ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

والزخرف كمال حسن الشيء، فمن قرأ.. و " وَازَّيَّنَتْ " فالمعنى وتزَينَتْ
فأدغمت التاء في الزاي، وسكنت الزاي فاجتلبت لها ألف الوصل، ومن قرأ: " وأَزْيَنَتْ " بالتخفيف فهو على أفعلتْ أي جاءت بالزينة، وازَّيَّنَتْ بالتشديد أجود في العربية، لأن أزيَنَتْ الأجود فيه في الكلام أزانَتْ.
(وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَاا).
أي قادرون على الانتفاع بها.
وقوله: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ).
أي كأن لم تَعْمَرْ بالأمس، والمغاني المنازل التي يعمرها الناس بالنزول
بها، يقال: غنينا بمكان كذا وكذا إذا نزلوا به.
* * *
وقوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥)
السَّلَامُ: هو اللَّه جلَّ وعزَّ - فاللَّه يدعو إلى داره، ودارُه الجنة.
وجوز - وَاللَّهُ أعلم - أن يكون دار السلام الدار التي يُسْلَمُ فيها من الآفات.
* * *
وقوله: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٦)
الحسنى الجنة، و " زِيَادَةٌ" في التفسير النظر إلى وجه اللَّه - جلَّ وعزَّ.
ويجوز أن تكون الزيادة تضعيف الحسنات لأنه قال - جلَّ وعزَّ:
(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا).
والقول في النظر إلى وجه الله كثير في التفسير
وهو مرويٌّبا بالأسانيد الصحاح)، لا يشك في ذلك.
(وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ).
القتر: الغبرة التي فيها سواد، (وَلَا يَرْهَقُ) لا يغشى

صفحة رقم 15

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية