وقوله عَزَّ وَجَلَّ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . أي يومِ الحِسَاب ؛ فإن قِيْلَ : لِمَ خصَّ يومَ الدِّين ؛ وهو مَلِكُ الدُّنيا والآخرةِ ؟ قِيْلَ : لأن اللهَ تعالى لا ينازعهُ أحدٌ في مُلكِهِ ذلك اليومِ ؛ كما قالَ تعالى : لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [غافر : ١٦].
قرأ عاصمُ والكسائي :(مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) بِالألف ؛ والباقونَ بغيرِ ألف. قال أهلُ النَّحو :(مَلِكِ) أمدحُ من (مَالِكِ) لأن الْمَالِكَ قد يكون غيرَ مَلِكٍ ولا يكون الْمَلِكُ إلا مَالِكاً. وروي أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه كان يقرأ :(مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ) على النِّداءِ المضاف ؛ أي يا مالِكَ يومِ الدِّين. وقرأ أنسُ بن مالكٍ :(مَلَكَ يَوْمَ الدِّيْنِ) جعلَهُ فِعلاً ماضِياً.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني