ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶ

وقوله تعالى: الْحَقِّ هو من (١) صفة الله -جل وعز- وجاز وصفه بالحق كما جاز وصفه بالعدل للمبالغة في الصفة، إذ كل حق من قِبَله؛ يدل على هذا قول ابن عباس في قوله: مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ يريد الذي يجازيهم بالحق (٢)، وَضَلَّ عَنْهُمْ أي: زال وبطل، مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ في الدنيا من التكذيب.
وقال صاحب النظم في هذه الآية: قوله: هُنَالِكَ خبر لقوله: وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ؛ لأنه مبتدأ يقتضي جوابا، وهو ظرف للجواب الذي هو قوله: هُنَالِكَ تَبْلُو وبني عليه هُنَالِكَ وهو محل، فجعل كناية عن الظرف -الذي هو وقت- على السعة والاستعارة (٣).
٣١ - قوله تعالى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ يريد من ينزل (٤) القطر من السماء ويخرج النبات من الأرض، قاله ابن عباس (٥)، والمفسرون (٦).
أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ [قال (٧): يريد من جعل لكم السمع

(١) ساقط من (ى).
(٢) " الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٣٤.
(٣) المعنى: (هنالك) ظرف للمكان والمحل فمعناه: في ذلك الموقف، لكن معناه في الآية: في ذلك الوقت، وهذا من باب استعارة ظرف المكان للزمان.
(٤) في (ى): (يخرج).
(٥) رواه بنحوه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص ٢١٢.
(٦) انظر: "تفسير ابن جرير" ١١/ ١١٣، و"تفسير البغوي" ٤/ ١٣٢، وابن الجوزي "زاد المسير" ٤/ ٢٨.
(٧) يعني ابن عباس، وانظر القول بنحوه في: "تنوير المقباس" ص ٢١٢

صفحة رقم 186

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية