ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

قوله تعالى : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُونَ .
أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة، أن يظهر البراءة من أعمال الكفار القبيحة إنكاراً لها، وإظهاراً لوجوب التباعد عنها، وبين هذا المعنى في قوله : قُلْ يا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، إلى قوله : وَلِىَ دِينِ [ الكافرين : ١ -٦ ]، ونظير ذلك، قول إبراهيم الخليل وأتباعه لقومه : إِنَّا بُرَءآؤاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ [ الممتحنة : ٤ ] الآية.
وبين تعالى في موضع آخر أن اعتزال الكفار، والأوثان والبراءة منهم ؛ من فؤائده تفضل الله تعالى بالذرية الطيبة الصالحة، وهو قوله في «مريم » : فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ إلى قوله : وَوَهَبْنَا لَهْمْ مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً [ مريم : ٤٩-٥٠ ].
وقال ابن زيد، وغيره، إن آية : وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي [ يونس : ٤١ ] الآية : منسوخة بآيات السيف.
والظاهر أن معناها محكم ؛ لأن البراءة إلى الله من عمل السوء لا شك في بقاء مشروعيتها.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير