تفسير سورة سورة القارعة
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير المنير
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي (ت 1436 هـ)
الناشر
دار الفكر المعاصر - دمشق
الطبعة
الثانية
عدد الأجزاء
30
نبذة عن الكتاب
يقول الدكتور وهبة الزحيلي:
«هدفي هو وضع تفسير للقرآن الكريم يربط المسلم وغير المسلم بكتاب اللّه تعالى- البيان الإلهي ووحيه الوحيد حاليا، الثابت كونه كلام اللّه ثبوتا قطعيا بلا نظير له ولا شبيه- فإنه سيكون تفسيرا يجمع بين المأثور والمعقول، مستمدا من أوثق التفاسير القديمة والحديثة، ومن الكتابات حول القرآن الكريم تأريخا، وبيان أسباب النزول، وإعرابا يساعد في توضيح كثير من الآيات، ولست بحاجة كثيرة إلى الاستشهاد بأقوال المفسرين، وإنما سأذكر أولى الأقوال بالصواب بحسب قرب اللفظ من طبيعة لغة العرب وسياق الآية ...
وينحصر منهجي أو خطة بحثي فيما يأتي:
1- قسمة الآيات القرآنية إلى وحدات موضوعية بعناوين موضحة.
2- بيان ما اشتملت عليه كل سورة إجمالا.
3- توضيح اللغويات.
4- إيراد أسباب نزول الآيات في أصح ما ورد فيها، ونبذ الضعيف منها، وتسليط الأضواء على قصص الأنبياء وأحداث الإسلام الكبرى كمعركة بدر وأحد من أوثق كتب السّيرة.
5- التفسير والبيان.
6- الأحكام المستنبطة من الآيات.
7- البلاغة وإعراب كثير من الآيات، ليكون ذلك عونا على توضيح المعاني لمن شاء، وبعدا عن المصطلحات التي تعوق فهم التفسير لمن لا يريد العناية بها.
وسأحرص بقدر الإمكان على التفسير الموضوعي: وهو إيراد تفسير مختلف الآيات القرآنية الواردة في موضوع واحد كالجهاد والحدود والإرث وأحكام الزواج والرّبا والخمر، وسأبيّن عند أول مناسبة كل ما يتعلّق بالقصة القرآنية مثل قصص الأنبياء من آدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام وغيرهم، وقصة فرعون مع موسى عليه السّلام، وقصة القرآن بين الكتب السماوية. ثم أحيل إلى موطن البحث الشامل عند تكرار القصة بأسلوب وهدف آخر ... »
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير:
«تفسير تفصيلي تحليلي، فيه فوائد، و نُكات، وطرائف؛ لكنهُ ليس مثل تفاسير الأئِمَّة المُحقِّقين مثل ابن كثير أو ابن جرير أو غيرهما من أهل العلم، تفاسير المُعاصرين يُستفاد منها ما يزيدونَهُ مِمَّا اسْتَجَدّ على كُتب الأئِمَّة؛ و إلاَّ فالمُعوَّل في هذا الباب على أهل التَّحقيق»
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١١
المندوف، مما يوجد الذعر والهلع والتأثر الشديد في قلوب الناس: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [٥].
وكانت خاتمتها الإخبار عن نصب موازين الحساب التي توزن بها أعمال الناس، فثقيل الميزان بالحسنات إلى الجنة، وخفيف الميزان بالسيئات إلى النار:
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.. [٦- ١١].
أهوال القيامة وأماراتها وميزان الحساب فيها
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
الإعراب:
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ الْقارِعَةُ: مبتدأ. ومَا: مبتدأ ثان، وما بعده خبره.
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ما الأولى: مبتدأ، وما بعدها خبره. وما الثانية:
المبتدأ، وخبرها في محل المفعول الثاني ل «أدراك».
يَوْمَ ظرف عامله تقرع، دل عليه القارعة.
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ في موضع نصب لأنه خبر يَكُونُ. وكذلك كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ في موضع نصب لأنه خبر يَكُونُ.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ الفاء: جواب (أما) التي فيها معنى الشرط. وهو: مبتدأ، وفِي عِيشَةٍ: ظرف في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ. وراضِيَةٍ: أي مرضي بها، وهو مما جاء على وزن فاعل، ويراد به مفعول.
وكانت خاتمتها الإخبار عن نصب موازين الحساب التي توزن بها أعمال الناس، فثقيل الميزان بالحسنات إلى الجنة، وخفيف الميزان بالسيئات إلى النار:
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ.. [٦- ١١].
أهوال القيامة وأماراتها وميزان الحساب فيها
[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤)وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
الإعراب:
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ الْقارِعَةُ: مبتدأ. ومَا: مبتدأ ثان، وما بعده خبره.
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ما الأولى: مبتدأ، وما بعدها خبره. وما الثانية:
المبتدأ، وخبرها في محل المفعول الثاني ل «أدراك».
يَوْمَ ظرف عامله تقرع، دل عليه القارعة.
كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ في موضع نصب لأنه خبر يَكُونُ. وكذلك كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ في موضع نصب لأنه خبر يَكُونُ.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ الفاء: جواب (أما) التي فيها معنى الشرط. وهو: مبتدأ، وفِي عِيشَةٍ: ظرف في موضع رفع لأنه خبر المبتدأ. وراضِيَةٍ: أي مرضي بها، وهو مما جاء على وزن فاعل، ويراد به مفعول.
— 375 —
البلاغة:
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؟ الاستفهام للتفخيم والتهويل، وكذلك: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ؟.
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وضع الظاهر موضع الضمير للتخويف والإرهاب، والأصل أن يقال: القارعة ما هي؟
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ تشبيه مرسل مجمل، ذكر فيه أداة التشبيه، وحذف وجه الشبه، وهو: في الكثرة والانتشار، والضعف والهوان. ومثله: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ أي في تطايرها وخفة تناثرها.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ بينهما مقابلة.
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مجاز عقلي إذا أريد بالراضية اسم الفاعل، أي راض بها صاحبها.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ.. وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ.. فيهما احتباك: وهو أن يحذف في كلّ نظير ما أثبته في الآخرة، حذف من الأول (فأمه الجنة) وذكر فيها عِيشَةٍ راضِيَةٍ وحذف من الثانية (فهو في عيشة ساخطة) وذكر فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ.
الْقارِعَةُ، راضِيَةٍ، هاوِيَةٌ، ما هِيَهْ، حامِيَةٌ سجع مرصّع.
المفردات اللغوية:
الْقارِعَةُ من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لأنه تقرع القلوب والأسماع بأهوالها وأفزاعها الشديدة، من القرع: الضرب بشدة. وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ما أعلمك، وهو زيادة تهويل لها. كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ أي كالفراش المنتشر المتفرق في الكثرة والانتشار، والذلة والاضطراب، يموج بعضهم في بعض للحيرة، إلى أن يدعوا للحساب. والفراش: طائر معروف أحمق يتهافت على النار.
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ كالصوف المندوف في خفة سيرها وتبددها، حتى تستوي مع الأرض. ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ بأن رجحت حسناته على سيئاته. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ذات رضا أو مرضية لصاحبها في الجنة. خَفَّتْ مَوازِينُهُ بأن رجحت سيئاته على حسناته. فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ فمسكنه أو مأواه الذي يأوي إلى نار جهنم. ما هِيَهْ ما هي النار؟ وهاء هيه للسكت تثبت وصلا ووقفا. والهاوية: من أسماء جهنم. نارٌ حامِيَةٌ أي هي نار شديدة الحرارة.
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؟ الاستفهام للتفخيم والتهويل، وكذلك: وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ؟.
الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ وضع الظاهر موضع الضمير للتخويف والإرهاب، والأصل أن يقال: القارعة ما هي؟
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ تشبيه مرسل مجمل، ذكر فيه أداة التشبيه، وحذف وجه الشبه، وهو: في الكثرة والانتشار، والضعف والهوان. ومثله: كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ أي في تطايرها وخفة تناثرها.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ بينهما مقابلة.
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ مجاز عقلي إذا أريد بالراضية اسم الفاعل، أي راض بها صاحبها.
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ.. وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ.. فيهما احتباك: وهو أن يحذف في كلّ نظير ما أثبته في الآخرة، حذف من الأول (فأمه الجنة) وذكر فيها عِيشَةٍ راضِيَةٍ وحذف من الثانية (فهو في عيشة ساخطة) وذكر فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ.
الْقارِعَةُ، راضِيَةٍ، هاوِيَةٌ، ما هِيَهْ، حامِيَةٌ سجع مرصّع.
المفردات اللغوية:
الْقارِعَةُ من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك لأنه تقرع القلوب والأسماع بأهوالها وأفزاعها الشديدة، من القرع: الضرب بشدة. وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ما أعلمك، وهو زيادة تهويل لها. كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ أي كالفراش المنتشر المتفرق في الكثرة والانتشار، والذلة والاضطراب، يموج بعضهم في بعض للحيرة، إلى أن يدعوا للحساب. والفراش: طائر معروف أحمق يتهافت على النار.
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ كالصوف المندوف في خفة سيرها وتبددها، حتى تستوي مع الأرض. ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ بأن رجحت حسناته على سيئاته. فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ذات رضا أو مرضية لصاحبها في الجنة. خَفَّتْ مَوازِينُهُ بأن رجحت سيئاته على حسناته. فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ فمسكنه أو مأواه الذي يأوي إلى نار جهنم. ما هِيَهْ ما هي النار؟ وهاء هيه للسكت تثبت وصلا ووقفا. والهاوية: من أسماء جهنم. نارٌ حامِيَةٌ أي هي نار شديدة الحرارة.
— 376 —
التفسير والبيان:
الْقارِعَةُ، مَا الْقارِعَةُ، وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؟ الْقارِعَةُ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع، وأي شيء هي، وما أعلمك ما شأن القارعة؟ وقوله: مَا الْقارِعَةُ لتعظيم شأنها وتفخيمه، وقوله:
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ تأكيد لشدة هولها، وتعظيم أمرها، وتهويل شأنها.
ثم فسر ذلك وأبان زمانها وأماراتها، فقال:
١- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ أي يوم يخرج الناس من القبور، يسيرون على غير هدى في كل اتجاه، شأنهم في ذلك، كالحشرة الطائرة المعروفة المنتشرة المتفرقة. أو كجميع الحشرات الطائرة، كالبعوض والجراد، فهم في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم بسبب حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث، أي متفرق منتشر، كما قال تعالى: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر ٥٤/ ٧]. قال الزمخشري: شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والتطاير إلى الداعي من كل جانب، كما يتطاير الفراش إلى النار.
٢- وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ أي وتصير الجبال كالصوف ذي الألوان المختلفة، المندوف الذي نقش بالندف لأنها تتفتت وتتطاير، كما في قوله تعالى: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ [التكوير ٨١/ ٣] وقوله سبحانه: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا [المزمّل ٧٣/ ١٤].
وفي ذكر هاتين الأمارتين تخويف للناس وتحذير شديد.
ثم ذكر الجزاء على الأعمال وأحوال الناس وتفرقهم فريقين إجمالا، فقال:
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي أما من ثقلت موازينه بأن رجحت حسناته أو أعماله الصالحة على سيئاته، فهو في عيشة مرضية
الْقارِعَةُ، مَا الْقارِعَةُ، وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ؟ الْقارِعَةُ من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع، وأي شيء هي، وما أعلمك ما شأن القارعة؟ وقوله: مَا الْقارِعَةُ لتعظيم شأنها وتفخيمه، وقوله:
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ تأكيد لشدة هولها، وتعظيم أمرها، وتهويل شأنها.
ثم فسر ذلك وأبان زمانها وأماراتها، فقال:
١- يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ أي يوم يخرج الناس من القبور، يسيرون على غير هدى في كل اتجاه، شأنهم في ذلك، كالحشرة الطائرة المعروفة المنتشرة المتفرقة. أو كجميع الحشرات الطائرة، كالبعوض والجراد، فهم في انتشارهم وتفرقهم وذهابهم ومجيئهم بسبب حيرتهم مما هم فيه، كأنهم فراش مبثوث، أي متفرق منتشر، كما قال تعالى: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر ٥٤/ ٧]. قال الزمخشري: شبههم بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والتطاير إلى الداعي من كل جانب، كما يتطاير الفراش إلى النار.
٢- وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ أي وتصير الجبال كالصوف ذي الألوان المختلفة، المندوف الذي نقش بالندف لأنها تتفتت وتتطاير، كما في قوله تعالى: وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ [التكوير ٨١/ ٣] وقوله سبحانه: وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا [المزمّل ٧٣/ ١٤].
وفي ذكر هاتين الأمارتين تخويف للناس وتحذير شديد.
ثم ذكر الجزاء على الأعمال وأحوال الناس وتفرقهم فريقين إجمالا، فقال:
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي أما من ثقلت موازينه بأن رجحت حسناته أو أعماله الصالحة على سيئاته، فهو في عيشة مرضية
— 377 —
يرضاها صاحبها في الجنة. والعيشة: كلمة تجمع النعم التي في الجنة.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ، وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ، نارٌ حامِيَةٌ أي وأما من رجحت سيئاته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها، فمسكنه أو مأواه جهنم. وسماها أمه لأنه يأوي إليها كما يأوي الطفل إلى أمه، وسميت جهنم هاوية وهي الهالكة لأنه يهوي فيها مع عمق قعرها، ولأنها نار عتيقة.
ونحن نؤمن بالميزان كما ورد في القرآن، دون أن ندري كيفية وزنه وتقديره.
وما أعلمك ما هذه النار؟ والاستفهام للتهويل والتخويف، ببيان أنها خارجة عن المعهود، بحيث لا يدرى كنهها. قال الزمخشري: هيه ضمير الداهية التي دل عليها قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أو ضمير هاوية، والهاء للسكت، وإذا وصل القارئ حذفها.
هي نار شديدة الحرارة، انتهى حرها وبلغ في الشدة إلى الغاية، فهي حارة شديدة الحرارة، قوية اللهب والسعير. وهذا دليل على قوتها التي تفوق جميع النيران.
أخرج مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قالوا: يا رسول اللَّه، إن كانت لكافية؟ فقال: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا».
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم».
وأخرج أحمد أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «إن أهون أهل النار عذابا: من له نعلان، يغلي منهما دماغه».
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ، فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ، وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ، نارٌ حامِيَةٌ أي وأما من رجحت سيئاته على حسناته، أو لم تكن له حسنات يعتد بها، فمسكنه أو مأواه جهنم. وسماها أمه لأنه يأوي إليها كما يأوي الطفل إلى أمه، وسميت جهنم هاوية وهي الهالكة لأنه يهوي فيها مع عمق قعرها، ولأنها نار عتيقة.
ونحن نؤمن بالميزان كما ورد في القرآن، دون أن ندري كيفية وزنه وتقديره.
وما أعلمك ما هذه النار؟ والاستفهام للتهويل والتخويف، ببيان أنها خارجة عن المعهود، بحيث لا يدرى كنهها. قال الزمخشري: هيه ضمير الداهية التي دل عليها قوله: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ أو ضمير هاوية، والهاء للسكت، وإذا وصل القارئ حذفها.
هي نار شديدة الحرارة، انتهى حرها وبلغ في الشدة إلى الغاية، فهي حارة شديدة الحرارة، قوية اللهب والسعير. وهذا دليل على قوتها التي تفوق جميع النيران.
أخرج مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، قالوا: يا رسول اللَّه، إن كانت لكافية؟ فقال: إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا».
وأخرج أحمد عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم».
وأخرج أحمد أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «إن أهون أهل النار عذابا: من له نعلان، يغلي منهما دماغه».
— 378 —
وثبت في الصحيحين: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم».
فقه الحياة أو الأحكام:
يستنبط من الآيات ما يأتي:
١- القيامة ذات أهوال وشدائد ومخاوف تهز القلوب وتقرع الأسماع، لا يعلم أحد بكنهها لأنها في الشدة بحيث لا يتصورها عقل أحد، وكيفما قدرت فهو أعظم من تقديرك، كأنه تعالى قال: قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة كأنها ليست بقوارع، ونار الدنيا في جنب نار الآخرة كأنها ليست بنار.
وفي هذا تحذير شديد وإرهاب لا مثيل له. قال مقاتل: إنها تقرع أعداء اللَّه بالعذاب، وأما أولياؤه فهم من الفزع آمنون.
٢- وصف اللَّه يوم القيامة بأمرين:
الأول- كون الناس فيه كالفراش المتفرق المنتشر، وهو الحيوان الذي يتهافت في النار.
الثاني- صيرورة الجبال فيه كالصوف ذي الألوان، المندوف، الذي ينفش بعضه عن بعضه.
ويلاحظ أنه تعالى وصف تغير الأحوال على الجبال من وجوه أربعة:
أولها- أن تصير قطعا، كما قال: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ، فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [الحاقة ٦٩/ ١٤].
وثانيها- أن تصير كثيبا مهيلا، كما قال: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [النمل ٢٧/ ٨٨].
فقه الحياة أو الأحكام:
يستنبط من الآيات ما يأتي:
١- القيامة ذات أهوال وشدائد ومخاوف تهز القلوب وتقرع الأسماع، لا يعلم أحد بكنهها لأنها في الشدة بحيث لا يتصورها عقل أحد، وكيفما قدرت فهو أعظم من تقديرك، كأنه تعالى قال: قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة كأنها ليست بقوارع، ونار الدنيا في جنب نار الآخرة كأنها ليست بنار.
وفي هذا تحذير شديد وإرهاب لا مثيل له. قال مقاتل: إنها تقرع أعداء اللَّه بالعذاب، وأما أولياؤه فهم من الفزع آمنون.
٢- وصف اللَّه يوم القيامة بأمرين:
الأول- كون الناس فيه كالفراش المتفرق المنتشر، وهو الحيوان الذي يتهافت في النار.
الثاني- صيرورة الجبال فيه كالصوف ذي الألوان، المندوف، الذي ينفش بعضه عن بعضه.
ويلاحظ أنه تعالى وصف تغير الأحوال على الجبال من وجوه أربعة:
أولها- أن تصير قطعا، كما قال: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ، فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً [الحاقة ٦٩/ ١٤].
وثانيها- أن تصير كثيبا مهيلا، كما قال: وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً، وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [النمل ٢٧/ ٨٨].
— 379 —
وثالثها- ثم تصير كالعهن المنفوش، وهي أجزاء كالذر الداخل من النافذة.
ورابعها- تصير سرابا، كما قال: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ، فَكانَتْ سَراباً [النبأ ٧٨/ ٢٠] «١».
٣- يقسم الناس يوم القيامة إلى قسمين بحسب ثقل موازين أعمالهم وخفتها، فأما من رجحت حسناته على سيئاته فهو في الجنة في عيشة مرضية، وأما من رجحت سيئاته على حسناته فهو في نار حامية شديدة الحرارة. وقوله: نارٌ حامِيَةٌ إشارة إلى أن سائر النيران بالنسبة إلى نار الآخرة غير حامية. وهذا القدر كاف في التنبيه على قوة سخونتها.
والموازين جمع ميزان، فيؤتى بحسنات المطيع في أحسن صورة، فإذا رجح، فله الجنة، ويؤتى بسيئات الكافر في أقبح صورة، فيخف وزنه، فيدخل النار.
وقال المتكلمون: إن نفس الحسنات والسيئات لا يصح وزنهما، بل المراد أن الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات توزن، أو يجعل النور علامة الحسنات، والظلمة علامة السيئات.
قال أبو بكر رضي اللَّه عنه: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا، وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.
وقال مقاتل: إنما كان كذلك لأن الحق ثقيل، والباطل خفيف «٢».
ورابعها- تصير سرابا، كما قال: وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ، فَكانَتْ سَراباً [النبأ ٧٨/ ٢٠] «١».
٣- يقسم الناس يوم القيامة إلى قسمين بحسب ثقل موازين أعمالهم وخفتها، فأما من رجحت حسناته على سيئاته فهو في الجنة في عيشة مرضية، وأما من رجحت سيئاته على حسناته فهو في نار حامية شديدة الحرارة. وقوله: نارٌ حامِيَةٌ إشارة إلى أن سائر النيران بالنسبة إلى نار الآخرة غير حامية. وهذا القدر كاف في التنبيه على قوة سخونتها.
والموازين جمع ميزان، فيؤتى بحسنات المطيع في أحسن صورة، فإذا رجح، فله الجنة، ويؤتى بسيئات الكافر في أقبح صورة، فيخف وزنه، فيدخل النار.
وقال المتكلمون: إن نفس الحسنات والسيئات لا يصح وزنهما، بل المراد أن الصحف المكتوب فيها الحسنات والسيئات توزن، أو يجعل النور علامة الحسنات، والظلمة علامة السيئات.
قال أبو بكر رضي اللَّه عنه: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباعهم الحق في الدنيا وثقله عليهم، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا، وحق لميزان يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا.
وقال مقاتل: إنما كان كذلك لأن الحق ثقيل، والباطل خفيف «٢».
(١) تفسير الرازي: ٣٢/ ٧٢
(٢) تفسير الرازي: ٣٢/ ٧٣
(٢) تفسير الرازي: ٣٢/ ٧٣
— 380 —
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة التكاثرمكيّة، وهي ثماني آيات.
تسميتها:
سميت سورة التكاثر لقوله تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ أي شغلكم التفاخر بالأموال والأولاد والأعوان.
مناسبتها لما قبلها:
أخبرت سورة القارعة عن بعض أهوال القيامة، وجزاء السعداء والأشقياء، ثم ذكر في هذه السورة علة استحقاق النار وهو الانشغال بالدنيا عن الدين، واقتراف الآثام، وهددت بالمسؤولية في الآخرة عن أعمال الدنيا.
ما اشتملت عليه السورة:
موضوع هذه السورة المكية ذم العمل للدنيا فقط، والتحذير من ترك الاستعداد للآخرة. لذا تناولت مقاصد ثلاثة:
١- بيان انشغال الناس بملذات الحياة ومغرياتها، والغفلة حتى يأتي الموت:
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ، حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ [١- ٢].
٢- الإنذار بالسؤال عن جميع الأعمال في القيامة: كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ [٣- ٤].
— 381 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير