ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا( ١ ) يكتبون ما تمكرون( ٢١ ) :
والرسول صلى الله عليه وسلم حين ضاق ذرعا بالكافرين من صناديد قريش دعا عليهم أن يهديهم الحق بسنين الجدب كالسنين التي أصابت مصر واستطاع سيدنا يوسف عليه السلام أن يدبر أمرها، فسلط الحق سبحانه على قريش الجدب والقحط( ٢ )، ثم جاء لهم بالرحمة من بعد ذلك. وكان من المفروض أن يرجعوا إلى الله، وأن يؤمنوا برسالة رسوله صلى الله عليه وسلم، بعد أن علموا أن ما مسهم من القحط ومن الجدب كان بسبب دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم :" اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف " ( ٣ ).
وانتهت السنوات السبع وجاءت لهم الرحمة ممثلة في المطر، ولم يلتفتوا إلى ضرورة شكر الله والإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم ظلوا يبحثون عن أسباب المطر، فمنهم من قال : لقد جاء مطرنا نتيجة لنوء( ٤ ) كذا، ولأن الرياح هبت على مناطق كذا، وفعلوا ذلك دون التفات لانتهاء دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثلهم مثل من جلس يبحث في أسباب النصر في الحرب، وجعلوا أسبابها مادية في العدة والعتاد( ٥ ). ولا أحد ينكر أهمية الاستعداد للقتال وجدواه، ولكن يبقى توفيق الله سبحانه وتعالى فوق كل اعتبار ؛ لأن المؤمنين بالله الذين استعدوا للقتال ودخلوا المعارك وجدوا المعجزات تتجلى بنصر الله ؛ لأن الحق سبحانه ينصر من ينصره.
أما الذين يحصرون أسباب النصر في الاستعداد القتالي فقط، فالمقاتلون الذين خاضوا الحرب بعد التدريب الجاد، يعلمون أن التدريب وحده لا يصنع روح المقاتل، بل تصقل( ٦ ) روحه رغبته في القتال ونيل الشهادة ودخول الجنة.
إذن : فلمدد السماء مدخل، ومن رأى من المقاتلين آية مخالفة لنواميس الكون، فليعلم علم اليقين أن يد الله كانت فوق أيدي المؤمنين المقاتلين. ومن يدعي أن أي نصر هو نتيجة للحضارة، يجد الرد عليه من المقاتلين أنفسهم بأن الحضارة بلا إيمان هي مجرد تقدم مادة هش( ٧ ) لا يصنع نصرا( ٨ )، والنصر لا يكون بالمادة وحدها، وقد أمرنا الله بحسن الاستعداد المادي، ولكن النصر يكون بالإيمان فوق المادة.
ولذلك نجد من خاضوا حربنا المنتصرة في العاشر من رمضان ١٣٩٣ه يعلمون أن مدد الله كان معهم بعد أن أحسنوا الاستعداد، ولا أحد من المقاتلين يصدق أن الاستعداد المادي وحده يمكن أن يكفي للنصر، إنه ضرورة، ولكن بالإيمان وحسن استخدام السلاح يكون النصر ؛ ولذلك لا يصدق المقاتلون من ينسب النصر للمادة وحدها، وينسحب عدم التصديق على كل ما يقوله من ينكر دور الإيمان في الانتصار.
وهكذا نجد أن من يجرد النصر من قيمة الإيمان إنما يخدم الإيمان ؛ لأن إنكار الإيمان يقلل من قيمة الرأي المادي. وهكذا ينصر الله دينه حتى يثبته في قلوب جنده، ويقلل من قيمة ومكانة من ينكرون قيمة الإيمان.
ومثال هذا في تاريخ الإسلام أن اليهود الذين كانوا يستفتحون على أهل المدينة من الأوس والخزرج بأن رسولا سوف يظهر، وأنهم–أي : اليهود- سيتبعونه( ٩ )، وسوف يقتلون العرب من الأوس والخزرج قتل عاد وإرم.
ولما جاء وقت ظهور محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم بمكة، أسرعت الأوس والخزرج إلى الإيمان به، وقالوا : إنه النبي الذي تهددنا به يهود، فلنسبق إليه حتى لا يسبقونا.
هكذا كانت كلمة اليهود هي دافع الأوس والخزرج إلى الإيمان.
إذن : فالله ينصر دينه بالفاجر( ١٠ )، رغم ظن الفاجر أنه يكيد للدين.
وكذلك حين جاءت لهم الرحمة بعد القحط ارجفوا( ١١ ) وظلوا يحللون سبب سقوط المطر بأسباب علمية محدودة بالمادة، لا بالإيمان الذي فوق المادة.
ولذلك يقول الحق سبحانه هنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها :
وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لعم مكر( ١٢ ) في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون( ٢١ ) [ يونس ].
والمكر : هو الكلام الملتوي الذي لا يريد أن يعترف برحمة الله، والادعاء بأن نوء كذا هو السبب في سقوط المطر، وبرج كذا هو السبب في سقوط المطر.
وقوله الحق : مكر في آياتنا والمكر هو الكيد الخفي، والمقصود به هنا محاولة الالتفاف ؛ لتجريد العجائب من صنع الله لها، وحتى العلم وقوانينه فهو هبة من الله، والحق هو القادر على أن يوقف الأسباب وأن يفعل ما يريد وأن يخرق القوانين، فهو سبحانه رب القوانين، فلا تنسبوا أي خبر إلا له سبحانه ؛ حتى لا نضل ضلال الفلاسفة الذين قالوا بأن الله موجود، وهو الذي خلق الكون وخلق النواميس ؛ لتحكم الكون بقوانين.
ونقول : لو خلق الحق سبحانه القوانين والنواميس وتركها تتحكم لما شذ شيء عن تلك القوانين، فالمعجزات مع الرسل- على سبيل المال- كانت خروجا عن القوانين. وأبقى الله في يده التحكم في القوانين، صحيح أنه سبحانه قد أطلقها، ولكنه ظل قيوما عليها، فيعطل القانون متى شاء ويبرزه متى شاء ويوجه كيفما شاء.
والمكر كما نعلم مأخوذ من التفاف أغصان الشجرة كالضفيرة، فلا تتعرف على منبت ورقة الشجر ومن أي غصن خرجت، فقد اختلطت منابت الأوراق ؛ حتى صارت خفية عليك، وأخذ من ذلك الكيد الخفي، وأنت قد تكيد لمساويك، لكنك لن تقدر على أن تكيد لمن هو أعلى منك، فإن كنتم تمكرون فإن الله أسرع مكرا، والحق سبحانه يقول : قل الله أسرع مكرا ، وهذه اسمها " مشاكلة التعبير " ( ١٣ ).
أي : عليك أن تأخذ ذلك في مقابله في ذات الفاعل والفعل، ولكن لا تأخذ من هذا القول اسما لله، فإياك أن تقول : إن الله-سبحانه وتعالى- ماكر ؛ لأن المكر كيد خفي تفعله أنت مع مساويك، ولكنك لن تستطيع ذلك مع من هو مطلع على كيدك، ولا تطلع أنت على ما يشاء لك.
وانظر إلى أي جماعة تكيد لأي أمر، وستجد من بينهم من يبلغ عنهم السلطات، وأجهزة الأمن فإذا كان كيد البشر للبشر مفضوحا بمن يشي منهم بالآخرين، بل هناك من البشر غير الكائدين من يستطيع بنظرته أن يستنبط ويستكشف من يكيدون له.
وهناك من الأجهزة المعاصرة ما تستطيع تسجيل مكالمات الناس والتنصت( ١٤ ) عليهم ؛ وكل ذلك مكر من البشر للبشر، فما بالنا إن كاد الله لأحد، وليس هناك أحد مع الله-سبحانه وتعالى- ليبلغنا بكيده، ولا أحد يستطيع أن يتجسس عليه ؟ !
مكر الله سبحانه-إذن- أقوى من أي مكر بشري ؛ لأن مكر البشر قد يهدم من بعض الماكرين أو من التجسس عليهم، لكن إذا كاد الله لهم، أيعلمون من كيده شيئا ؟ طبعا لا يعلمون.
وكلمة أسرع مكرا تلفتك إلى أن هناك اثنين يتنافسان في سباق، وحين تقول : فلان أسرع من فلان، فمعنى ذلك : أن كلا منهما يحاول الوصول على نفس الغاية، لكن هناك واحدا أسرع من الآخر في الوصول إلى الغاية.
ومكركم البشري هو أمر حادث، لكن الله-سبحانه- أزلي الوجود، يعلم كل شيء قبل أن يقع، ويرتب كل أمر قبل أن يحدث ؛ لذلك فهو الأسرع في الرد على مكركم، إن مكرتم.
وهنا يقول الحق سبحانه : وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم( ١٥ ) إذا لهم مكر في آياتنا و " إذا " الأولى ظرف، أما الثانية فهي " إذا الفجائية " مثلها تقول : خرجت فإذا الأسد بالباب.
وهم حين أنزل الحق لهم الأمطار رحمة منه، فهم لا يهدأون ويستمتعون ويذوقون رحمة الله تعالى بهم من الماء الذي جاءهم من بعد الجدب، بل دبروا المكر فجأة، فيأتي قول الحق سبحانه : قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون .
وهكذا ترى أن ما يبطل كيد الماكرين من البشر، يكون بإحدى تلك الوسائل : إما أن يكون بوشاية من أحد الماكرين، وإما أن يكون بقوة التخابر من الغير، وإما أن يكون من رسل العلي القدير وهم الملائكة الذين يكتبون كل ما يفعله البشر، فسبحانه القائل : وإن عليكم لحافظين( ١٠ )كراما كاتبين( ١١ ) يعلمون ما تفعلون( ١٢ ) [ الانفطار ].
واقرأ أيضا قول الحق سبحانه : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا( ١٤ ) [ الإسراء ].
وجاء الحق سبحانه بكل ما سبق ؛ لأنه سبحانه قد شاء أن يعطي لقريش فرصة التراجع في عنادها للرسول صلى الله عليه وسلم، هذا العناد الذي قالوا فيه : إنهم يتبعون ما وجدوا عليه آباءهم، وهذا قول مغلوط ؛ لأن الآباء في الأصل كانوا مؤمنين، ولكن جاءهم الضلال كأمر طارئ، والأصنام التي عبدوها طارئة عليهم من الروم، جاء بها إنسان ممن ساحوا في بلاد الروم هو " عمرو بن لحي " ( ١٦ )، فإن رجعتم إلى الإيمان بعد عنادكم ؛ فهذا هو الطريق المستقيم الذي كان عليه آباؤكم بالفطرة والميثاق الأول.

١ المقصود بالرسل هنا: الحفظة من الملائكة. قال تعالى:كلا بل تكذبون بالدين(٩) وإن عليكم لحافظين(١٠) كراما كاتبين(١١) يعلمون ما تفعلون(١٢)[الانفطار]..
٢ الجدب: نقيض الخصب. أي الجفاف وانقطاع المطر. وفي حديث الاستسقاء:"هلكت المواشي وأجدبت البلاد"، أي: قحطت وغلت الأسعار.[اللسان: مادة(جدب)]
القحط: احتباس المطر، والقحط: الجدب؛ لأنه من أثره. وفي حديث الاستسقاء:"قحط المطر واحمر الشجر" هو من ذلك. وقد يشتق القحط لكل ما قل خيره، والأصل للمطر. والقحط في كل شيء قلة خيره.[اللسان: مادة (قحط)]..

٣ عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة يقول:"اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها سنين كسني يوسف.." الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١٠٠٦) وأحمد في مسنده(٢/٥٢١، ٥٠٢، ٤٧٠)..
٤ ناء ينوء من باب قال يقول أي: نهض. ومنه النوء للمطر وجمعه أنواء. المصباح (٢/١٥١)..
٥ العتاد: العدة، والجمع: أعتدة وعتد. قال الليث: العتاد: الشيء الذي تعده لأمر ما وتهيئه له. وفي حديث صفته صلى الله عليه وسلم:"لكل حال عنده عتاد"أي: ما يصلح لكل ما يقع من الأمور. والمراد هنا بالعتاد: الأسلحة وآلات الحرب. قال تعالى:إنا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا(٤)[الإنسان].[اللسان: مادة (عتد)]..
٦ الصقل: الجلاء والشحذ، والمراد الحمية الدينية والتعبئة النفسية والمعنوية للمقاتلين.[اللسان: مادة (صقل)-بتصرف]..
٧ الهش والهشيش من كل شيء: ما فيه رخاوة ولين، والمراد: الضعف..
٨ يقول تعالى:.. وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم(١٢٦)[آل عمران]..
٩ وقد حكى الله سبحانه هذا لنا في قرآنه، فقال عن اليهود:ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين(٨٩)[البقرة]. وعن أشياخ من الأنصار قالوا: كنا قد علوناهم قهرا دهرا في الجاهلية ونحن أهل شرك وهم أهل كتاب وهم يقولون: إن نبيا سيبعث الآن نتبعه قد أظل زمانه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، فلما بعث الله رسوله من قريش وأتبعناه كفروا به. ذكره ابن كثير في تفسيره (١/١٢٤) نقلا عن ابن إسحاق..
١٠ وقد ورد بهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا. فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام" هذا من أهل النار" فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله، الرجل الذي قلت له آنفا" إنه من أهل النار" فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا. وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إلى النار" فكاد بعض المسلمين أن يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال:"الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله" ثم أمر بلالا فنادى في الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر". حديث صحيح، متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه(٣٠٦٢) ومسلم (١١)..
١١ أرجفوا: اضطربوا اضطرابا شديدا.(اللسان مادة: رجف)..
١٢ المكر: احتيال في خفية. قال تعالى:ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون(٥٠)[النمل]. قال أهل العلم بالتأويل: المكر من الله تعالى جزاء سمي باسم مكر المجازي كما قال تعالى:وجزاء سيئة سيئة مثلها..(٤٠)[الشورى] فالثانية ليست بسيئة في الحقيقة، ولكنها سميت سيئة لازدواج الكلام، وكذلك قوله تعالى:فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه..(١٩٤)[البقرة] فالأول ظلم والثاني ليس بظلم، ولكنه سمي باسم الذنب ليعلم أنه عقاب عليه وجزاء به. قال ابن الأثير: مكر الله إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه.[اللسان: مادة (مكر)]..
١٣ المشاكلة: مصطلح بلاغي جاء في القرآن كثيرا، وهو يعني: ذكر الشيء بلفظ غيره، لوقوعه في صحبته تحقيقا أو تقديرا. وذلك مثل قوله تعالى:ومكروا ومكر الله..(٥٤)[آل عمران] فإن إطلاق المكر في جانب البارئ تعالى إنما هو لمشاكلة ما معه. (الإتقان في علوم القرآن: ٣/٢٨١)..
١٤ التنصت: المراد به: التجسس. وأنصت الرجل إنصاتا: استمع باهتمام. قال تعالى:وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا..(٢٠٤)[الأعراف].[اللسان: مادة (نصت)-بتصرف]..
١٥ "إذا" تأتي لمعنيين: شرطية، وفجائية. وإذا الشرطية: اسم شرط للزمن المستقبل فتختص بالدخول على الجملة الفعلية، وتعرب، وتدخل أحيانا على الأسماء المرفوعة، فيكون ما بعدها فاعلا لفعل محذوف يفسره الفعل الذي بعده مثل قوله تعالى:وإذا السماء كشطت(١١)[التكوير]، وقد تكون "إذا" للمفاجأة وتختص بالجمل الاسمية كقوله تعالى:فألقاها فإذا هي حية تسعى(٢٠)[طه]، وقد اجتمعت الشرطية والفجائية في قوله تعالى:ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون(٢٥){[الروم]. وكما في الآية:{وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا...(٢١)[يونس]..
١٦ ذكر ابن هشام في السيرة النبوية(١/٧٧) أن عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلما قدم مآب من أرض البلقاء، وبها يومئذ العماليق، رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها، فنستمطرها فتمطرنا، ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: أفلا تعطونني منها صنما، فأسير به إلى أرض العرب، فيعبدوه؟ فأعطوه صنما يقال له هبل، فقدم به مكة، فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير