قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣١)
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء بالمطر والأرض بالنبات أم من يَمْلِكُ السمع والأبصار من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد الذى سويا عليه من القطرة العجيبة أو من يحميها من الآفات مع كثرتها في المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء وَمَن يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَيُخْرِجُ الميت مِنَ الحي أي الحيوان والفرخ والزرع والمؤمن والعالم من النطفة والبيضة والحب والكافر والجاهل وعكسها وَمَن يُدَبّرُ الأمر ومن يلي تدبير أمر العالم كله جاء بالعموم بعد الخصوص فَسَيَقُولُونَ الله فسيجيبونك عند سؤالك إن القادر على هذه هو الله فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ الشرك في العبودية إذا اعترفتم بالربوبية
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو