قَوْله تَعَالَى: وَإِذا أذقنا النَّاس رَحْمَة من بعد ضراء مستهم الذَّوْق: تنَاول مَاله طعم بفمه ليجد طعمه، فَأَما الرَّحْمَة هَاهُنَا فِيهَا قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَنَّهَا الْعَافِيَة، وَالْآخر: أَنَّهَا الخصب وَالنعْمَة.
وَالضَّرَّاء فِيهَا قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَنَّهَا الشدَّة، وَالْآخر: أَنَّهَا الجدب والقحط.
مستهم أَي: أَصَابَتْهُم. وَقَوله تَعَالَى: إِذا لَهُم مكر فِي آيَاتنَا الْمَكْر: صرف الشَّيْء عَن وَجهه بطرِيق الْحِيلَة. قَالَ مُجَاهِد: إِذا لَهُم مكر فِي آيَاتنَا أَي: تَكْذِيب واستهزاء.
وَقَوله تَعَالَى: قل الله أسْرع مكرا يَعْنِي: أَشد أخذا. وَيُقَال: مَعْنَاهُ: إِن مَا يَأْتِي من الْعَذَاب من قبله أسْرع فِي إهلاككم مِمَّا يَأْتِي مِنْكُم فِي دفع الْحق وتكذيبه.
وَقَوله: إِن رسلنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم