ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

١٠٣ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ... الآية.
اقتضت سنة الله تعالى إرسال الرسل، وإنزال الكتب وإلزام الحجة قال تعالى : رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما . ( النساء : ١٦٥ ).
وبعد أن يقوم الرسل بالبلاغ والإنذار، ويؤمن بهم من يؤمن، ويكفر بهم من يكفر، تكون العاقبة للمؤمنين، والهلاك للكافرين، لقد أفادت الآية السابقة : أن المكذبين ينتظرون عذابا مثل : عذاب قوم نوح ومن بعدهم، وأفادت هذه الآية : أنه بعد عذاب المكذبين، ينجي الله المرسلين، وينجي معهم من آمن بهم، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا.
كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ .
أي : كما أنجى الله الأنبياء والمؤمنين مما أصاب أقوامهم، كذلك ينجي المؤمنين معك أيها الرسول، ويهلك المصرين على تكذيبك، و عدا حقا علينا لا نخلفه ؛ كما قال تعالى : سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا . ( الإسراء : ٧٧ ). وقال سبحانه : ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين . ( الأنبياء : ٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير