تفسير سورة سورة المائدة

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ الوفاءُ والإيفاءُ: الإتيانُ بالشيء وافيًا لا نقصَ فيه، والعقودُ واحدها عقدٌ وهو في الأصل ضِدّ الحل.
﴿بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾ هي الإبل والبقر والغنم، وَسُمِّيَتِ البهيمةُ بهيمةً: لإبهَامِهَا من جهةِ نَقْصِ نُطْقِهَا وَفَهْمِهَا، وعدمِ تمييزِها وعَقْلِهَا، ومنه بابٌ مُبْهَمٌ أي: مُغْلَقٌ، وليلٌ بَهِيمٌ لا يُمَيَّزُ ما فيه من الظلام.
﴿شَعَآئِرَ اللهِ﴾ جمع شعيرة، وهي هنا مناسكُ الحج والعمرة وإحلالُ الشعائر أن يُتَهَاوَنَ بحرمتها فلا تُحَلُّ مناسكُ الحجِّ والعمرةِ بأن يقع منكم الإخلالُ بشيءٍ منها.
﴿الشَّهْرَ الحَرَامَ﴾ رجب، وهو شهرُ مُضَرَ الَّذِي كانت تُعَظِّمُهُ.
﴿الهَدْيَ﴾ ما يُهدى للبيت والحرمِ من بهيمةِ الأنعامِ.
﴿الْقَلآئِدَ﴾ واحدُها قِلَادَةٌ، وهي ما يُعَلَّقُ في العُنُقِ، وكانوا يُقَلِّدُونَ الإبلَ من الهَدْيِ بِنَعْلٍ أو حَبْلٍ، لِيُعْرَفَ فلا يَتَعَرَّضَ له أحدٌ، وقيل: يُقْصَدُ بها الأنعامُ التي تُقَلَّدُ عند إهدائها إلى البيتِ.
﴿آمِّينَ﴾ قَاصِدِينَ، والمعنى: لا تَتَعَرَّضُوا بالأذى والصَّدِّ للحُجَّاجِ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ الحَجَّ.
﴿المَيْتَةُ﴾ ما مَاتَ من بهيمةِ الأنعامِ حَتْفَ أَنْفِهِ أي: بِدُونِ تَذْكِيَةٍ.
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ﴾ أي: ما ذُكِرَ عَلَيْهِ اسم غيرُ اسم الله تعالى مثلَ المسيحِ، أو الْوَلِيِّ، أو صَنَمٍ.
﴿المُنْخَنِقَةُ﴾ أي بِحَبْلٍ ونحوِه فَمَاتَتْ.
﴿المَوْقُوذَةُ﴾ أي: المضروبة بِعَصًا أو حَجَرٍ فماتت به.
﴿المُتَرَدِّيَةُ﴾ الساقطةُ من عالٍ إلى أسفلَ مثل السطح والجدار والجبل فماتت.
﴿النَّطِيحَةُ﴾ ما ماتت بسبب نَطْحِ أُخْتِهَا لها بقرونها أو رأسها.
﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾ أي: ما أَكَلَهَا الذئبُ وغيرُه من الحيواناتِ المفترسةِ.
﴿الأَزْلاَمِ﴾ جمع زَلَمٍ، وهي عيدانٌ يَسْتَقْسِمُونَ بها في الجاهلية لمعرفةِ الخيرِ والشَّرِّ.
﴿مَخْمَصَةٍ﴾ المخمصةُ: شِدَّةُ الجوعِ حتى يَضْمُرَ البطنُ لقلةِ الغذاءِ به.
﴿مُتَجَانِفٍ﴾ مَائِلٍ.
﴿نَقِيبًا﴾ النقيبُ: الضَّمِينُ والكفيلُ الباحثُ عن القومِ وعن أَحْوَالهِمْ، لقد أَمَرَ الله موسى أن يسيرَ ببني إسرائيلَ إلى الأرضِ المقدسةِ؛ ليجاهدوا مَنْ فيها مِنَ الْعَدُوِّ، وقال: إني نَاصِرُكَ عليهم، وَخُذْ من قَوْمِكَ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا من كل سَبْطٍ نَقِيبًا يكون كَفِيلًا عَلَى قومه بالوفاء عَلَى ما أُمِرُوا به.
﴿عَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ أي: نَصَرْتُمُوهُمْ وَدَافَعْتُمْ عنهم فالتعزيرُ هُوَ التعظيمُ والتوقيرُ والنُّصْرَةُ.
﴿يَتِيهُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ، والتِّيهُ هُوَ الحَيْرَةُ.
﴿فَلاَ تَأْسَ﴾ الأَسَى: هُوَ الحزنُ، يقال: أَسَيْتُ عَلَيْهِ أَسًى، وَأَسَيْتُ له، وحقيقتُه اتباعُ الفائتِ بِالْغَمِّ.
﴿وَمُهَيْمِنًا﴾ أي شَاهِدًا وَأَمِينًا، وَحَاكِمًا عَلَيْهِ وَمُحَقِّقًا للحق الَّذِي فيه، وَمُبْطِلًا للباطل الَّذِي اتَّصَفَ به.
﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ شَرِيعَةً تَعْمَلُونَ بها وسبيلًا تَسْلُكُونَهُ لِسَعَادَتِكُمْ وَكَمَالِكُمْ من سُنَنِ الْهُدَى.
﴿دَآئِرَةٌ﴾ أي: يَدُورُ الدهرُ علينا إما بِقَحْطٍ، وإما أن يظفر اليهودُ بالمسلمين فلا يدوم الأمرُ لمحمد - ﷺ -، وهذا القولُ أشبهُ بالمعنى كأنه من دَارَتْ تدور، أي: نخشى أن يدورَ الأمرُ، والدورةُ والدائرةُ في المكروه، كما يقال دَوْلَةٌ في المحبوب.
﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ﴾ لا يعاقبكم اللهُ باللغو الَّذِي هُوَ ما كان بِغَيْرِ قَصْدِ الْيَمِينِ.
﴿عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ عَزَمْتُمْ عليها بقلوبكم بأن تفعلوا أو لا تفعلوا.
﴿مِنْ أَوْسَطِ﴾ أَغْلَبُهُ ولا هُوَ من أَعْلَاهُ، ولا هُوَ من أَدْنَاهُ.
﴿أَهْلِيكُمْ﴾ مِنْ زَوْجَةٍ وَوَلَدٍ.
﴿المَيْسِرُ﴾ الْقِمَارُ.
﴿الأَنصَابُ﴾ جمع نُصُبٍ، وهو ما يُنْصَبُ للتقربِ به إلى الله، أو التَّبَرُّكِ به، وَلِتَعْظِيمِهِ.
﴿بَحِيرَةٍ﴾ وهي الناقةُ يَشُقُّونَ أُذُنَهَا شَقًّا واسعًا إذا أَنْتَجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ، وكان الخامسُ أنثى، ولا تُرْكَبُ ولا تَرْعَى، وإذا كان الخامسُ ذَكَرًا نُحِرَ فَأَكَلَهُ الرجالُ والنِّسَاءُ.
﴿سَآئِبَةٍ﴾ وهي: ناقةٌ، أو بقرةٌ، أو شاةٌ إذا بَلَغَتْ سِنًّا اصْطَلَحُوا عليه، سَيَّبُوهَا، فلا تُرْكَبُ، ولا يُحْمَلُ عليها، ولا تُؤْكَلُ، وبعضهم يُنْذِرُ شَيْئًا من مَالِهِ، يَجْعَلُهُ سَائِبَةً.
﴿وَصِيلَةٍ﴾ هي الشَّاةُ إذا وَلَدَتْ ذَكَرًا كان لآلهتهم، وإذا وَلَدَتْ أنثى كانت لهم، وإذا وَلَدَتْ ذَكَرًا وأنثى قالوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فلا تُذْبَحُ ويكون الذَّكَرُ لهم.
﴿حَامٍ﴾ هُوَ الفحلُ يُولَدُ من ظَهْرِهِ عَشَرَةُ أَبْطُنٍ، فيقولون: حَمَى ظَهْرَهُ فلا يُحْمَلُ عَلَيْهِ ولا يُمْنَعُ من مَاءٍ ولا مَرْعَى.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

33 مقطع من التفسير