تفسير سورة سورة الصف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي (ت 911 هـ)

الناشر

دار الفكر - بيروت

عدد الأجزاء

8

أخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ نَاس: لَو نعلم أحب الْأَعْمَال إِلَى الله لفعلناه فَأخْبرهُم الله فَقَالَ: ﴿إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص﴾ فكرهوا ذَلِك فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كبر مقتاً عِنْد الله أَن تَقولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: وَالله لَو نعلم مَا أحب الْأَعْمَال إِلَى الله فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿بُنيان مرصوص﴾ فدلهم على أحب الْأَعْمَال إِلَيْهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالُوا: لَو كُنَّا نعلم أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿بُنيان مرصوص﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿بُنيان مرصوص﴾ قَالَ: نزلت فِي نفر من الْأَنْصَار مِنْهُم عبد الله بن رَوَاحَة قَالُوا فِي مجْلِس لَهُم: لَو نعلم أَي عمل أحب إِلَى الله لعملناه حَتَّى نموت فَأنْزل الله هَذَا فيهم فَقَالَ ابْن رَوَاحَة: لَا أَبْرَح حَبِيسًا فِي سَبِيل الله حَتَّى أَمُوت شَهِيدا فَقتل شَهِيدا
وَأخرج مَالك فِي تَفْسِيره عَن زيد بن أسلم قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي نفر من الْأَنْصَار فيهم عبد الله بن رَوَاحَة قَالُوا فِي مجْلِس: لَو نعلم أَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله لعملنا بِهِ حَتَّى نموت فَأنْزل الله هَذِه فيهم فَقَالَ ابْن رَوَاحَة: لَا أَبْرَح حَبِيسًا فِي سَبِيل الله حَتَّى أَمُوت شَهِيدا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل قَالَ: قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: لَو نعلم أحب الْأَعْمَال إِلَى الله لعملناه فدلهم على أحب الْأَعْمَال إِلَيْهِ فَقَالَ: ﴿إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا﴾ فَبين لَهُم فابتلوا يَوْم أحد بذلك فَوَلوا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُدبرين فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح قَالَ: قَالَ الْمُسلمُونَ: لَو أمرنَا بِشَيْء نفعله فَنزلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ قَالَ: بَلغنِي أَنَّهَا نزلت فِي الْجِهَاد كَانَ الرجل يَقُول: قَاتَلت وَفعلت وَلم يكن فعل فوعظهم الله فِي ذَلِك أَشد الموعظة
— 146 —
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يبْعَث السّريَّة فَإِذا رجعُوا كَانُوا يزِيدُونَ فِي الْفِعْل وَيَقُولُونَ قاتلنا كَذَا وَفعلنَا كَذَا فَأنْزل الله الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: إِن الْقَاص ينْتَظر المقت فَقيل لَهُ أَرَأَيْت قَول الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كبر مقتاً عِنْد الله أَن تَقولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ أهوَ الرجل يقرظ نَفسه فَيَقُول: فعلت كَذَا وَكَذَا من الْخَيْر أم هُوَ الرجل يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر وَإِن كَانَ فِيهِ تَقْصِير فَقَالَ: كِلَاهُمَا ممقوت
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي قَالَ: جلسنا إِلَى خباب فَسكت فَقُلْنَا: أَلا تحدثنا فَإِنَّمَا جلسنا إِلَيْك لذَلِك فَقَالَ: أتأمروني أَن أَقُول مَا لَا أفعل
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا﴾ الْآيَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص﴾ قَالَ: مُثبت لَا يَزُول ملصق بعضه بِبَعْض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿إِن الله يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا﴾ الْآيَة قَالَ: ألم تروا إِلَى صَاحب الْبناء كَيفَ لَا يحب أَن يخْتَلف بينانه فَكَذَلِك الله لَا يحب أَن يخْتَلف أمره وَإِن الله وصف الْمُسلمين فِي قِتَالهمْ وَصفهم فِي صلَاتهم فَعَلَيْكُم بِأَمْر الله فَإِنَّهُ عصمَة لمن أَخذ بِهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة يمسح مناكبنا وصدورنا وَيَقُول: لَا تختلفوا فتختلف قُلُوبكُمْ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأول وصلوا المناكب بالمناكب والأقدام بالأقدام فَإِن الله يحب فِي الصَّلَاة مَا يحب فِي الْقِتَال ﴿صفا كَأَنَّهُمْ بُنيان مرصوص﴾
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: ثَلَاثَة يضْحك الله إِلَيْهِم: الْقَوْم إِذا اصطفوا للصَّلَاة وَالْقَوْم إِذا اصطفوا لقِتَال الْمُشْركين وَرجل يقوم إِلَى الصَّلَاة فِي جَوف اللَّيْل
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم﴾ الْآيَة
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن العرياض بن سَارِيَة: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِنِّي
— 147 —
عبد الله فِي أم الْكتاب وَخَاتم النَّبِيين وَإِن آدم لَمُنْجَدِل فِي طينته وسوف أنبئكم بِتَأْوِيل ذَلِك
أَنا دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَبشَارَة عِيسَى قومه ورؤيا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ أَنه خرج مِنْهَا نور أَضَاء لَهُ قُصُور الشَّام
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مُوسَى قَالَ: أمرنَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن ننطلق مَعَ جَعْفَر بن أبي طَالب إِلَى أَرض النَّجَاشِيّ قَالَ: مَا مَنعك أَن تسْجد لي قلت: لَا نسجد إِلَّا لله قَالَ: وَمَا ذَاك قلت: إِن الله بعث فِينَا رَسُوله وَهُوَ الرَّسُول الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم برَسُول يَأْتِي من بعد اسْمه أَحْمد فَأمرنَا أَن نعْبد الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا
وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم والدرامي وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد وَأَنا الحاشر الَّذِي يحْشر النَّاس على قدمي وَأَنا الماحي الَّذِي يمحو الله بِي الْكفْر وَأَنا العاقب وَالْعَاقِب الَّذِي لَيْسَ بعده نَبِي
وَأخرج الطيالس وَابْن مرْدَوَيْه عَن جُبَير بن مطعم سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: أَنا مُحَمَّد وَأَنا أَحْمد والحاشر وَنَبِي التَّوْبَة وَنَبِي الملحمة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بن كَعْب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: أَعْطَيْت مَا لم يُعْط أحد من أَنْبيَاء الله قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا هُوَ قَالَ: نصرت بِالرُّعْبِ وَأعْطيت مَفَاتِيح الأَرْض وَسميت أَحْمد وَجعل لي تُرَاب الأَرْض طهُورا وَجعلت أمتِي خير الْأُمَم
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قَالَ: مُحَمَّد وَفِي قَوْله: ﴿يُرِيدُونَ ليطفئوا نور الله بأفواههم﴾ قَالَ: بألسنتهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن مَسْرُوق أَنه كَانَ يقْرَأ الَّتِي فِي الْمَائِدَة وَفِي الصَّفّ وَفِي يُونُس سَاحر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿هَذَا سحر مُبين﴾ بِغَيْر ألف وَقَرَأَ ﴿وَالله متم نوره﴾ بتنوين متم وبنصب نوره
الْآيَة ١٠ - ١٤
— 148 —
آية رقم ٢
أخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس قال :«قال ناس : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لفعلناه، فأخبرهم الله، فقال : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص فكرهوا ذلك فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال :«كانوا يقولون : والله لو نعلم ما أحب الأعمال إلى الله فنزلت يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون إلى قوله : بنيان مرصوص فدلهم على أحب الأعمال إليه ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال :«قالوا : لو كنا نعلم أي الأعمال أحب إلى الله فنزلت يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون إلى قوله : بنيان مرصوص .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن عساكر عن مجاهد في قوله : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون إلى قوله : بنيان مرصوص قال : نزلت في نفر من الأنصار منهم عبد الله بن رواحة قالوا في مجلس لهم : لو نعلم أي عمل أحب إلى الله لعملناه حتى نموت، فأنزل الله هذا فيهم، فقال ابن رواحة : لا أبرح حبيساً في سبيل الله حتى أموت، فقتل شهيداً ».
وأخرج مالك في تفسيره عن زيد بن أسلم قال :«نزلت هذه الآية في نفر من الأنصار فيهم عبد الله بن رواحة قالوا في مجلس : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا به حتى نموت، فأنزل الله هذه فيهم، فقال ابن رواحة : لا أبرح حبيساً في سبيل الله حتى أموت شهيداً ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال :«قال المؤمنون : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله لعملناه فدلهم على أحب الأعمال إليه فقال : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً فبين لهم فابتلوا يوم أحد بذلك فولوا عن النبي ﷺ مدبرين، فأنزل الله في ذلك ك يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ».
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي صالح قال :«قال المسلمون : لو أمرنا بشيء نفعله، فنزلت يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون قال : بلغني أنها نزلت في الجهاد، كان الرجل يقول : قاتلت وفعلت، ولم يكن فعل، فوعظهم الله في ذلك أشد الموعظة ».
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال :«كان رسول الله ﷺ يبعث السرية، فإذا رجعوا كانوا يزيدون في الفعل، ويقولون قاتلنا كذا وفعلنا كذا، فأنزل الله الآية ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ميمون بن مهران قال : إن القاص ينتظر المقت فقيل له أرأيت قول الله : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون أهو الرجل يقرظ نفسه فيقول : فعلت كذا وكذا من الخير، أم هو الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وإن كان فيه تقصير، فقال : كلاهما ممقوت.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي خالد الوالبي قال : جلسنا إلى خباب، فسكت، فقلنا : ألا تحدثنا فإنما جلسنا إليك لذلك ؟ فقال : أتأمروني أن أقول ما لا أفعل.
قوله تعالى : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً الآيات.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : كأنهم بنيان مرصوص قال : مثبت لا يزول ملصق بعضه ببعض.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً الآية، قال : ألم تروا إلى صاحب البناء كيف لا يحب أن يختلف بنيانه، فكذلك الله لا يحب أن يختلف أمره وإن الله وصف المسلمين في قتالهم وصفهم في صلاتهم فعليكم بأمر الله فإنه عصمة لمن أخذ به.
وأخرج ابن مردويه عن البراء بن عازب قال :«كان رسول الله ﷺ إذا أقيمت الصلاة يمسح مناكبنا وصدورنا، ويقول :«لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول، وصلوا المناكب بالمناكب والأقدام بالأقدام، فإن الله يحب في الصلاة ما يحب في القتال صفاً كأنهم بنيان مرصوص ».
وأخرج أحمد وابن ماجة والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال :«ثلاثة يضحك الله إليهم : القوم إذا اصطفوا للصلاة، والقوم إذا اصطفوا لقتال المشركين، ورجل يقوم إلى الصلاة في جوف الليل ».
قوله تعالى : وإذ قال عيسى ابن مريم الآية.
أخرج ابن مردويه عن العرياض ابن سارية : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«إني عبد الله في أم الكتاب وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسوف أنبئكم بتأويل ذلك. أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى قومه ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي موسى قال :«أمرنا النبي ﷺ أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي قال : ما منعك أن تسجد لي ؟ قلت : لا نسجد إلا لله. قال : وما ذاك ؟ قلت : إن الله بعث فينا رسوله، وهو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم برسول يأتي من بعد اسمه أحمد، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئاً ».
وأخرج مالك والبخاري ومسلم والدارمي والترمذي والنسائي عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله ﷺ :«إن لي خمسة أسماء : أنا محمد وأنا أحمد، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبي ».
وأخرج الطيالسي وابن مردويه عن جبير بن مطعم سمعت النبي ﷺ يقول :«أنا محمد وأنا أحمد والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة ».
وأخرج ابن مردويه عن أبيّ بن كعب أن النبي ﷺ قال :«أعطيت ما لم يعط أحد من أنبياء الله » قلنا يا رسول الله ما هو ؟ قال :«نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل لي تراب الأرض طهوراً، وجعلت أمتي خير الأمم ».
أخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : فلما جاءهم بالبينات قال : محمد، وفي قوله : يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم قال : بألسنتهم.
وأخرج عبد بن حميد عن مسروق أنه كان يقرأ التي في المائدة وفي الصف وفي يونس «ساحر ».
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ هذا سحر مبين بغير ألف، وقرأ والله متم نوره بتنوين متم وبنصب نوره.
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة﴾ الْآيَة قَالَ: لما نزلت قَالَ الْمُسلمُونَ: لَو علمنَا مَا هَذِه التِّجَارَة لأعطينا فِيهَا الْأَمْوَال والأهلين فَبين لَهُم التِّجَارَة فَقَالَ: ﴿تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا هَل أدلكم على تِجَارَة﴾ الْآيَة قَالَ: فلولا أَن الله بَينهَا وَدلّ عَلَيْهَا للهف الرِّجَال أَن يَكُونُوا يعلمونها حَتَّى يطلبوها ثمَّ دلهم الله عَلَيْهَا فَقَالَ: ﴿تؤمنون بِاللَّه وَرَسُوله﴾ الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿على تِجَارَة تنجيكم﴾ خَفِيفَة
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا أنصار الله﴾
أخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿كونُوا أنصار الله﴾ مُضَاف
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كونُوا أنصار الله﴾ قَالَ: قد كَانَ ذَلِك ببحمد الله جَاءَهُ سَبْعُونَ رجلا فَبَايعُوهُ عِنْد الْعقبَة فنصروه وآووه حَتَّى أظهر الله دينه وَلم يسمّ حيّ من السَّمَاء قطّ باسم لم يكن لَهُم قبل ذَلِك غَيرهم وَذكر لنا أَن بَعضهم قَالَ: هَل تَدْرُونَ مَا تُبَايِعُونَ هَذَا الرجل إِنَّكُم تبايعونه على محاربة الْعَرَب كلهَا أَو يسلمُوا وَذكر لنا أَن رجلا قَالَ: يَا نَبِي الله اشْترط لبرك وَلِنَفْسِك مَا شِئْت فَقَالَ: أشْتَرط لرَبي أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَشْتَرِط لنَفْسي أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تمْنَعُونَ مِنْهُ أَنفسكُم وأبناءكم قَالُوا: فَإِذا فعلنَا ذَلِك فَمَا لنا يَا نَبِي الله قَالَ: لكم النَّصْر فِي الدُّنْيَا وَالْجنَّة فِي الْآخِرَة فَفَعَلُوا فَفعل الله
قَالَ: والحواريون كلهم من قُرَيْش أَبُو بكر وَعمر وَعلي وَحَمْزَة
— 149 —
وجعفر وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَسعد بن أبي وَقاص وَعُثْمَان بن عَفَّان وَطَلْحَة بن عبيد الله وَالزُّبَيْر بن العوّام
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن سعد عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للنفر الَّذين لَا قوه بِالْعقبَةِ: اخْرُجُوا إليّ اثْنَي عشر رجلا مِنْكُم يَكُونُوا كفلاء على قَومهمْ كَمَا كفلت الحواريون لعيسى بن مَرْيَم وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن لبيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للنقباء: أَنْتُم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى بن مَرْيَم أَنا كَفِيل قومِي قَالُوا: نعم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿من أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ قَالَ: من يَتبعني إِلَى الله وَفِي قَوْله: ﴿فَأَصْبحُوا ظَاهِرين﴾ قَالَ: من آمن مَعَ عِيسَى من قومه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿فأيدنا الَّذين آمنُوا﴾ قَالَ: فقوّينا الَّذين آمنُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﴿فَأَصْبحُوا ظَاهِرين﴾ قَالَ: أَصبَحت حجَّة من آمن بِعِيسَى ظَاهِرَة بِتَصْدِيق مُحَمَّد أَن عِيسَى كلمة الله وروحه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿فأيدنا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿فَأَصْبحُوا﴾ الْيَوْم ﴿ظَاهِرين﴾ وَالله أعلم
— 150 —
٦٢
سُورَة الْجُمُعَة
مَدَنِيَّة وآياتها إِحْدَى عشرَة أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت سُورَة الْجُمُعَة بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: نزلت سُورَة الْجُمُعَة بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ بِسُورَة الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يقْرَأ فِي الْجُمُعَة بِسُورَة الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ
وَأخرج الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن أبي عنبة الْخَولَانِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ يقْرَأ فِي يَوْم الْجُمُعَة بالسورة الَّتِي يذكر فِيهَا الْجُمُعَة وَإِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله وَأبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى بهم يَوْم الْجُمُعَة فَقَرَأَ بِسُورَة الْجُمُعَة يحرض الْمُؤمنِينَ وَإِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ يوبخ بهَا الْمُنَافِقين
وَأخرج ابْن حباي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْرَأ فِي صَلَاة الْمغرب لَيْلَة الْجُمُعَة ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ وَكَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الْعشَاء الْأَخِيرَة لَيْلَة الْجُمُعَة سُورَة الْجُمُعَة وَالْمُنَافِقِينَ
— 151 —

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

الْآيَة ١ - ٤
— 152 —
قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله .
أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ كونوا أنصار الله مضاف.
وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله : يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله قال :«قد كان ذلك بحمد الله جاءه سبعون رجلاً فبايعوه عند العقبة، فنصروه وآووه حتى أظهر الله دينه ولم يسمّ حيّ من السماء قط باسم لم يكن لهم قبل ذلك غيرهم، وذكر لنا أن بعضهم قال : هل تدرون ما تبايعون هذا الرجل ؟ إنكم تبايعونه على محاربة العرب كلها أو يسلموا »، وذكر لنا أن رجلاً قال :«يا نبي الله اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم، قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا يا نبي الله ؟ قال :«لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة » ففعلوا، ففعل الله قال : والحواريون كلهم من قريش أبو بكر وعمر وعلي وحمزة وجعفر وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان بن مظعون وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوّام ».
وأخرج ابن إسحاق وابن سعد عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : قال رسول الله ﷺ للنفر الذين لاقوه بالعقبة :«اخرجوا إليّ اثني عشر رجلاً منكم يكونوا كفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون لعيسى ابن مريم ».
وأخرج ابن سعد عن محمد بن لبيد قال : قال رسول الله ﷺ للنقباء :«أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى ابن مريم وأنا كفيل قومي » قالوا : نعم.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله : من أنصاري إلى الله قال : من يتبعني إلى الله، وفي قوله : فأصبحوا ظاهرين قال : من آمن مع عيسى من قومه.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس فأيدنا الذين آمنوا قال : فقوّينا الذين آمنوا.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم النخعي فأصبحوا ظاهرين قال : أصبحت حجة من آمن بعيسى ظاهرة بتصديق محمد أن عيسى كلمة الله وروحه.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس فأيدنا الذين آمنوا بمحمد ﷺ فأصبحوا اليوم ظاهرين والله أعلم.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير