ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊ

اورخان سلطانا ففتح هو بروسة المحروسة بالعون الإلهي فمن ذلك الوقت الى هذا الآن الدولة العثمانية على الازدياد بسبب تعظيمه كتاب الله وكلامه القديم كذا فى الواقعات المحمودية فليلازم العاقل تعظيم القرآن العظيم ليزداد جاهه ورتبته وليحذر من تحقيره لئلا ينتقص شأنه وهيبته ألا ترى ان السلطان محمد الرابع وأعوانه لما رفضوا العمل بالقرآن وأخذوا بالظلم والعدوان سلط الله عليهم وعلى الناس بسببهم القحط والخوف فخرج من أيديهم اكثر القلاع المعمورية الرومية واستولى الكفار الى ان طمعوا فى القسطنطينية واشتد الخوف الى ان قال الناس اين المفرّ وكل ذلك وقع من القرناء السوء فانهم كانوا يحثون السلطان على الجريان بخلاف الشرع

اى فغان از يار ناجنس اى فغان همنشين نيك جوييد اى مهان «١»
اى بسا مهتر بچهـ از شور وشر شد ز فعل زشت خود ننگ پدر «٢»
اللهم اجعلنا من المعتبرين واجعلنا من المتبصرين وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ اى اهل مكة رَحْمَةً صحة وسعة مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ كقحط ومرض مَسَّتْهُمْ أصابتهم وخالطتهم حتى أحسوا بسوء اثرها فيهم واسناد المساس الى الضراء بعد اسناد الاذاقة الى ضمير الجلالة من الآداب القرآنية كما فى قوله تعالى وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ونظائره وإذا للشرط وجوابه قوله إِذا للمفاجأة لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا اى فاجأوا فى وقت اذاقة الرحمة وقوع المكر منهم بالطعن فى الآيات والاحتيال فى دفعها وسارعوا اليه قبل ان ينفضوا عن رؤسهم غبار الضراء قيل قحط اهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم الله وانزل الغيث على أراضيهم فطفقوا يقدحون فى آيات الله ويكيدون رسوله قال مقاتل لا يقولون هذا رزق الله وانما يقولون سقينا بنوء كذا وكانت العرب نضيف الأمطار والرياح والحر والبرد الى الساقط من الأنواء جمع نوء وهى ثمانية وعشرون منزلا ينزل القمر كل ليلة فى منزل منها ويسقط فى المغرب نجم واحد من تلك المنازل الثمانية والعشرين فى كل ثلاثة عشر يوما مع طلوع الفجر ويطلع رقيبه من المشرق فى ساعته فى مقابلة ذلك الساقط وهذا فى غير الجبهة فان لها اربعة عشر يوما فينقضى الجميع بانقضاء السنة اى مع انقضاء ثلاثمائة وخمسة وستين يوما لان ثلاثة عشر فى ثمانى وعشرين مرة تبلغ هذا القدر من العدد وانما سمى النجم نوأ لانه إذا سقط الساقط منها بالمغرب فالطالع بالمشرق ينوء اى ينهض ويطلع فلما أنجاهم الله من القحط لبسوا الأمر على اتباعهم وأضافوا ذلك المطر الى الأنواء لا الى الله لئلا يشكروا الله ولا يؤمنوا بآياته فقيل هذا هو المراد بمكرهم فى آيات الله ومن لا يرى الأمطار إلا من الأنواء كان كافرا بخلاف من يرى انها بخلق الله والأنواء وسائط وامارات بجعله تعالى كما قال فى الروضة المؤثر هو الله تعالى والكواكب اسباب عادية: قال الحافظ
گر رنج پيشت آيد وگر راحت اى حكيم نسبت مكن بغير كه اينها خدا كند
قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً اى اعجل عقوبة اى عقابه اسرع وصولا إليكم مما يأتى منكم فى دفع الحق وتسمية العقوبة بالمكر لوقوعها فى مقابلة مكرهم وجودا فيكون من باب تسمية الشيء باسم سببه او ذكرا فيكون من باب المشاكلة- روى- عن مقاتل انه تعالى قتلهم يوم بدر
(١) در اواسط دفتر ششم در بيان رجوع بقصه موش وجغز إلخ
(٢) در أوائل دفتر ششم در بيان حكايت غلام هندو كه بخواجه زاده خود إلخ

صفحة رقم 29

وجازى مكرهم فى آياته بعقاب ذلك اليوم فكان اسرع فى إهلاكهم من كيدهم فى إهلاكه عليه السلام وابطال آياته والمكر إخفاء الكيد وارادة الله خفية عليهم وإرادتهم ظاهرة

توكل على الرحمن واحتمل الردى ولا تخش مما قد يكيد بك العدى
إِنَّ رُسُلَنا الذين يحفظون أعمالكم وهم الكرام الكاتبون وفيه التفاوت إذ لو جرى على اسلوب قوله قُلِ اللَّهُ لقيل ان رسله يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ اى مكركم او ما تمكرونه وهو تحقيق للانتقام وتنبيه على ان ما دبروا إخفاءه لم يخف على الحفظة فضلا عن ان يخفى على الله وفيه تصريح بان للكفار حفظة فان قيل فالذى يكتب عن يمينه أي شىء يكتب ولم يكن لهم حسنة يقال ان الذي عن شماله يكتب بإذن صاحبه ويكون شاهدا على ذلك وان لم يكتب كما فى البستان واختلفوا فى عددهم فقال عبد الله بن المبارك هم خمسة اثنان بالنهار واثنان بالليل وواحد لا يفارقه ليلا ولا نهارا فثبت بهذا ان افعال الناس وأقوالهم سواء كانوا مؤمنين او كافرين مضبوطة مكتوبة للالزام عليهم يوم القيامة وان المكر والحيلة لا مدخل له فى تخليص الإنسان من مكروه بل قد قالوا إذا أدبر الأمر كان العطب فى الحيلة فمن ظن نجاته فى المكر كان كثعلب ظن نجاته فى تحريك ذنبه وانما المنجى هو القدم وهو هاهنا العمل الصالح بعد الايمان الكامل والعاقل يتدارك حاله قبل وقوع القضاء [علاج واقعه پيش از وقوع بايد كرد] قال زياد وليس العاقل الذي يحتال للامر إذا وقع فيه ولكن العاقل الذي يحتال للامور حذرا ان يقع فيها: قال السعدي قدس سره
تو پيش از عقوبت در عفو كوب كه سودى ندارد فغان زير چوب
كنون كرد بايد عمل را حساب نه روزى كه منشور گردد كتاب
والاشارة فى الآية وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً اى اذقناهم ذوق توبة او انابة او صدق طلب او وصول الى بعض المقامات او ذوق كشف وشهود مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ وهو الفسق والفجور والأخلاق الذميمة وحجب أوصاف البشرية وصفات الروحانية إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا باظهارها مع غير أهلها للشرف بين الناس وطلب الجاه والقبول عند الخلق واستتباعهم والرياسة عليهم وجذب المنافع منهم قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً اى اسرع فى إيصال مجازاة مكرهم إليهم باستدراجهم من تلك المقامات والمكرمات الى دركات العبد وتراكم الحجب من حيث لا يعلمون إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ اى غير خاف علينا قدر مراتب مكرهم فنجازيهم على حسب ما يمكرون كما فى التأويلات النجمية وقد رؤى من اهل هذه الطريقة كثير ممن مشى على الماء والهواء وطويت له الأرض ثم رد الى حاله الاولى وقد يمشى المستدرج على الماء والهواء وتزوى له الأرض وليس عند الله بمكان لانه ليست عنده هذه المراتب نتائج مقامات محمودة وانما هى نتائج مقامات مذمومة قامت به ارادة الحق سبحانه ان يمكر به فى ذلك الفعل الخارق للعادة وجعله فتنة عليه وتخيل انه انما أوصله إليها ذلك الفعل الذي هو معصية شرعا وانه لولاه ما وقف على حقيقة ما اتفق له هذا وغفل المسكين عن موازنة نفسه بالشريعة نسأل الله تعالى ان لا يجعلنا ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا فيستمر على ذلك الفعل كذا فى مواقع النجوم: قال الحافظ قدس سره

صفحة رقم 30

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية