عن الهلاك والآفات وهى الجنة وقال قتادة السلام هو الله تعالى وداره الجنة وتخصيص هذا الاسم للتنبيه على ذلك عن جابر قال جاءت ملائكة الى النبي ﷺ وهو نائم فقالوا ان لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا قال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقظان فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة- فقالوا اوّلوها له يفقهها قال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقظان فقالوا الدار الجنة والداعي محمد فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا فقد عصى الله محمد فرق بين الناس رواه البخاري ورواه الدارمي عن ربيعة الجرشى نحوه بلفظ قيل لى سيد بنى دارا وصنع مأدبة وأرسل داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة ورضى عنه السيد ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة وسخط عليه السيد قال فالله السيد ومحمد الداعي والدار السلام والمأدبة الجنة- وقيل المراد بالسلام التحية سميت الجنة دار السلام لان أهلها يحيّى بعضهم بعضا بالسلام والملئكة يدخلون عليهم من كلّ باب يقولون سلم عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدّار ويَهْدِي من الناس مَنْ يَشاءُ هدايته إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥) وهو دين الإسلام وطريق السنة وطريق الوصول اليه تعالى وفى تعميم الدعوة وتخصيص الهداية بالمشية دليل على ان الأمر غير الارادة وان الكافر لم يرد الله هدايته-.
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا العمل فى الدنيا قال رسول الله ﷺ فى حديث الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فى الصحيحين من حديث عمر فى قصة سوال جبرئيل الْحُسْنى يعنى المثوبة الحسنى اى الجنة اخرج ابن مردوية عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا شهادة ان لا اله الا الله الحسنى الجنة والزيادة النظر الى الله وَزِيادَةٌ وهو النظر الى وجه الله الكريم كذا روى ابن جرير وابن مردوية عن ابى موسى الأشعري عن رسول الله ﷺ قال يبعث الله تعالى يوم القيامة مناديا ينادى بصوت يسمعه أولهم وآخرهم يا اهل الجنة ان الله وعدكم الحسنى
وزيادة الحسنى الجنة وزيادة النظر الى وجه الرحمن وكذا روى ابن جرير وابن مردوية واللالكاني وابن ابى حاتم من طرق عن أبيّ بن كعب عن النبي ﷺ ونحوه روى ابن مردوية وابو الشيخ واللالكاني من طريقين عن انس مرفوعا وابو الشيخ عن ابى هريرة مرفوعا نحوه وابن جرير وابن مردوية وابن المنذر وابو الشيخ فى تفاسيرهم واللالكاني والآجري فى كتاب الرؤية عن ابى بكر الصديق وابن جرير وابن المنذر وابو الشيخ واللالكاني والآجري عن حذيفة ابن اليمان فى الاية نحوه واخرج هناد وابن ابى حاتم وابو الشيخ واللالكاني عن ابى موسى الأشعري نحوه وابن مردوية من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه واخرج ابن ابى حاتم واللالكاني من طريق عن عكرمة عن ابن عباس نحوه واخرج ابن ابى حاتم واللالكاني من طريق السدىّ عن ابى مالك وعن ابى صالح عن ابن عباس وعن عروة عن ابن مسعود نحوه واخرج اللالكاني هذا التفسير بأسانيده عن سعيد بن المسيب وحسن البصري وعبد الرحمن بن ابى ليلى وعامر بن سعيد البجلي وابن ابى إسحاق السبيعي وعبد الرحمن بن سابط وعكرمة ومجاهد وقتادة قال القرطبي فى كتاب الرؤية هذا تفسير قد استفاض واشتهر فيما بين الصحابة والتابعين ومثله لا يقال الا بتوقيف روى مسلم وابن ماجة عن صهيب عن النبي ﷺ قال إذا دخل اهل الجنة الجنة يقول الله تريدون شيئا أزيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب فما اعطوا شيئا أحب إليهم من النظر الى ربهم ثم تلا هذه الاية وروى البغوي بسنده هذا الحديث بلفظ قرا رسول الله ﷺ هذه الاية لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وقال إذا دخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى مناديا اهل الجنة انّ لكم عند الله موعدا يريد ان ينجزكموه فقالوا ما هذا الموعد الم تثقل موازيننا وتبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتجرنا من النار قال فيرفع الحجاب فينظرون الى الله عز وجل قال فما اعطوا شيئا أحب إليهم من النظر اليه قال القرطبي قوله فيكشف الحجاب معناه يرفع الموانع عن الرؤية عن أبصارهم حتى يروه على ما هو عليه من نور العظمة والجلال فذكر الحجاب انما هو فى حق الخلق لا الخالق تعالى وتقدس وَلا يَرْهَقُ اى لا يغشى وُجُوهَهُمْ
صفحة رقم 22التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي