ﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗ

وَمِنهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( ٤٠ ) وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ( يونس : ٤٠-٤١ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه في الآية السالفة أنهم كذبوا بالقرآن قبل أن يأتيهم تأوليه وقبل أن يحيطوا بعلمه- قفّى على ذلك بذكر حالهم بعد أن يأتيهم التأويل المتوقع، وبيّن أنهم حينئذ يكونون فريقين : فريق يؤمن به، وفريق يستمر على كفره وعناده.
الإيضاح :
وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أي وإن أصروا على تكذيبك فقل لي عملي، وهو البلاغ المبين والإنذار والتبشير، وما أنا بمسيطر ولا جبّار، ولكم عملكم وهو الظلم والفساد الذي تُجْزَوْن به يوم الحساب كما قال تعالى : هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون ( يونس : ٥٢ ).
أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون أي لا تؤاخذون بعملي ولا أؤاخذ بعملكم، وهذا كقوله : قل إن افتريته فعليّ إجرامي وأنا بريء مما تجرمون ( هود : ٣٥ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير