وَيُبَدَّل مِنْهُ ﴿إذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَة﴾ أَيْ اللِّوَاط ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أَيْ يُبْصِر بَعْضكُمْ بَعْضًا انْهِمَاكًا في المعصية
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٥
﴿أئنكم﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ ﴿لَتَأْتُونَ الرِّجَال شَهْوَة مِنْ دُون النِّسَاء بَلْ أَنْتُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ﴾ عَاقِبَة فِعْلكُمْ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٦
﴿فَمَا كَانَ جَوَاب قَوْمه إلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آل لُوط﴾ أَهْله ﴿مِنْ قَرْيَتكُمْ إنَّهُمْ أُنَاس يَتَطَهَّرُونَ﴾ مِنْ أَدْبَار الرِّجَال
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْله إلَّا امْرَأَته قَدَّرْنَاهَا﴾ جَعَلْنَاهَا بِتَقْدِيرِنَا ﴿مِنْ الْغَابِرِينَ﴾ الْبَاقِينَ فِي الْعَذَاب
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٨
﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ هُوَ حِجَارَة السِّجِّيل فَأَهْلَكَتْهُمْ ﴿فَسَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَطَر الْمُنْذَرِينَ﴾ بِالْعَذَابِ مَطَرهمْ
٥ -
٥ -
آية رقم ٥٩
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْحَمْد لِلَّهِ﴾ عَلَى هَلَاك الْكُفَّار مِنْ الْأُمَم الْخَالِيَة ﴿وَسَلَام عَلَى عِبَاده الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ هُمْ ﴿آللَّه﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرْكه ﴿خَيْر﴾ لِمَنْ يَعْبُدهُ ﴿أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء أَيْ أَهْل مَكَّة بِهِ الْآلِهَة خير لعابديها
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٠
﴿أمن خلق السماوات وَالْأَرْض وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا﴾ فِيهِ الْتِفَات مِنْ الْغَيْبَة إلَى التَّكَلُّم ﴿بِهِ حَدَائِق﴾ جَمْع حَدِيقَة وَهُوَ الْبُسْتَان الْمَحُوط ﴿ذَات بَهْجَة﴾ حُسْن ﴿مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرهَا﴾ لِعَدَمِ قُدْرَتكُمْ عَلَيْهِ ﴿أَإِلَه﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة وَإِدْخَال أَلِف بَيْنهمَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي مَوَاضِعه السَّبْعَة ﴿مَعَ اللَّه﴾ أَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ إلَه ﴿بَلْ هُمْ قَوْم يَعْدِلُونَ﴾ يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ غَيْره
— 501 —
٦ -
— 502 —
آية رقم ٦١
﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْض قَرَارًا﴾ لَا تَمِيد بِأَهْلِهَا ﴿وجعل خلالها﴾ فيما بينها ﴿أنهارا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِي﴾ جِبَالًا أَثْبَتَ بِهَا الْأَرْض ﴿وَجَعَلَ بَيْن الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾ بَيْن الْعَذْب وَالْمِلْح لَا يَخْتَلِط أَحَدهمَا بِالْآخَرِ ﴿أَإِلَه مَعَ اللَّه بَلْ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ تَوْحِيده
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٢
﴿أَمَّنْ يُجِيب الْمُضْطَرّ﴾ الْمَكْرُوب الَّذِي مَسَّهُ الضُّرّ ﴿إذَا دَعَاهُ وَيَكْشِف السُّوء﴾ عَنْهُ وَعَنْ غَيْره ﴿وَيَجْعَلكُمْ خُلَفَاء الْأَرْض﴾ الْإِضَافَة بِمَعْنَى فِي أَيْ يَخْلُف كُلّ قَرْن الْقَرْن الَّذِي قَبْله ﴿أَإِلَه مَعَ اللَّه قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ تَتَّعِظُونَ بِالْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الذَّال وَمَا زَائِدَة لِتَقْلِيلِ الْقَلِيل
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٣
﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ﴾ يُرْشِدكُمْ إلَى مَقَاصِدكُمْ ﴿فِي ظُلُمَات الْبَرّ وَالْبَحْر﴾ بِالنُّجُومِ لَيْلًا وَبِعَلَامَاتِ الْأَرْض نَهَارًا ﴿وَمَنْ يُرْسِل الرِّيَاح بُشْرًا بَيْن يَدَيْ رَحْمَته﴾ قُدَّام الْمَطَر ﴿أَإِلَه مَعَ اللَّه تَعَالَى اللَّه عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ غَيْره
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٤
﴿أَمَّنْ يَبْدَأ الْخَلْق﴾ فِي الْأَرْحَام مِنْ نُطْفَة ﴿ثُمَّ يُعِيدهُ﴾ بَعْد الْمَوْت وَإِنْ لَمْ تَعْتَرِفُوا بِالْإِعَادَةِ لِقِيَامِ الْبَرَاهِين عَلَيْهَا ﴿وَمَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السماء﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَالْأَرْض﴾ بِالنَّبَاتِ ﴿أَإِلَه مَعَ اللَّه﴾ أَيْ لَا يَفْعَل شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ إلَّا اللَّه وَلَا إلَه مَعَهُ ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿هَاتُوا بُرْهَانكُمْ﴾ حُجَّتكُمْ ﴿إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنَّ مَعِي إلَهًا فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ وَسَأَلُوهُ عَنْ وَقْت قِيَام السَّاعَة فَنَزَلَ
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٥
﴿قُلْ لَا يَعْلَم مَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مِنْ الْمَلَائِكَة وَالنَّاس ﴿الْغَيْب﴾ أَيْ مَا غَابَ عَنْهُمْ ﴿إلَّا﴾ لَكِنَّ ﴿اللَّه﴾ يَعْلَمهُ ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أي كفار مكة كغيرهم ﴿أيان﴾ وقت ﴿يبعثون﴾
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٦
﴿بل﴾ بمعنى هل ﴿أدرك﴾ وزن أكرم وفي قراء ة أخرى بِتَشْدِيدِ الدَّال وَأَصْله تَدَارَكَ أُبْدِلَتْ التَّاء دَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الدَّال وَاجْتُلِبَتْ هَمْزَة الْوَصْل أَيْ بَلَغَ وَلَحِقَ أَوْ تَتَابَعَ وَتَلَاحَقَ ﴿عِلْمهمْ فِي الْآخِرَة﴾ أَيْ بِهَا حَتَّى سَأَلُوا عَنْ وَقْت مَجِيئِهَا لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ مِنْ عَمَى الْقَلْب وَهُوَ أَبْلَغ مِمَّا قَبْله وَالْأَصْل عَمَيُونَ اُسْتُثْقِلَتْ الضَّمَّة عَلَى الْيَاء فَنُقِلَتْ إلَى الْمِيم بَعْد حَذْف كَسْرَتهَا
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٧
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْضًا فِي إنْكَار الْبَعْث ﴿أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لَمُخْرَجُونَ﴾ مِنْ الْقُبُور
٦ -
٦ -
آية رقم ٦٨
﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْل إنْ﴾ مَا ﴿هَذَا إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ﴾ جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ أَيْ مَا سَطَرَ مِنْ الْكَذِب
— 502 —
٦ -
— 503 —
آية رقم ٦٩
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْض فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُجْرِمِينَ﴾ بِإِنْكَارِهِمْ وَهِيَ هَلَاكهمْ بِالْعَذَابِ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٠
﴿وَلَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْق مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ لَا تَهْتَمّ بِمَكْرِهِمْ عَلَيْك فَإِنَّا ناصروك عليهم
٧ -
٧ -
آية رقم ٧١
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد﴾ بِالْعَذَابِ ﴿إنْ كُنْتُمْ صادقين﴾ فيه
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٢
﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُون رَدِفَ﴾ قَرُبَ ﴿لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فَحَصَلَ لَهُمْ الْقَتْل بِبَدْرٍ وَبَاقِي الْعَذَاب يَأْتِيهِمْ بَعْد الْمَوْت
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٣
﴿وَإِنَّ رَبّك لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس﴾ وَمِنْهُ تَأْخِير الْعَذَاب عَنْ الْكُفَّار ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ فَالْكُفَّار لَا يَشْكُرُونَ تَأْخِير الْعَذَاب لِإِنْكَارِهِمْ وقوعه
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٤
﴿وَإِنَّ رَبّك لَيَعْلَم مَا تُكِنّ صُدُورهمْ﴾ تُخْفِيه ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بِأَلْسِنَتِهِمْ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٥
﴿وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ الْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ أَيّ شَيْء فِي غَايَة الْخَفَاء عَلَى النَّاس ﴿إلَّا فِي كِتَاب مُبِين﴾ بَيِّن هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَمَكْنُون عِلْمه تَعَالَى وَمِنْهُ تَعْذِيب الكفار
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٦
﴿إنَّ هَذَا الْقُرْآن يَقُصّ عَلَى بَنِي إسْرَائِيل﴾ الْمَوْجُودِينَ فِي زَمَان نَبِيّنَا ﴿أَكْثَر الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أَيْ بِبَيَانِ مَا ذُكِرَ عَلَى وَجْهه الرَّافِع لِلِاخْتِلَافِ بَيْنهمْ لَوْ أَخَذُوا بِهِ وأسلموا
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٧
ﭑﭒﭓﭔ
ﭕ
﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى﴾ مِنْ الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَة لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مِنْ العذاب
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٨
﴿إنَّ رَبّك يَقْضِي بَيْنهمْ﴾ كَغَيْرِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة ﴿بِحُكْمِهِ﴾ أَيْ عَدْله ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ الْغَالِب ﴿الْعَلِيم﴾ بِمَا يَحْكُم بِهِ فَلَا يُمَكِّن أَحَدًا مُخَالَفَته كَمَا خَالَفَ الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا أَنْبِيَاءَهُ
٧ -
٧ -
آية رقم ٧٩
﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ ثِقْ بِهِ ﴿إنَّك عَلَى الْحَقّ الْمُبِين﴾ الدِّين الْبَيِّن فَالْعَاقِبَة لَك بِالنَّصْرِ عَلَى الْكُفَّار ثُمَّ ضَرَبَ أَمْثَالًا لَهُمْ بِالْمَوْتَى والصم وبالعمى فقال
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٠
﴿إنَّك لَا تُسْمِع الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِع الصُّمّ الدُّعَاء إذَا﴾ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَتَسْهِيل الثَّانِيَة بَيْنهَا وبين الياء ﴿ولوا مدبرين﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨١
﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْي عَنْ ضَلَالَتهمْ إنْ﴾ مَا ﴿تُسْمِع﴾ سَمَاع إفْهَام وَقَبُول ﴿إلَّا مَنْ يُؤْمِن بِآيَاتِنَا﴾ الْقُرْآن ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾ مُخْلِصُونَ بِتَوْحِيدِ الله
— 503 —
٨ -
— 504 —
آية رقم ٨٢
﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْل عَلَيْهِمْ﴾ حَقّ الْعَذَاب أَنْ يَنْزِل بِهِمْ فِي جُمْلَة الْكُفَّار ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّة مِنْ الْأَرْض تُكَلِّمهُمْ﴾ أَيْ تُكَلِّم الْمَوْجُودِينَ حِين خُرُوجهَا بِالْعَرَبِيَّةِ تَقُول لَهُمْ مِنْ جُمْلَة كَلَامهَا عَنَّا ﴿إنَّ النَّاس﴾ كُفَّار مَكَّة وَعَلَى قِرَاءَة فَتْح هَمْزَة إنْ تُقَدَّر الْبَاء بَعْد تَكَلُّمهمْ ﴿كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْقُرْآنِ الْمُشْتَمِل عَلَى الْبَعْث وَالْحِسَاب وَالْعِقَاب وَبِخُرُوجِهَا يَنْقَطِع الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر وَلَا يُؤْمِن كَافِر كَمَا أَوْحَى اللَّه إلَى نُوح ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِن مِنْ قَوْمك إلَّا مَنْ قد آمن﴾
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٣
﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿يَوْم نَحْشُر مِنْ كُلّ أُمَّة فَوْجًا﴾ جَمَاعَة ﴿مِمَّنْ يَكْذِب بِآيَاتِنَا﴾
وَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ الْمُتَّبِعُونَ ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أَيْ يُجْمَعُونَ بِرَدِّ آخِرهمْ إلى أولهم ثم يساقون
٨ -
وَهُمْ رُؤَسَاؤُهُمْ الْمُتَّبِعُونَ ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ أَيْ يُجْمَعُونَ بِرَدِّ آخِرهمْ إلى أولهم ثم يساقون
٨ -
آية رقم ٨٤
﴿حتى إذا جاؤوا﴾ مَكَان الْحِسَاب ﴿قَالَ﴾ تَعَالَى لَهُمْ ﴿أَكَذَّبْتُمْ﴾ أَنْبِيَائِي ﴿بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا﴾ مِنْ جِهَة تَكْذِيبكُمْ ﴿بِهَا عِلْمًا أَمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة ﴿ذَا﴾ مَوْصُول أَيْ مَا الَّذِي ﴿كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِمَّا آمرتم به
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٥
﴿وَوَقَعَ الْقَوْل﴾ حُقَّ الْعَذَاب ﴿عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا﴾ أَيْ أَشْرَكُوا ﴿فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ﴾ إذْ لَا حجة لهم
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٦
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا﴾ خَلَقْنَا ﴿اللَّيْل لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ كَغَيْرِهِمْ ﴿وَالنَّهَار مُبْصِرًا﴾ بِمَعْنَى يُبْصِر فِيهِ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات﴾ دَلَالَات عَلَى قُدْرَته تَعَالَى ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ خُصُّوا بِالذِّكْرِ لِانْتِفَاعِهِمْ بِهَا فِي الْإِيمَان بِخِلَافِ الْكَافِرِينَ
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٧
﴿وَيَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور﴾ الْقَرْن النَّفْخَة الْأُولَى مِنْ إسْرَافِيل ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض﴾ خَافُوا الْخَوْف الْمُفْضِي إلَى الْمَوْت كَمَا فِي آيَة أُخْرَى فَصَعِقَ وَالتَّعْبِير فِيهِ بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه ﴿إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه﴾ أَيْ جِبْرِيل وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيل وَمَلَك الْمَوْت وَعَنْ بن عَبَّاس هُمْ الشُّهَدَاء إذْ هُمْ أَحْيَاء عِنْد رَبّهمْ يُرْزَقُونَ ﴿وَكُلّ﴾ تَنْوِينه عِوَض عَنْ الْمُضَاف إلَيْهِ أَيْ وَكُلّهمْ بَعْد إحْيَائِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَتَوْهُ﴾ بِصِيغَةِ الْفِعْل وَاسْم الْفَاعِل ﴿دَاخِرِينَ﴾ صَاغِرِينَ وَالتَّعْبِير فِي الْإِتْيَان بِالْمَاضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعه
— 504 —
٨ -
— 505 —
آية رقم ٨٨
﴿وَتَرَى الْجِبَال﴾ تُبْصِرهَا وَقْت النَّفْخَة ﴿تَحْسَبهَا﴾ تَظُنّهَا ﴿جَامِدَة﴾ وَاقِفَة مَكَانهَا لِعِظَمِهَا ﴿وَهِيَ تَمُرّ مَرّ السَّحَاب﴾ الْمَطَر إذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيح أَيْ تَسِير سَيْره حَتَّى تَقَع عَلَى الْأَرْض فَتَسْتَوِي بِهَا مَبْثُوثَة ثُمَّ تَصِير كَالْعِهْنِ ثُمَّ تَصِير هَبَاء مَنْثُورًا ﴿صُنْع اللَّه﴾ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله أُضِيفَ إلَى فَاعِله بَعْد حَذْف عَامِله أَيْ صَنَعَ اللَّه ذَلِكَ صَنِعًا ﴿الَّذِي أَتْقَنَ﴾ أَحْكَمَ ﴿كُلّ شَيْء﴾ صَنَعَهُ ﴿إنَّهُ خَبِير بِمَا تَفْعَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء أَيْ أَعْدَاؤُهُ مِنْ الْمَعْصِيَة وَأَوْلِيَاؤُهُ مِنْ الطَّاعَة
٨ -
٨ -
آية رقم ٨٩
﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ أَيْ لَا إلَه إلَّا اللَّه يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَلَهُ خَيْر﴾ ثَوَاب ﴿مِنْهَا﴾ أَيْ بِسَبَبِهَا وَلَيْسَ لِلتَّفْضِيلِ إذْ لَا فِعْل خَيْر مِنْهَا وَفِي آيَة أُخْرَى ﴿عَشْر أَمْثَالهَا﴾ ﴿وَهُمْ﴾ الْجَاءُونَ بِهَا ﴿مِنْ فَزَع يَوْمئِذٍ﴾ بِالْإِضَافَةِ وَكَسْر الْمِيم وَفَتْحهَا وَفَزَع مُنَوَّنًا وَفَتْح الْمِيم ﴿آمنون﴾
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٠
﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ أَيْ الشِّرْك ﴿فَكُبَّتْ وُجُوههمْ فِي النَّار﴾ بِأَنْ وَلِيَتْهَا وَذُكِرَتْ الْوُجُوه لِأَنَّهَا مَوْضِع الشَّرَف مِنْ الْحَوَاسّ فَغَيْرهَا مِنْ بَاب أَوْلَى وَيُقَال لَهُمْ تَبْكِيتًا ﴿هَلْ﴾ مَا ﴿تُجْزَوْنَ إلَّا﴾ جَزَاء ﴿مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِنْ الشِّرْك وَالْمَعَاصِي قُلْ لَهُمْ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩١
﴿إنَّمَا أُمِرْت أَنْ أَعْبُد رَبّ هَذِهِ الْبَلْدَة﴾ أَيْ مَكَّة ﴿الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ جَعَلَهَا حَرَمًا آمِنًا لَا يُسْفَك فِيهَا دَم إنْسَان وَلَا يُظْلَم فِيهَا أَحَد وَلَا يُصَاد صَيْدهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَذَلِكَ مِنْ النَّعَم عَلَى قُرَيْش أَهْلهَا فِي رَفْع اللَّه عَنْ بَلَدهمْ الْعَذَاب وَالْفِتَن الشَّائِعَة فِي جَمِيع بِلَاد الْعَرَب ﴿وَلَهُ﴾ تَعَالَى ﴿كُلّ شَيْء﴾ فَهُوَ رَبّه وَخَالِقه وَمَالِكه ﴿وَأُمِرْت أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ لِلَّهِ بِتَوْحِيدِهِ
٩ -
٩ -
آية رقم ٩٢
﴿وأن أتلوا الْقُرْآن﴾ عَلَيْكُمْ تِلَاوَة الدَّعْوَى إلَى الْإِيمَان ﴿فَمَنْ اهْتَدَى﴾ لَهُ ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ أَيْ لِأَجْلِهَا فَإِنَّ ثَوَاب اهْتِدَائِهِ لَهُ ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ عَنْ الْإِيمَان وَأَخْطَأَ طَرِيق الْهُدَى ﴿فَقُلْ﴾ لَهُ ﴿إنَّمَا أَنَا مِنْ الْمُنْذِرِينَ﴾ الْمُخَوِّفِينَ فَلَيْسَ عَلَيَّ إلَّا التَّبْلِيغ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْقِتَالِ
— 505 —
٩ -
— 506 —
آية رقم ٩٣
﴿وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاته فَتَعْرِفُونَهَا﴾ فَأَرَاهُمْ اللَّه يَوْم بَدْر الْقَتْل وَالسَّبْي وَضَرَبَ الْمَلَائِكَة وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ وَعَجَّلَهُمْ اللَّه إلَى النَّار ﴿وَمَا رَبّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء وَإِنَّمَا يُمْهِلهُمْ لِوَقْتِهِمْ = ٢٨ سُورَة الْقَصَص
مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة ٥٢ إلَى آيَة ٥٥ فَمَدَنِيَّة وَآيَة ٨٥ فَبِالْجُحْفَةِ نَزَلَتْ أثناء الهجرة وآياتها ٨٨ نزلت بعد النمل بسم الله الرحمن الرحيم
مَكِّيَّة إلَّا مِنْ آيَة ٥٢ إلَى آيَة ٥٥ فَمَدَنِيَّة وَآيَة ٨٥ فَبِالْجُحْفَةِ نَزَلَتْ أثناء الهجرة وآياتها ٨٨ نزلت بعد النمل بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
93 مقطع من التفسير