ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قَوْله تَعَالَى: للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة الْإِحْسَان هَاهُنَا: الْإِسْلَام، وَالْإِحْسَان: هُوَ قَول لَا إِلَه إِلَّا الله. وَاخْتلفُوا فِي الْحسنى وَزِيَادَة، فَروِيَ عَن أبي بكر الصّديق وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، وَابْن عَبَّاس، وَحُذَيْفَة، وَقَتَادَة، وَجَمَاعَة من التَّابِعين أَنهم قَالُوا: الْحسنى: هِيَ الْجنَّة، وَالزِّيَادَة: هِيَ النّظر إِلَى الله عز وَعلا. وروى أَبُو الْقَاسِم بن بنت منيع، عَن هدبة بن خَالِد، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن صُهَيْب - رَضِي الله عَنْهُم - أَن النَّبِي قَالَ: " إِذا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة قَالَ الله - تَعَالَى -: يَا أهل الْجنَّة، إِن لكم عِنْدِي موعدا وَأَنا منجزكموه، فَقَالُوا: وَمَا ذَلِك؟ ألم تبيض وُجُوهنَا؟ ألم تثقل موازيننا؟ ألم تُدْخِلنَا الْجنَّة وتخلصنا من النَّار؟ قَالَ: فيتجلى لَهُم فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجهه، فَمَا أعْطوا شَيْئا هُوَ أحب (إِلَيْهِم) من النّظر إِلَيْهِ، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة ".

صفحة رقم 378

للَّذين أَحْسنُوا بِالْحُسْنَى وَزِيَادَة
قَالَ الإِمَام أَبُو المظفر: أخبرنَا بِهَذَا الحَدِيث أَبُو الْحُسَيْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن النقور بِالتَّخْفِيفِ بِبَغْدَاد قَالَ: أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم بن حبابة قَالَ:

أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم بن بنت منيع الْخَبَر خرجه مُسلم فِي " الصَّحِيح ".
وَفِي الْآيَة أَقْوَال آخر.
وروى عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: الزِّيَادَة: غرفَة من اللُّؤْلُؤ لَهَا أَرْبَعَة آلَاف بَاب. وروى عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: الْحسنى: هِيَ الْمثل من الثَّوَاب، وَالزِّيَادَة: هِيَ الزِّيَادَة على الْمثل إِلَى سَبْعمِائة ضعف. وَقَالَ مُجَاهِد: الْحسنى، هِيَ الْمثل، وَالزِّيَادَة: رضوَان الله تَعَالَى.
قَوْله ا تَعَالَى: وَلَا يرهق وُجُوههم قتر وَلَا ذلة القتر: سَواد الْوَجْه، وأصل (القتار) : هُوَ الدُّخان.
قَوْله: وَلَا ذلة أَي: هوان.
قَوْله: أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة هم فِيهَا خَالدُونَ مَعْنَاهُ ظَاهر.

صفحة رقم 379

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية