تفسير سورة سورة القارعة

حكمت بشير ياسين

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

الناشر

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية

الطبعة

الأولى ، 1420 ه - 1999 م

عدد الأجزاء

4

نبذة عن الكتاب





الكتاب كما هو واضح من اسمه «موسوعة الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور» يهدف إلى استقصاء ما صح من الروايات في التفسير، ولا شك أنها غاية جليلة



بدأت فكرة الكتاب عندما كان المؤلف (الدكتور حكمت بشير ياسين - حفظه الله -) يتعرض لـ «نقد الكثير من الروايات التفسيرية معتمدا على أقوال كبار النقاد المشهورين كشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير التفسير ابن كثير والحافظ ابن حجر العسقلاني والحافظ الذهبي ومستأنسا بأقوال النقاد المعاصرين»



ثم تطور الأمر حتى عزم المؤلف على أن يجمع «كل ما صح إسناده من التفسير بالمأثور، وخصوصاً إذا كانت الرواية من الصحيحين أو على شرطهما أو على شرط أحدهما، أو صحح تلك الرواية بعض النقاد المعتمدين»



ويشرح المؤلف منهجه في الكتاب، فيقول:

- جمعت ما تفرق من الشوارد والفرائد من تحضيراتي وتقييداتي الصالحة لهذا الباب، حيث انتخبت منها الصفو واللباب، ورتبتها حسب سور القرآن الكريم وآياته، ثم بدأت بالتفسير مصدرا السورة بفضائلها إن صحت الرواية، ثم بتفسير القرآن بالقرآن إن وجد وهو قمة البيان وغالبا ما أعتمد على كتاب «أضواء البيان» ثم «تفسير ابن كثير» و «تفسير القاسمي» .

- قدمت ما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما، ثم ما انفرد به أحدهما ولا داعي لتخريج الحديث من مصادر أخرى لأن هدفي من التخريج التوصل إلى صحة الحديث وكفى بإطباق الأمة على صحتهما

- فإذا لم أجد الحديث في الصحيحين أو في أحدهما ألجأ إلى كتب التفسير وعلوم القرآن المسندة كفضائل القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، وإلى كتب الصحاح والسنن والمسانيد والمصنفات والجوامع وغيرها من كتب السيرة والتاريخ والعقيدة المسندة مبتدئا بالأعلى سندا أو بما حكم عليه الأئمة النقاد المعتمدين، وأقوم بتخريجه تخريجا يوصلني إلى صحة الإسناد أو حسنه مستأنسا بحكم النقاد الجهابذة

- فإذا لم أجد حديثا مرفوعا فأرجع إلى أقوال الصحابة الذين شهدوا التنزيل، أما إذ وجدت الحديث المرفوع الثابت فقد أسوق معه بعض أقوال الصحابة الثابتة إذا كان فيها زيادة فائدة وإذا لم يكن فيها فأكتفي بما ثبت من الحديث الشريف

- وقد أوردت أقوال الصحابة رضوان الله عليهم بأصح الأسانيد عنهم. علما بأن بعض الأحاديث لا يندرج تحت التفسير مباشرة وإنما لها علاقة وتناسب مع الآية المراد تفسيرها، وفي بعض الأحيان يفيد إيراد ذكر اسم الباب والكتاب عند ذكر المصدر لتوضيح مناسبة إيراد الحديث.

- فإذا لم أعثر على قول صحابي فحينئذ ألجأ إلى ما ثبت من أقوال التابعين، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين كمجاهد بن جبر وكسعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري ومسروق الأجدع وسعيد بن المسيب وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة والضحاك بن مزاحم وغيرهم من التابعين.

- وبالنسبة لأقوال الصحابة والتابعين فأغلبها كتب ونسخ رويت بأسانيد متكررة، فبعضها يتكرر آلاف المرات في تفسيري الطبري وابن أبي حاتم، وبعضها يتكرر مئات المرات

ولهذا قررت أن أجعل دراسة الأسانيد والطرق المتكررة في المقدمة وذلك لعدم التكرار ثم لبيان موضع الحكم على صحتها وحسنها، وما لم أذكره في هذه المقدمة فهو من قبيل غير المتكرر فأحكم عليه في موضع وروده


آية رقم ١
سورة القارعة
قوله تعالى (الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (القارعة) قال: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله وحذره عباده.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث) قال: هذا الفراش الذي رأيتم يتهافت في النار.
قوله تعالى (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) قال: الصوف المنفوش.
قوله تعالى (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (فهو في عيشة راضية) قال: في عيشة قد رضيها في الجنة.
قوله تعالى (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (وأما من خفت موازينه فامه هاوية) قال: وهي النار وهي مأواهم.
بين الله تعالى الهاوية في الآية التالية (نار حامية).
لقوله تعالى (نار حامية)
قال البخاري: حدثنا أيوب بن سليمان قال: حدثنا أبو بكر، عن سليمان قال: صالح بن كيسان حدثنا الأعرج عبد الرحمن وغيره، عن أبي هريرة ونافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أنهما حدثاه عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
(الصحيح ٢/٢٠ ح ٥٣٣، ٥٣٤- ك مواقيت الصلاة، ب الإبراد بالظهر في شدة الحر)، وأخرجه مسلم في (الصحيح ١/٤٣٠، ٤٣١ ح ٦١٥- ك المساجد ومواضع الصلاة، ب استحباب الإبراد بالظهر) من طرق عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وانظر تفسير سورة البقرة آية (٢٤).
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير