ﭞﭟﭠ

٤ - قوله تعالى: مَالِكِ (١) يَوْمِ الدِّينِ. المالك في اللغة: (الفاعل) من الملك، يقال: ملك فلان الشيء يملِكُه مُلكا ومِلكا ومَلْكا ومَلَكة (٢) ومَمْلَكة ومَمْلَكة (٣)، ويقال: إنه لحسن الملْكَة (٤) والمِلْك. وأصل المُلك والمِلك راجع إلى معنى واحد، وهو الربط والشد، فمالك الشيء من ربطه لنفسه وملكه ما يختص به، وشد بعقد يخرج به عن أن يكون مباحا لغيره، وملك القوم من غلبهم وربط أمرهم (٥).
ومن هذا يقال: ملكت العجين أي شددت عجنه، وقول أوس بن حجر (٦):

فملك بالليط الذي تحت قشرها كغِرْقيء بَيضٍ كنه القَيضُ من عَلِ (٧)
(١) في (ج): (ملك).
(٢) في (ب): (وملكا).
(٣) ذكره الأزهري عن اللحياني: "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، وانظر: "المحكم" (ملك) ٧/ ٤٥.
(٤) (المَلكة) بفتح الميم كذا ضبط في "التهذيب"، وفي حاشيته: وضبط في (ل) بكسر وتسكين اللام. "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، وفي "المحكم" بالكسر ٧/ ٤٥.
(٥) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ١٣، ١٧، "المخصص" لابن سيده ١٧/ ١٥٧، "تفسير أسماء الله" للزجاج ص ٣٠، "اشتقاق أسماء لله" للزجاجي ص ٤٣، ٤٤.
(٦) أوس بن حجر من شعراء الجاهلية وفحولها، وأحد شعراء تميم، انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ١١٤، "الخزانة" ٤/ ٣٧٩، "معاهد التنصيص" ١/ ١٣٢.
(٧) قوله (ملك): شدد، و (الليط): القشر، و (القيض): القشر الغليظ فوق البيضة، و (الغرقىء): القشر الرقيق للبيضة، وهو يصف قوسا يقول: إنه قواه وذلك حين قشره فترك القشر الرقيق ليقويه به. ورد البيت في "ديوان أوس" ص ٩٧، "الحجة" للفارسي ١/ ١٧، "تهذيب اللغة" (ملك) ٤/ ٣٤٥٠، " الخصائص" ٢/ ٣٦٣، ٣/ ١٧٢، "اشتقاق أسماء الله" ص ٤٦، "الصحاح" (ملك) ٤/ ١٦١٠، "المحكم" (ملك) ٧/ ٤٦، "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٨، "الخزانة" ٢/ ٣٩٦.

صفحة رقم 497

ملك: شدد. وقول قيس بن الخطيم (١):
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها (٢)
أي: شددت بالطعنة كفي (٣).
ويقال: ما تمالك فلان أن فعل كذا، أي لم يستطع أن يضبط نفسه (٤). وقال (٥):
فلا تمالك (٦) عن أرض لها عمدوا (٧)
وملاك (٨) الأمر: ما يضبط به الأمر، يقال: القلب (٩) ملاك الجسد (١٠).

(١) هو قيس بن الخطيم بن عدي بن الخزرج، شاعر فارس، لقي النبي - ﷺ - ومات كافرا، ترجمته في "طبقات فحول الشعراء" ٩١/ ٩٢، "الإصابة" ٣/ ٢٨١، "الخزانة" ٧/ ٣٤.
(٢) من قصيدة لقيس قالها حين أصاب بثأره من قاتلي أبيه وجده، والشطر الثاني:
يرى قائم من خلفها ما وراءها
يقول: شددت بهذِه الطعنة كفى ووسعت خرقها، حتى يرى القائم من دونها الشيء وراءها. انظر: "ديوان قيس" ص ٨، "تهذيب اللغة" (ملك) ٤/ ٣٤٥٠، "الصحاح" ٤/ ١٦٠٩، "المحكم" ٧/ ٤٦، "تاج العروس" ١٣/ ٦٥٣، "اللسان" ٧/ ٤٢٦٨، (المعاني الكبير) ٢/ ٩٧٨، ٩٨٣، "الحجة" للفارسي ١/ ١٣، ١٧، "الخزانة" ٧/ ٣٥.
(٣) في (ب): (لفى).
(٤) "تهذيب اللغة" (ملك) ٤/ ٣٤٥٠، "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٨.
(٥) في (ج): (ويقال).
(٦) (تمالُك) بضم اللام في "تهذيب اللغة" وفي الحاشية: (جـ)، (ل) بفتح اللام، "تهذيب اللغة" ١٠/ ٢٧١، وبالفتح في "اللسان" ١٠/ ٤٩٤.
(٧) ورد في "التهذيب" (ملك) ١٠/ ٢٧١، غير منسوب، وكذا في "اللسان" (ملك) ١٠/ ٤٩٤.
(٨) في (ب): (ملال).
(٩) في (ج): (الا القلب).
(١٠) في (ج): (الجساد). ذكر الأزهري عن الليث نحوه. "التهذيب" (ملك) ٤/ ٢٤٥٠، وانظر: "المحكم" ٧/ ٤٦، "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٨.

صفحة رقم 498

وأبو مالك: كنية الكبر والسن، كني به لأنه يغلب الإنسان ويشده عما يريد، فلا ينبسط انبساط الشاب (١). قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني أبا مالك إني أظنك دائبا (٢)
ويقال للرجل إذا تزوج: ملك فلان، يملك ملكا؛ لأنه شد عقد النكاح. وأملك إملاكا إذا زوج (٣).
وفي هذا الحرف قراءتان (مالك) و (ملك) (٤). فمن قرأ (ملك) قال: الملك أشمل وأتم؛ لأنه قد (٥) يكون مالك (٦) ولا ملك له، ولا يكون مَلِك إلى وله مُلك، ولأنه لا يقال: مالك على الإطلاق، حتى يضاف إلى شيء، ويقال: ملك على الإطلاق (٧).
واحتج محمد بن جرير (٨) لهذِه القراءة فقال: إن الله نبه على أنه مالكهم بقوله: رَبِّ الْعَالَمِينَ فحمل قوله مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ على وصف زائد
(١) نحوه في "التهذيب" عن ابن الأعرابي ٤/ ٣٤٥١، وانظر: "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٩.
(٢) أورده الأزهري بدون نسبه في "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٥١ و (أبا) ١/ ١٠٤، "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٩، وكذا الزمخشري في "أساس البلاغة" (ملك) ٢/ ٤٠١.
(٣) "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، وانظر: "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٨.
(٤) قراءة عاصم والكسائي (مالك) وبقية السبعة (ملك)، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٤، "الحجة" للفارسي ١/ ٧، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٧، "الكشف" لمكي ١/ ٢٥.
(٥) (قد) غير واضحة في (أ)، وفي (ب): (لا يكون).
(٦) في (ج): (مالكا) وعليه تعتبر (يكون) ناقصة.
(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٦٥، "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٩، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٧ - ٧٩، "الكشف" ١/ ٢٦.
(٨) هو الإمام المفسر محمد بن جرير الطبري، سبقت ترجمته في الدراسة.

صفحة رقم 499

أحسن (١).
وقال محمد بن السري: الملك (٢) الذي يملك الكثير من الأشياء، ويشارك غيره من الناس بالحكم عليه في ملكه (٣)، وأنه لا يتصرف فيه إلا بما يطلقه له الملك ومع ذلك أن الملك يملك على الناس أمورهم، فلا يستحق اسم الملك حتى يجتمع له ملك هذا كله، فكل ملك مالك، وليس كل مالك ملكا.
ويقوي هذِه القراءة من التنزيل قوله فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ (٤)، وقوله الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ [الحشر: ٢٣]، و مَلِكِ النَّاسِ [الناس: ٢]، و لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ [غافر: ١٦]، ولم يقل: (لمن المِلْك) (٥).
وأكثر أهل اللغة اختاروا (مالك) أبو عبيدة، وأبو حاتم (٦)،

(١) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ١٥٠، نقل كلامه بمعناه، وابن جرير يرجح قراءة (ملك).
(٢) كلام ابن السري ورد في "الحجة" لأبي علي الفارسي ضمن كلام طويل له في ترجيح قراءة (ملك) حيث قال الفارسي: (قال أبو بكر محمد بن السري الاختيار عندي (ملك يوم الدين) والحجة في ذلك.. فالملك الذي يملك الكثير من الأشياء.. الخ)، "الحجة" ١/ ١٣، ١٤.
(٣) في "الحجة" (.. ويشارك غيره من الناس، بأنه يشاركه في ملكه بالحكم عليه فيه...).
(٤) طه: ١١٤، والمؤمنون: ١١٦.
(٥) قال أبو حاتم أحمد بن حمدان الرازي: كان أبو عبيد يختار (ملك يوم الدين) على (مالك) وذلك أن الله عز وجل قال: لمن الملك ولم يقل: (لمن المِلك). وذلك أن الملك مصدر الملك، والملك مصدر المالك. وخطأه أبو حاتم السجستاني في ذلك، فقال: أظنه احتج على نفسه ولم يشعر، لأن معنى (لمن الملك) يعني من يملك الملك...) كتاب "الزينة" ٢/ ١٠٠، وانظر: "الكشف" لمكي ١/ ٢٦، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٨.
(٦) أبو حاتم هو: سهل بن محمد الجشمي السجستاني. نزيل البصرة وعالمها، من أئمة =

صفحة رقم 500

والأصمعي، والأخفش، وأبو العباس (١)، وقالوا: إنه أجمع وأوسع، لأنه يقال: مالك الطير والدواب والوحوش وكل شيء، ولا يقال: ملك كل شيء، إنما يقال: ملك الناس (٢)، قالوا: ولا يكون مالك الشيء إلا وهو يملكه، وقد يكون ملك الشيء وهو لا يملكه كقولهم: (ملك العرب والعجم)، ولأنه يجمع الفعل والاسم (٣)، ولأن معنى الآية أنه يملك الحكم يوم الدين بين خلقه دون غيره، فالوصف يكون مالكا (٤).
واحتج أبو العباس لهذِه القراءة فقال: (مالك يوم الدين) معناه يملك إقامة يوم الدين، على معنى يملك أن يأتي به، وإذا كان المعنى على هذا فالوجه (مالك) لا (ملك) (٥).
ومما يقوي هذِه القراءة من التنزيل قوله وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ [الانفطار: ١٩] فقولك: الأمر له، وهو مالك الأمر بمعنى، ألا ترى أن لام الجر

= اللغة والشعر، والنحو إلى أنه لم يكن فيه حاذقًا، تلقى على أبي زيد، وأبي عبيدة والأصمعي، توفي سنة (٢٥٥ هـ).
انظر: "تهذيب اللغة" ١/ ٤٣، "أخبار النحويين" للسيرافي ١٠٢، "إنباه الرواة" ٢/ ٥٨.
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٢٨/ أ، "الزينة" ١/ ١٠٠، ١٠١، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٠، "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩.
(٢) فـ (مالك) أعم وأشمل. انظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٩، "تفسير الثعلبي" ١/ ٢٨/ أ.
(٣) ذلك أن (مالكا) يجمع لفظ الاسم ومعنى الفعل فلذلك يعمل (فاعل) فينصب كما ينصب الفعل. انظر: "الكشف" لمكي ١/ ٢٦.
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ١٢، ١٥، ١٦، "الكشف" ١/ ٢٥، ٢٦.
(٥) ذكر الأزهري نحوه عن المنذري عن أبي العباس. "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، وانظر: "الحجة" ١/ ١٥.

صفحة رقم 501

معناها (١) الملك (٢).
ومن نصر هذِه القراءة أجاب (٣) ابن جرير بأن قال: ما ذكرت لا يرجح قراءة ملك؛ لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة قد تقدمها العام وذكر بعده الخاص، كقوله اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) [العلق: ١ - ٢].
وقوله: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [البقرة: ٣]، ثم قال: وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة: ٤]. في أمثال كثيرة لهذا (٤).
فمن قرأ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فقد أضاف اسم الفاعل إلى الظرف وحذف المفعول من الكلام للدلالة (٥) عليه، تقديره: مالك يوم الدين الأحكام، لأن القديم سبحانه ينفرد في ذلك اليوم بالحكم. فأما الدنيا فإنه يحكم فيها -أيضًا- الولاة والقضاة (٦).

(١) في (ب): (معناه).
(٢) بنصه في "الحجة" ١/ ١٩.
(٣) أي من نصر قراءة (مالك) أجاب على دعوى ابن جرير السابقة -وهي قوله: (إن الله نبه على أنه مالكهم بقوله: رب العالمين فحمل قوله: ملك يوم الدين على وصف زائد أحسن). والكلام في "الحجة" ليس فيه ذكر لابن جرير حيث قال: (قال أبو علي: وأما ما حكاه أبو بكر ابن السري عن بعض من اختار القراءة بملك.. فإنه لا يرجع قراءة ملك على مالك، لأن في التنزيل أشياء على هذِه الصورة..) ١/ ١٨.
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي ١/ ١٨، ١٩.
(٥) في (ب). (الدلالة).
(٦) في "الحجة" لأبي علي: (فإنه قد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه، وإن هذا المحذوف قد جاء مثبتا في قوله يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا [الانفطار: ١٩] فتقديره: (مالك يوم الدين الأحكام). وحسن هذا الاختصاص لتفرد القديم سبحانه في ذلك اليوم بالحكم..)، "الحجة" ١/ ٣٤.

صفحة رقم 502

وعلى ما ذكره أبو العباس، الآية تكون من باب حذف المضاف (١)، وإقامة المضاف إليه مقامه، وهو كثير في الكلام، وسترى منه مالا يحصى كثرة.
وأما إعراب مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فالجر في القراءتين (٢). وهو صفة الاسم، مجرور (٣)، والصفات تجري على موصوفاتها إذا لم تقطع عنها (٤) بمدح أو ذم. وأما العامل فيها، فزعم الأخفش أبو الحسن أن الوصف يجري على ما قبله، وليس معه لفظ يعمل فيه (٥)، إنما يعمل فيه كونه نعتا (٦)، وذلك الذي يرفعه وينصبه ويجره، كما أن المبتدأ (٧) إنما يرفعه الابتداء (٨)، وإنما الابتداء معنى عمل (٩) فيه، وليس لفظا، فكذلك هذا (١٠).
وقوله تعالى: الدِّينِ قال الضحاك (١١) وقتادة: (الدين) الجزاء، يعني

(١) يعني بقوله فيما سبق (يملك إقامة يوم الدين...) فحذف المضاف وهو (إقامة) وأقام المضاف إليه وهو (يوم الدين) مقامة. انظر: "تهذيب اللغة" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، ورد ابن جرير هذا القول، انظر: "تفسيره" ١/ ٦٧.
(٢) "الحجة" لأبي علي ١/ ٤٠.
(٣) وهو لفظ الجلالة في قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
(٤) في "الحجة": (والصفات تجري على موصوفيها إذا لم تقطع عنهم لذم أو مدح...)، "الحجة" ١٠/ ٤٠.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦٠.
(٦) في "الحجة": (وليس معه لفظ عمل فيه، إنما فيه أنه نعت..)، ١/ ٤٠.
(٧) في (ب): (المبتدى).
(٨) في "الحجة" لأبي علي: (كما أن المبتدأ إنما رفعه الابتداء..) ١/ ٤٠.
(٩) (عمل) ساقط من (ب).
(١٠) انتهى من "الحجة"، ١/ ٤٠.
(١١) هو الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو محمد، من أوعية العلم، وكان مفسرا حدث عن =

صفحة رقم 503

يوم يدين الله العباد بأعمالهم (١). تقول العرب: دنته بما فعل أي جازيته (٢). ومنه قوله: أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (٣) [الصافات: ٥٣] أي مجزيون. وقال:

واعلم وأيقن أن ملكك زائل واعلم بأن كما تدين تدان (٤)
أي تجزى بما تفعل. ويقوي هذا التفسير قوله الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ [غافر: ١٧].
وقوله: الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية: ٢٨]. وقال ابن عباس، والسدي، ومقاتل (٥)، في معنى قوله مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ: قاضي يوم الحساب (٦)،
= عدد من الصحابة، قال بعضهم: لم يلق ابن عباس، في وفاته أقوال قيل: (١٠٢ هـ) وقيل (١٠٥ هـ)، وقيل: (١٠٦ هـ). انظر ترجمته في "طبقات ابن سعد" ٦/ ٣٠٠، "طبقات خليفة" ص ٥٦٨، ٣٢٢، "سير أعلام النبلاء" ٤/ ٥٩٨.
(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٢٨/ ب، وأخرجه الطبري في "تفسيره" عن قتادة، وأخرج نحوه عن ابن عباس وابن جريج ١/ ٦٨، وقول قتادة ذكره السيوطي في "الدر" وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد. "الدر" ١/ ٣٩.
(٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٨.
(٣) وقد وردت الآية في جميع النسخ إنا لمدينون وكذا عند الثعلبي في "تفسير" ١/ ٢٨/ ب.
(٤) نسبه بعضهم إلى يزيد بن الصعق الكلابي، وبعضهم: إلى خويلد بن نوفل الكلابي، وقال في (الخزانة): قال بعض الكلابين، والبيت مع بيتين قبله، قالهما يخاطب الحارث بن أبي شمر الغساني حين اغتصب ابنته. ورد البيت في "تفسير الطبري" ١/ ٦٨، "الكامل" ١/ ٣٢٨، "المخصص" ١٧/ ١٥٥، "اللسان" (دين) ٣/ ١٤٦٨، "التاج" ١٨/ ٢١٥، "الخزانة" ١٠/ ٩١.
(٥) (مقاتل) ساقط من ب.
(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٢٨/ ب، وقد أخرج الطبري عن ابن عباس: يوم الدين: يوم حساب الخلائق. "تفسير الطبري" ١/ ٦٨، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" =

صفحة رقم 504

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية