تفسير سورة سورة الجن
حسنين مخلوف
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
مكية، وآياتها ثمان وعشرون
بسم الله الرحمان الرحيم
عالم الجن من العوالم الكونية كعالم الملائكة ؛ وقد أخبر الله تعالى أنه خلقه من مارج من نار. أي أن عنصر النار فيه هو الغالب، وأنه يرى الأناسي وهم لا يرونه، أي بصورته الجبلية ؛ وإن كان يرى حين يتشكل بأشكال أخرى ؛ كما رأى جبريل حين تشكل بشكل آدمي. وأخبر تعالى بأنه قادر على الأعمال الشاقة. وأنه سخر الشياطين لسليمان يعملون له ما يشاء، من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب. وأخبر بأن من الجن مؤمنين، ومنهم شياطين متمردين ؛ ومن هؤلاء إبليس اللعين.
ولم يختلف أهل الملل في وجودهم، بل اعترفوا به كالمسلمين، وإن اختلفوا في حقيقتهم. ولا تلازم بين الوجود والعلم بالحقائق، ولا بينه وبين الرؤية بالحواس. فكثير من الأشياء الموجودة لا تزال حقائقها مجهولة، وأسرارها محجبة ؛ وكثير منها لا يرى بالحواس. ألا ترى الروح – وهي مما لا شك في وجودها في الإنسان والحيوان-لم يدرك كنهها أحد ولم يرها أحد ؛ وغاية ما علم من أمرها بعض صفاتها وآثارها. وكم في العوالم من أسرار، وفي الكون من حجب وأستار، تشهد بأن وراء علم الإنسان علوما أحاط بها خالق الكون ومبدعه ؛ ومنه ما استأثر بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه.
وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجن ؛ كما بعث إلى الإنس. فدعاهم إلى التوحيد، وأنذرهم وبلغهم القرآن. وسيحاسبون على الأعمال يوم الحساب كما يحاسب الناس، فمؤمنهم كمؤمنهم، وكافرهم ككافرهم. وكل ذلك جاء صريحا في القرآن السنة.
بسم الله الرحمان الرحيم
عالم الجن من العوالم الكونية كعالم الملائكة ؛ وقد أخبر الله تعالى أنه خلقه من مارج من نار. أي أن عنصر النار فيه هو الغالب، وأنه يرى الأناسي وهم لا يرونه، أي بصورته الجبلية ؛ وإن كان يرى حين يتشكل بأشكال أخرى ؛ كما رأى جبريل حين تشكل بشكل آدمي. وأخبر تعالى بأنه قادر على الأعمال الشاقة. وأنه سخر الشياطين لسليمان يعملون له ما يشاء، من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب. وأخبر بأن من الجن مؤمنين، ومنهم شياطين متمردين ؛ ومن هؤلاء إبليس اللعين.
ولم يختلف أهل الملل في وجودهم، بل اعترفوا به كالمسلمين، وإن اختلفوا في حقيقتهم. ولا تلازم بين الوجود والعلم بالحقائق، ولا بينه وبين الرؤية بالحواس. فكثير من الأشياء الموجودة لا تزال حقائقها مجهولة، وأسرارها محجبة ؛ وكثير منها لا يرى بالحواس. ألا ترى الروح – وهي مما لا شك في وجودها في الإنسان والحيوان-لم يدرك كنهها أحد ولم يرها أحد ؛ وغاية ما علم من أمرها بعض صفاتها وآثارها. وكم في العوالم من أسرار، وفي الكون من حجب وأستار، تشهد بأن وراء علم الإنسان علوما أحاط بها خالق الكون ومبدعه ؛ ومنه ما استأثر بعلمه، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه.
وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجن ؛ كما بعث إلى الإنس. فدعاهم إلى التوحيد، وأنذرهم وبلغهم القرآن. وسيحاسبون على الأعمال يوم الحساب كما يحاسب الناس، فمؤمنهم كمؤمنهم، وكافرهم ككافرهم. وكل ذلك جاء صريحا في القرآن السنة.
ﰡ
آية رقم ١
قل أوحي إلى... أوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أن جماعة من الجن – وكانوا من جن نصيبين – استمعوا إليه وهو يقرأ القرآن في صلاة الفجر في بطن نخلة [ وهي في طريق الطائف على مسيرة ليلة من مكة ]
فعادوا إلى قومهم فأخبروهم بما سمعوا، وآمنوا بالله، وكذبوا ما دعا إليه سفيههم من الكفر والضلال [ آية ٢٩ الأحقاف ص ٣٢٣ ]. قرآنا عجبا بديعا مباينا لما سبقه من الكتب في خصائصه وعلومه، داعيا إلى الرشد والهدى، في نظم محكم، وأسلوب حكيم.
فعادوا إلى قومهم فأخبروهم بما سمعوا، وآمنوا بالله، وكذبوا ما دعا إليه سفيههم من الكفر والضلال [ آية ٢٩ الأحقاف ص ٣٢٣ ]. قرآنا عجبا بديعا مباينا لما سبقه من الكتب في خصائصه وعلومه، داعيا إلى الرشد والهدى، في نظم محكم، وأسلوب حكيم.
آية رقم ٢
فآمنا به فصدقناه وأذعنا له، ومحونا من قلوبنا الشرك والضلال، وعلمنا ما ينبغي لربنا من الكمال. ولن نشرك بربنا أحدا في عبادته.
آية رقم ٣
وأنه أي الحال والشأن. تعالى تعظم.
جد ربنا عظمته وجلاله. أي تعاظمت عظمته، وجل جلاله عن أن ينسب إليه ما ينافي ربوبيته. أو تعاظم ملكه وسلطانه عن أن يكون له شريك، أو يكون له صاحبة أو ولد كما يزعم المشركون.
وقوله : ما اتخذ صاحبة ولا ولدا بيان وتفسير لما قبله. وقوله :" وأنه " – بفتح الهمزة – معطوف على الضمير في " به " أو على محل الجار والمجرور في " فآمنا به " ؛ كأنه قيل : فصدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا. وكذلك يقال في توجيه القراءة بالفتح في الإحدى عشرة آية التالية لهذه الآية التي آخرها آية ١٤. وأما قراءتها بالكسر فلعطفها على المحكي بعد القول.
جد ربنا عظمته وجلاله. أي تعاظمت عظمته، وجل جلاله عن أن ينسب إليه ما ينافي ربوبيته. أو تعاظم ملكه وسلطانه عن أن يكون له شريك، أو يكون له صاحبة أو ولد كما يزعم المشركون.
وقوله : ما اتخذ صاحبة ولا ولدا بيان وتفسير لما قبله. وقوله :" وأنه " – بفتح الهمزة – معطوف على الضمير في " به " أو على محل الجار والمجرور في " فآمنا به " ؛ كأنه قيل : فصدقناه وصدقنا أنه تعالى جد ربنا. وكذلك يقال في توجيه القراءة بالفتح في الإحدى عشرة آية التالية لهذه الآية التي آخرها آية ١٤. وأما قراءتها بالكسر فلعطفها على المحكي بعد القول.
آية رقم ٤
وأنه كان يقول إبليس اللعين على الله شططا قولا ذا شطط. أي بعد عن القصد، ومجاوزة للحد ؛ إذ نسب إليه الصاحبة والولد ! أي آمنا بأن قوله ذلك في وضلال بعد أن سمعنا القرآن، الدال على الرشد والحق.
آية رقم ٥
وأنا ظننا أن لن تقول الإنسن والجن على الله كذبا قولا مكذوبا، وهو ذلك القول الشطط ؛ أي حسبنا أن الإنسن والجن لا يكذبون على الله بنسبة الشريك والصاحبة والولد إليه، ولذلك صدقناهم في ذلك حتى سمعنا القرآن ؛ فعلمنا بطلانا قولهم وبطلان ما كنا نظنه بهم من الصدق، وآمنا بالحق. فهو اعتذار منهم عن تقليدهم لسفيههم.
آية رقم ٦
وأنه كان رجال من الإنس... أي وأنه كان في الجاهلية رجال من الإنس يستعيذون برجال من الجن حين ينزلون في أسفارهم بمكان موحش، ويقول قائلهم : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ؛
فيبيت في جواره حتى يصبح. وأول من فعل ذلك قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشت هذه الجهالة في العرب ؛ فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى، وتركوا العوذ بالجن فزادوهم فزاد الإنسن الجن بهذا العوذ رهقا طغيانا وسفها وجراءة عليهم. أو إثما واستحلالا لمحارم الله. وأصل الرهق : غشيان المحظور. ومراد هذا النفر : أنهم لما سمعوا القرن أيقنوا بخطأ الإنس في هذا العوذ، وبضلال الجن في الطغيان والإثم.
فيبيت في جواره حتى يصبح. وأول من فعل ذلك قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشت هذه الجهالة في العرب ؛ فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى، وتركوا العوذ بالجن فزادوهم فزاد الإنسن الجن بهذا العوذ رهقا طغيانا وسفها وجراءة عليهم. أو إثما واستحلالا لمحارم الله. وأصل الرهق : غشيان المحظور. ومراد هذا النفر : أنهم لما سمعوا القرن أيقنوا بخطأ الإنس في هذا العوذ، وبضلال الجن في الطغيان والإثم.
آية رقم ٧
وأنهم ظنوا أي وأن الإنس ظنوا كما ظننتم أيها الجن على أنه كلام بعض الجن لبعض أن لن يبعث الله أحدا بعد الموت، فأخطئوا وأخطأتم ؛ إذ جاء القرآن بالبعث والحساب والجزاء فآمنا بأنه الحق.
آية رقم ٨
وأنا لمسنا السماء طلبنا أخبارها كما هي عادتنا ؛ وكانوا يسترقون السمع من الملأ الأعلى، ليخبروا به الكهان إضلالا للناس. واللمس : المس ؛ فاستعير للطلب، لأن الماس طالب متعرف. فوجدناها ملئت حرسا شديدا حراسا أقوياء من الملائكة يحرسونها من استراق السمع. اسم جمع لحارس. وشهبا تنقص على مسترقي السمع [ آية ١٨ الحجر ص ٤٢٠ ].
آية رقم ٩
مقاعد للسمع مواضع في السماء نقعد فيها لاستراق السمع. فمن يستمع الآن بعد نزول القرآن الذي بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم. يجد له شهابا رصدا مرصدا ؛ أي معدا ومهيأ له، ينقض عليه فيصيبه ؛ فمنع الاستراق بعد المبعث ونزول القرآن. والصحيح أن الرجم كان موجودا قبل المبعث ؛ فلما بعث صلى الله عليه وسلم كثر وازداد، كما ملئت السماء بالحرس. وليس في الآية دلالة على أن كل ما يحدث من الشهب إنما هو للرجم ؛ بل إنهم إذا حاولوا استراق السمع رجموا بالشهب. وإلا فالشهب الآن وفيما مضى قد تكون ظواهر طبيعية، ولأسباب كونية.
آية رقم ١١
وأنا منا الصالحون أي الموصوفون بصلاح الحال واستقامته، وهم الأخيار. ومنا دون ذلك أي غير ذلك، وهم الأشرار. كنا قبل استماع القرآن. طرائق قددا أي مذاهب
متفرقة مختلفة. جمع طريقة، وهي الحالة والمذهب. وجمع قدة، وهي الفرقة من الناس هوى كل واحد على حدة. والجملة بيان لسابقتها.
متفرقة مختلفة. جمع طريقة، وهي الحالة والمذهب. وجمع قدة، وهي الفرقة من الناس هوى كل واحد على حدة. والجملة بيان لسابقتها.
آية رقم ١٢
وأنا ظننا... تيقنا الآن بعد سماع القرآن أننا في قبضته تعالى وسلطانه، لن نفوته بهرب ولا غيره إن طلبنا.
آية رقم ١٣
وأنا لما سمعنا الهدى أي القرآن. آمنا به صدقنا أنه من عند الله.
فلا يخاف بخسا نقصا من ثوابه. ولا رهقا ظلما يلحقه بزيادة في سيئاته. أو غشيان ذلة بحمل سيئات غيره عليه.
فلا يخاف بخسا نقصا من ثوابه. ولا رهقا ظلما يلحقه بزيادة في سيئاته. أو غشيان ذلة بحمل سيئات غيره عليه.
آية رقم ١٤
ومنا القاسطون الجائرون العادلون عن الإسلام وقصد السبيل. جمع قاسط، أي عادل عن الحق. اسم فاعل من قسط الثلاثي بمعنى جار. بخلاف المقسط، فإنه العادل إلى الحق ؛ من أقسط الرباعي بمعنى عدل. وحقيقة أقسط : أزال القسط وهو الجور ؛ فالهمزة فيه للسلب. تحروا رشدا قصدوا طريق الحق والهدى، وتوخوه باجتهاد. يقال : حرى الشيء يحريه، أي قصد حراه أي جانبه. وتجراه كذلك. والرشد : خلاف الغي، ويستعمل استعمال الهداية.
آية رقم ١٥
ﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
حطبا وقودا توقد به.
آية رقم ١٦
وألو استقاموا على الطريقة... هو من قوله تعالى لا من قول الجن. معطوف على قوله " أنه استمع " واسم " أن " المخففة ضمير الشأن. لأسقيناهم ماء غدقا كثيرا غزيرا. يقال : غدقت العين – كفرح -، كثر ماؤها فهي غدقة. والمراد أن الإنس والجن لو استقاموا على الإسلام لوسعنا عليهم الأرزاق، ومتعناهم بالعيش الرغيد. وخص الماء الغدق بالذكر لأنه أصل المعاش والسعة.
آية رقم ١٧
لنفتنهم فيه لنختبرهم فيه ؛ أي لنعاملهم معاملة المختبر ؛ ليظهر للخلائق كيف شكرهم فيها خولناهم من النعم.
يسلكه عذابا صعدا يدخله عذابا شديدا شاقا. والصعد : المشقة. يقال : فلان في صعد من أمره، أي في مشقة. وهو مصدر صعد – كفرح – صعدا وصعودا وصف به العذاب مؤولا باسم الفاعل.
يسلكه عذابا صعدا يدخله عذابا شديدا شاقا. والصعد : المشقة. يقال : فلان في صعد من أمره، أي في مشقة. وهو مصدر صعد – كفرح – صعدا وصعودا وصف به العذاب مؤولا باسم الفاعل.
آية رقم ١٨
وأن المساجد لله أي وأوحى إلي أن المساجد – وهي المواضع المعدة للصلاة والعبادة – مختصة بالله تعالى وعبادته وحده. وكان اليهود والنصارى يشركون بالله في كنائسهم وبيعهم ؛ فأمر الله المؤمنين أن يفردوه في المساجد بالعبادة، ولا يدعوا فيها أحدا دونه.
آية رقم ١٩
وأنه لما قام عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ( يدعوه ) يعبد الله في صلاة الفجر بنخلة.
كادوا أي الجن يكونون عليه لبدا أي متراكمين من الازدحام عليه ؛ تعجبا مما شاهدوه من صلاته، وسمعوه من قراءته، ومن كمال اقتداء أصحابه به في الصلاة قياما وركوعا وسجودا ؛ إذ لم يكن لهم عهد بذلك من قبل. وقيل : الضمير في " كادوا " لكفار قريش والعرب ؛ أي وأنه لما قام يدعو لربه وحده، وينذر من أشرك به ؛ كادوا لتظاهرهم عليه يزدحمون عليه متراكمين ليطفئوا نوره، ولكن الله أبى إلا أن يتم نوره وينصره رسوله. و " لبدا " جمع لبدة – ككسرة وكسر - : وهي الجماعة ؛ شبهت الشيء الملبد بعضه على بعض.
كادوا أي الجن يكونون عليه لبدا أي متراكمين من الازدحام عليه ؛ تعجبا مما شاهدوه من صلاته، وسمعوه من قراءته، ومن كمال اقتداء أصحابه به في الصلاة قياما وركوعا وسجودا ؛ إذ لم يكن لهم عهد بذلك من قبل. وقيل : الضمير في " كادوا " لكفار قريش والعرب ؛ أي وأنه لما قام يدعو لربه وحده، وينذر من أشرك به ؛ كادوا لتظاهرهم عليه يزدحمون عليه متراكمين ليطفئوا نوره، ولكن الله أبى إلا أن يتم نوره وينصره رسوله. و " لبدا " جمع لبدة – ككسرة وكسر - : وهي الجماعة ؛ شبهت الشيء الملبد بعضه على بعض.
آية رقم ٢٢
قل إني لن يجيرني من الله أحد أي لن يمنعني منه تعالى أحد من خلقه إن أرادني بسوء ولن أجد من دونه ملتحدا ملجأ يركن إليه. يقال : التحد إلى كذا، مال إليه.
آية رقم ٢٣
إلا بلاغا أي لا أملك لكم شيئا إلا بلاغا لكم.
آية رقم ٢٤
فسيعلمون إذا حل بهم العذاب في الآخرة من أضعف ناصرا وأقل عددا أجند الله الذين آمنوا به، أم هؤلاء المشركون به ! أم يجعل له ربي أمدا غاية بعيدة. والمراد : أنكم ستعذبون حتما، ولكن لا أدري ! أهو حال إلى مؤجل إلى أمد بعيد !
آية رقم ٢٧
إلا من ارتضى من رسول... فإنه يظهره على ما شاء من غبيه ؛ ليكون إخباره عنه معجزة له دالة على صدقة، وليخبر الناس بما يتعلق منه برسالته وشئون الآخرة من البعث والحساب والجزاء والخلود. فإذا أراد سبحانه إظهاره عليه يسلك من جميع جوانبه حرسا من الملائكة يحرسونه من تعرض الجن لما يريد إظهاره عليه ؛ لئلا يسترقوه ويهمسوا له إلى الكهنة قبل أن يبلغه الرسول. وليحفظوه من وساوس الجن وتخاليطهم حتى يبلغ رسالة ربه إلى الناس
آية رقم ٢٨
ليعلم أن قد أبلغوا.. أي أخبرنا صلى الله عليه وسلم بحفظنا الوحي ؛ ليعلم أن الرسل قبله كانوا على حالته من التبليغ بالحق والصدق، وأنه حفظ كما حفظوا من الجن. وأحاط لما لديهم أي وقد أحاط الله بكل ما عند الرسل والملائكة، وعلم عدد الأشياء كلها، فلم يخف عليه شيء منها.
والله أعلم.
والله أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
23 مقطع من التفسير