قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ ؛ أي قل لكفَّار مكَّة: مَن يرزُقكم من السَّماء المطرَ؛ وَمِنَ وَٱلأَرْضِ ؛ النباتَ والثمارَ.
أَمَّن يَمْلِكُ يقدرُ على أن يخلُقَ لكم.
ٱلسَّمْعَ وٱلأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ ؛ أي مَن يُخرِجُ الحيَّ مِن النُّطفةِ.
وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ؛ أي مَن يخرِجُ النطفةَ من الحيِّ، والفرخَ من البيضةِ، والبيضةَ من الفرخِ، والسُّنبلةَ من الحبَّة، والحبةَ من السُّنبلةِ.
وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ؛ أمَرَ العبادَ على وجهِ الحكمة.
فَسَيَقُولُونَ ٱللَّهُ ؛ فيعرِفُون باللهِ تعالى هو الذي يفعلُ هذه الأشياءَ، وأنَّ الأصنامَ لا تقدرُ على شيءٍ من هذا.
فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ؛ فقُل لَهم يا مُحَمَّد: أفَلا تخافون من عقاب الله، ولِمَ تعبدون الأصنامَ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني