ثم أمر نبيه بالبراءة ممن كذبه، فقال :
وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيائُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِياءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ * وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ * إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
يقول الحق جل جلاله : وإن كذبوك ؛ كذبك قومك بعد إلزام الحجة لهم فقل لهم : لي عملي ولكم عملكم أي : فتبرأ منهم وقل لهم : لي جزاء عملي، ولكم جزاء عملكم، حقاً كان أو باطلاً، أنتم بريئون مما أعملُ وأنا بريء مما تعملون ، لا تؤاخذون بعملي، ولا أُؤاخذ بعملكم، ولأجل ما فيه من إيهام الإعراض عنهم وتخلية سبيلهم قيل : إنه منسوخ بآية السيف.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي