قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السّمع والأبصار ومن يُخرج الحيّ من الميّت ويخرج الميت من الحيّ ومن يدبّر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتّقون .
قال ابن كثير : يحتج تعالى على المشركين باعترافهم بوحدانيته وربوبيته على وحدانية إلاهيته فقال تعالى : قل من يرزقكم من السماء والأرض أي من ذا الذي ينزل من السماء ماء المطر فيشق الأرض شقا بقدرته ومشيئته فيخرج منها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا أإله مع الله ؟ فسيقولون الله أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه وقوله : أمّن يملك السمع والأبصار أي الذي وهبكم هذه القوة السامعة، والقوة الباصرة، ولو شاء لذهب بها ولسلبكم إياها كقوله تعالى : قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار الآية. وقال : قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم الآية.
وانظر سورة آل عمران آية ( ٢٧ ) لبيان قوله يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين