ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٢٦
المفردات :
الحسنى : أي : المثوبة الحسنى في الجنة، وهي تتفاوت حسب تفاوت درجات الإحسان.
يرهق : يغشي ويغطي.
قتر : أي : غبرة فيها سواد كالقترة، ومن معانيها في اللغة : الدخان الكثيف من شواء أو فحم أو حطب أو غيره.
التفسير :
٢٦ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ... الآية.
أي : للذين أتقنوا عملهم في الدنيا الجزاء الحسن في الآخرة وهو الجنة. والزيادة : هي رضوان الله تعالى ورؤية الله عز وجل.
روى أحمد ومسلم وجماعة من الأئمة : عن صهيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية وقال :( إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى مناد : يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعدا أن ينجزكموه ؛ فيقولون : وما هو ؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويزحزحنا عن النار ؟ قال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون إليه، فوالله ما أعطاهم الله شيئا أحب إليهم من النظر إليه، ولا أقر لأعينهم ). xviii
ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة .
ولا يعلو وجوههم شيء مما يغشي وجوه الكفار من الغبرة التي فيها سواد، والهوان والصغار. أي : لا يحصل لهم إهانة في الباطن ولا في الظاهر وفي شأن أهل النار.
قال تعالى : ووجوه يومئذ عليها غبرة * ترهقها قترة . ( عبس : ٤٠، ٤١ ).
وقال سبحانه : وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة . ( الغاشية : ٢، ٣ ).
أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . أي : أولئك السعداء هم المقيمون في الجنة إقامة دائمة كأنهم أصحابها، وهم خالدون في الجنة خلودا أبديا، لا خوف معه ولا زوال.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير