تفسير سورة سورة المنافقون
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التسهيل لعلوم التنزيل
أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت 741 هـ)
الناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
الدكتور عبد الله الخالدي
مقدمة التفسير
سورة المنافقون
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الحج
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الحج
ﰡ
آية رقم ١
سورة المنافقون
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الحج بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة المنافقون) إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كانوا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك كذبهم الله بقوله: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ أي كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة، وأما قوله: والله يعلم إنك لرسوله فليس من كلام المنافقين، وإنما هو من كلام الله تعالى، ولو لم يذكره لكان يوهم أن قوله: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إبطال للرسالة، فوسطه بين حكاية المنافقين وبين تكذيبهم ليزيل هذا الوهم وليحقق الرسالة، وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله: لرسول الله جُنَّةً ذكر في المجادلة [١٦] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا الإشارة إلى سوء عملهم وفضيحتهم وتوبيخهم، وأما قوله: آمنوا ثم كفروا فيحتمل وجهين: أحدهما أن يكون فيمن آمن منهم إيمانا صحيحا ثم نافق بعد ذلك، والآخر أن يريد آمنوا في الظاهر كقوله: إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا [البقرة: ١٤].
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ يعني أنهم حسان الصور وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ يعني أنهم فصحاء الخطاب، والضمير في قوله: وإذا رأيتهم تعجبك وفي قوله:
تسمع لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكل مخاطب كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ «١» شبههم بالخشب في قلة أفهامهم، فكان لهم منظر بلا مخبر، وقال الزمخشري: إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط، لأن الخشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة، بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار فإن فيها حينئذ منفعة. فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة، وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله ﷺ فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط
مدنية وآياتها ١١ نزلت بعد الحج بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(سورة المنافقون) إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ كانوا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك كذبهم الله بقوله: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ أي كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة، وأما قوله: والله يعلم إنك لرسوله فليس من كلام المنافقين، وإنما هو من كلام الله تعالى، ولو لم يذكره لكان يوهم أن قوله: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون إبطال للرسالة، فوسطه بين حكاية المنافقين وبين تكذيبهم ليزيل هذا الوهم وليحقق الرسالة، وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله: لرسول الله جُنَّةً ذكر في المجادلة [١٦] ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا الإشارة إلى سوء عملهم وفضيحتهم وتوبيخهم، وأما قوله: آمنوا ثم كفروا فيحتمل وجهين: أحدهما أن يكون فيمن آمن منهم إيمانا صحيحا ثم نافق بعد ذلك، والآخر أن يريد آمنوا في الظاهر كقوله: إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا [البقرة: ١٤].
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ يعني أنهم حسان الصور وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ يعني أنهم فصحاء الخطاب، والضمير في قوله: وإذا رأيتهم تعجبك وفي قوله:
تسمع لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكل مخاطب كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ «١» شبههم بالخشب في قلة أفهامهم، فكان لهم منظر بلا مخبر، وقال الزمخشري: إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط، لأن الخشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة، بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار فإن فيها حينئذ منفعة. فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة، وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله ﷺ فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط
(١). خشب: قرأها أبو عمرو والكسائي بتسكين الشين: خشب والباقون بالضم.
آية رقم ٢
جنة ذكر في المجادلة.
آية رقم ٣
ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا الإشارة إلى سوء عملهم وفضيحتهم وتوبيخهم، وأما قوله : آمنوا ثم كفروا فيحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون فيمن آمن منهم إيمانا صحيحا ثم نافق بعد ذلك.
والآخر : أن يريد آمنوا في الظاهر كقوله : وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا [ البقرة : ١٤ ].
أحدهما : أن يكون فيمن آمن منهم إيمانا صحيحا ثم نافق بعد ذلك.
والآخر : أن يريد آمنوا في الظاهر كقوله : وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا [ البقرة : ١٤ ].
آية رقم ٤
وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم يعني : أنهم حسان الصور.
وإن يقولوا تسمع لقولهم يعني : أنهم فصحاء الخطاب والضمير في قوله : وإذا رأيتهم تعجبك وفي قوله : تسمع لقولهم للنبي ﷺ ولكل مخاطب.
كأنهم خشب مسندة شبههم بالخشب في قلة أفهامهم فكان لهم منظر بلا مخبر وقال الزمخشري : إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط لأن الخشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار فإن فيها حينئذ منفعة فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة، وقيل : كانوا يستندون في مجلس رسول الله ﷺ فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط.
يحسبون كل صيحة عليهم عبارة عن شدة خوفهم من المسلمين وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحا ظنوا أن النبي ﷺ يأمر بقتلهم.
قاتلهم الله الدعاء عليهم يتضمن ذمهم وتقبيح أحوالهم.
أنى يؤفكون أي : كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره.
وإن يقولوا تسمع لقولهم يعني : أنهم فصحاء الخطاب والضمير في قوله : وإذا رأيتهم تعجبك وفي قوله : تسمع لقولهم للنبي ﷺ ولكل مخاطب.
كأنهم خشب مسندة شبههم بالخشب في قلة أفهامهم فكان لهم منظر بلا مخبر وقال الزمخشري : إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط لأن الخشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة بخلاف الخشب التي في سقف أو مغروسة في جدار فإن فيها حينئذ منفعة فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة، وقيل : كانوا يستندون في مجلس رسول الله ﷺ فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط.
يحسبون كل صيحة عليهم عبارة عن شدة خوفهم من المسلمين وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحا ظنوا أن النبي ﷺ يأمر بقتلهم.
قاتلهم الله الدعاء عليهم يتضمن ذمهم وتقبيح أحوالهم.
أنى يؤفكون أي : كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره.
آية رقم ٥
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ عبارة عن شدّة خوفهم من المسلمين، وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحا ظنوا أن النبي ﷺ يأمر بقتلهم قاتَلَهُمُ اللَّهُ الدعاء عليهم يتضمن ذمّهم وتقبيح أحوالهم أَنَّى يُؤْفَكُونَ أي كيف يصرفون عن الإيمان مع ظهوره.
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ «١» أي أمالوها إعراضا واستكبارا. وقصص هذه الآية وما بعدها أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة بني المصطلق، فبلغ الناس إلى ماء ازدحموا عليه، فكان ممن ازدحم عليه جهجاه بن سعيد أجير لعمر بن الخطاب وسنان الجهني حليف لعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فلطم الجهجاه سنانا، فغضب سنان ودعا بالأنصار ودعا جهجاه بالمهاجرين، فقال عبد الله بن أبيّ: والله ما مثلنا ومثل هؤلاء يعني المهاجرين إلا كما قال الأول: سمّن كلبك يأكلك. ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني: بالأعز نفسه وأتباعه، ويعني بالأذل رسول الله ﷺ ومن معه، ثم قال لقومه: إنما يقيم هؤلاء المهاجرون بالمدينة بسبب معونتكم وإنفاقكم عليهم، ولو قطعتم ذلك عنهم لفرّوا عن مدينتكم. فسمعه زيد بن أرقم فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك عبد الله بن أبي بن سلول. فحلف أنه ما قال من ذلك شيئا. وكذّب زيدا فنزلت السورة عند ذلك. فبعث رسول الله ﷺ إلى زيد، وقال: لقد صدّقك الله يا زيد، فخزي عبد الله بن أبي بن سلول ومقته الناس، فقيل له: امض إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأي وقال: أمرتموني بالإسلام فأسلمت، وأمرتموني بأداء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق لكم إلا أن تأمروني أن أسجد لمحمد. ثم مات عبد الله بن أبيّ بعد ذلك بقليل. وأسندت هذه الأقوال التي قالها عبد لله بن أبيّ إلى ضمير الجماعة، لأنه كان له أتباع من المنافقين يوافقونه عليها.
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ روي أنه لما نزلت إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة: ٨] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
لأزيدن على السبعين. فلما فعل عبد لله بن أبيّ وأصحابه ما فعلوا شدّد الله عليهم في هذه
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ «١» أي أمالوها إعراضا واستكبارا. وقصص هذه الآية وما بعدها أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة بني المصطلق، فبلغ الناس إلى ماء ازدحموا عليه، فكان ممن ازدحم عليه جهجاه بن سعيد أجير لعمر بن الخطاب وسنان الجهني حليف لعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين، فلطم الجهجاه سنانا، فغضب سنان ودعا بالأنصار ودعا جهجاه بالمهاجرين، فقال عبد الله بن أبيّ: والله ما مثلنا ومثل هؤلاء يعني المهاجرين إلا كما قال الأول: سمّن كلبك يأكلك. ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل يعني: بالأعز نفسه وأتباعه، ويعني بالأذل رسول الله ﷺ ومن معه، ثم قال لقومه: إنما يقيم هؤلاء المهاجرون بالمدينة بسبب معونتكم وإنفاقكم عليهم، ولو قطعتم ذلك عنهم لفرّوا عن مدينتكم. فسمعه زيد بن أرقم فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك عبد الله بن أبي بن سلول. فحلف أنه ما قال من ذلك شيئا. وكذّب زيدا فنزلت السورة عند ذلك. فبعث رسول الله ﷺ إلى زيد، وقال: لقد صدّقك الله يا زيد، فخزي عبد الله بن أبي بن سلول ومقته الناس، فقيل له: امض إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه إنكارا لهذا الرأي وقال: أمرتموني بالإسلام فأسلمت، وأمرتموني بأداء زكاة مالي ففعلت، ولم يبق لكم إلا أن تأمروني أن أسجد لمحمد. ثم مات عبد الله بن أبيّ بعد ذلك بقليل. وأسندت هذه الأقوال التي قالها عبد لله بن أبيّ إلى ضمير الجماعة، لأنه كان له أتباع من المنافقين يوافقونه عليها.
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ روي أنه لما نزلت إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة: ٨] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
لأزيدن على السبعين. فلما فعل عبد لله بن أبيّ وأصحابه ما فعلوا شدّد الله عليهم في هذه
(١). لوّوا: قرأها بالتشديد عامة القراء وقرأ نافع لووا بدون تشديد.
آية رقم ٦
سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم روي : أنه لما نزلت إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم قال رسول الله ﷺ :" لأزيدن على السبعين " فلما فعل عبد الله بن أبي وأصحابه ما فعلوا شدد الله عليهم في هذه السورة وأخبر أنه لا يغفر لهم بوجه وفي هذا نظر، لأن هذه السورة نزلت في غزوة بني المصطلق قبل الآية الأخرى بمدة.
آية رقم ٩
لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله أي : لا تشغلكم وذكر الله هنا على العموم في الصلاة والدعاء والعبادة، وقيل : يعني الصلاة المكتوبة والعموم أولى.
آية رقم ١٠
السورة، وأخبر أنه لا يغفر لهم بوجه. وفي هذا نظر لأن هذه السورة نزلت في غزوة بني المصطلق قبل الآية الأخرى بمدّة لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ أي لا تشغلكم. وذكر الله هنا على العموم في الصلاة والدعاء والعبادة، وقيل: يعني الصلاة المكتوبة والعموم أولى
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ عموم في الزكاة وصدقة التطوع والنفقة في الجهاد وغير ذلك، وقيل: يعني الزكاة المفروضة والعموم أولى وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ بالجزم عطف على موضع جواب الشرط، وقرأ أبو عمرو فأكون بالنصب عطف على فأصدق «١».
وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ عموم في الزكاة وصدقة التطوع والنفقة في الجهاد وغير ذلك، وقيل: يعني الزكاة المفروضة والعموم أولى وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ بالجزم عطف على موضع جواب الشرط، وقرأ أبو عمرو فأكون بالنصب عطف على فأصدق «١».
(١). قوله: في آخر آية: [والله خبير بما تعملون] قرأها الجميع. تعملون بالتاء ما عدا أبي بكر فقد قرأها، [بالياء يعملون].
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
8 مقطع من التفسير